الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«رابليف دوت كوم» موقع لجمع الأسرار والبيانات الشخصية
«رابليف دوت كوم» موقع لجمع الأسرار والبيانات الشخصية
28 أكتوبر 2010 21:02
في وقت تتصاعد فيه الشكاوى من افتضاح الأسرار والبيانات الشخصية بعد نشرها على المواقع الاجتماعية الشهيرة مثل “فيسبوك” و”تويتير” و”إي باي” وغيرها، ظهر موقع إلكتروني جديد عنوانه “رابليف دوت كوم” RapLeaf.com متخصص بجمع قواعد البيانات الشخصية لمرتادي تلك المواقع، ووصف بأن من شأنه أن يتحوّل ذات يوم إلى دائرة خاصة بالأحوال الشخصية على المستوى العالمي. يمتلك موقع «رابليف دوت كوم» الجديد شركة “رابليف”، وتوظف في هذا المشروع أدوات تقنية بالغة التطور لجمع البيانات الشخصية من عدة مصادر أساسية من أهمها سجلات الناخبين، وعمليات الشراء من المخازن الافتراضية، والنشاطات والدردشات عبر المواقع الاجتماعية، والاشتراكات في الجمعيات السكنيّة. ويتساءل تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”: من الذي يمكنه أن يستفيد من هذه البيانات؟، وكيف يمكن لمستخدمي شبكة الإنترنت أن يفلتوا من هذه “المصيدة” وأن يحموا خصوصياتهم الشخصية؟. تكمن مشكلة “رابليف” في أنه يعرف عن كل أميركي “وكل مشارك في مواقع الشبكة الاجتماعية في العالم”، أكثر بكثير مما قد يظنّ أي إنسان. فهو يعرف الأسماء الحقيقية لعدد هائل من الناس، وعناوين البريد الإلكتروني والمنزلي، وأسماء أصدقائهم وأقاربهم، وهواياتهم، والأماكن التي يفضلونها لقضاء أوقات الفراغ، والأمراض التي يعانون منها، والكثير من الأسرار والخصوصيات الأخرى. كشف المستور ويعود سرّ هذا الاهتمام بكشف المستور الشخصي للناس، إلى أن سوق الاتجار بالبيانات الشخصية لمستخدمي شبكة الإنترنت تشهد الآن طفرة كبيرة. ويأتي الحصاد الأكبر لهذه البيانات والتفاصيل المتعلقة بالسلوكات الشخصية، من الأحاديث والدردشات التي يتبادلها مستخدمو الشبكة كل يوم. وتقول شركة “رابليف” عن نفسها في معرض الدفاع عن نفسها وتبريد الخواطر حيالها، إنها تحرص تمام الحرص على تجنّب تسريب أسماء الناس لزبائنها من مشتري البيانات الشخصية الذين غالباً ما يمثلون شركات الإعلان والترويج على شبكة الإنترنت. إلا أن هذه البيانات توظّف بالفعل لغايات شتّى لعلّ من أقلّها خطراً الاستهداف الإعلاني لمستخدمي الشبكة. وفي الولايات المتحدة، يستخدم المسؤولون عن تنظيم الحملات الانتخابية في الحزب الديموقراطي بيانات “رابليف” لغايات سياسية؛ وهذا ما حدث في ولاية كاليفورنيا عندما أطلق الحزب مؤخراً حملة مضادة لمشروع قانون جديد يتعلق بتغيير قواعد تسعير بوالص تأمين السيارات في الولاية. والآن، أصبح موقع “رابليف” يصنّف كأضخم لاعب في سوق التجارة بالبيانات الشخصية لمستخدمي شبكة الإنترنت؛ هذه الصناعة التي كتب لها أن تستأثر بحيّز كبير من اهتمامات الصحافة في الفترة الأخيرة. ويؤكد مصدر مسؤول في شركة “رابليف” التي تأسست حديثاً في سان فرانسيسكو، أن رصيدها من عناوين البريد الإلكتروني تجاوز حاجز المليار عنوان مؤخراً، وبما يعني أنها تمتلك عنوان واحد من كل ستة أشخاص حول العالم. خطأ غير مقصود وتزعم الشركة أنها تحرص على إغفال السلوكات والنشاطات الخاصة من السير الشخصية للمستخدمين قبل أن تعمد إلى بيع بياناتهم لمن يشتريها، وهي تلتزم أيضاً بتجريد البيانات الشخصية من الأسماء الحقيقية لأصحابها وعناوين بريدهم الإلكتروني وبقية المعلومات ذات الصفة الشخصية. إلا أن تحقيقاً ميدانياً قامت به صحيفة “وول ستريت جورنال” كشف أن “رابليف”، وخلافاً لتلك المزاعم، قام بالفعل بتسريب بعض التفاصيل الشخصية، مثل كلمة الدخول إلى الرصيد الشخصي في موقع “فيسبوك” والذي يتصل في بعض الأحيان باسم صاحب رصيد البريد الإلكتروني الشخصي، إلى ستّ شركات مهتمة بشراء مثل هذه البيانات. وعندما تداعت هذه الأخبار إلى أسماع مسؤولي شركة “رابليف”، سارعوا إلى القول إن نشر أسماء أصحاب أرصدة “فيسبوك” و”ماي سبيس” حدث نتيجة خطأ غير مقصود ووعدت بتوخي الحرص الشديد على عدم تكراره، وأشاروا إلى أن في وسع أي إنسان أن يطلب شطب اسمه من خدمات موقع “رابليف دوت كوم” بشكل دائم. وفي إطار تبييض صورتها أمام الجمهور، قالت مصادر في شركة “رابليف” إن خدماتها هذه تنطوي على فوائد عظيمة للمستخدمين لأنها تسمح لهم بالاطلاع على الإعلانات والعروض التجارية المختلفة وتقدم لهم فرصة المفاضلة بينها قبل اتخاذ القرار النهائي بالشراء.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©