صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

مقاولون: مشروع «مدينة الرياض» يحدث طفرة بقطاع البناء في أبوظبي

شركات المقاولات تتسابق لتنفيذ مشاريع  مساكن المواطنين (الاتحاد)

شركات المقاولات تتسابق لتنفيذ مشاريع مساكن المواطنين (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد مقاولون ومسؤولون بقطاع البناء والتشييد في أبوظبي، أن اعتماد مجموعة من التحديثات على سياسات إسكان المواطنين، عبر إطلاق حزمة من المنتجات السكنية الجديدة للمستفيدين من المواطنين، وإطلاق مشروع تطوير «مدينة الرياض» -جنوب الشامخة وشمال الوثبة سابقاً- ينعش النشاط بقطاع المقاولات، متوقعين حدوث طفرة بقطاع البناء والتشييد خلال الفترة المقبلة.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن قرارات الحكومة الرشيدة تسهم بشكل مباشر في توفير السكن الملائم والحياة الكريمة للمواطنين، وفي ذات الوقت تسهم في تنشيط القطاعات الاقتصادية كافة بالإمارة، لاسيما أن قطاع البناء والتشييد يعد قاطرة لجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأشاروا إلى أن تطوير «مدينة الرياض»، لتضم أحياء سكنية ومجموعة متكاملة من المرافق العامة، كالمنتزهات والمدارس والمتاجر والمساجد والمراكز الطبية والمراكز المجتمعية، يعود بالفائدة على كل شركات المقاولات، والعاملة بكل المجالات من بنى تحتية ومبانٍ تجارية أو سكنية، في ظل تنوع الأعمال الإنشائية بالمدينة.
وأوضحوا أن المساحة الإجمالية لمشروع «مدينة الرياض» والبالغة نحو 8 آلاف هكتار، يؤكد أن هذا المشروع الضخم سيكون محركاً رئيساً لقطاع البناء والتشييد.

انتعاش اقتصادي
وقال الدكتور مبارك حمد العامري، رئيس لجنة العقارات والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن حزمة التسهيلات المقدمة والتي تشمل تحديثات سياسات إسكان المواطنين، فضلاً عن تطوير «مدينة الرياض»، تعكس حرص القيادة الرشيدة على توفير الحياة الكريمة للمواطنين، وتسهم في انتعاش القطاعات الاقتصادية بالإمارة. وأضاف أن هذه المبادرات الحكومية الرائدة تأتي في «عام الخير» لتؤكد ما تقدمه القيادة الرشيدة لمواطنيها من مبادرات غير مسبوقة في مختلف دول العالم، بهدف توفير السكن الملائم للمواطن، مؤكداً أن حكومة الإمارات لا تدخر جهداً في الإنفاق بسخاء على مشاريع البنية التحتية والإسكان بهدف إسعاد المواطن.
وأوضح العامري أن الإمارات تعد من الدول الرائدة في تطوير المدن الحديثة والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، موضحاً أن هذا المشروع الضخم سيكون محركاً رئيساً لقطاع البناء والتشييد بالإمارة.
وتبلغ المساحة الإجمالية لمشروع «مدينة الرياض» نحو 8 آلاف هكتار، ما يعادل 85% من مساحة جزيرة أبوظبي، بحيث تشكل ما يقارب 45% من إجمالي الأراضي السكنية في أبوظبي، وتبعد مسافة 30 كم عن مركز المدينة، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للوجهة إلى أكثر من 200 ألف نسمة مع نهاية العمل بالمشروع، ليكون واحداً من أبرز المشاريع السكنية في المنطقة.

تنوع المرافق
وأوضح أحمد خلف المزروعي، نائب رئيس جمعية المقاولين، إن قطاع المقاولات في أبوظبي استقبل قرار القيادة الرشيدة بإطلاق المشروع الإسكاني الأحدث والأضخم في أبوظبي، بكثير من التفاؤل، موضحاً أن إطلاق مسمى «مدينة الرياض» على المشروع، يعكس السياسة الرشيدة التي تنتهجا دولة الإمارات، ويؤكد العلاقات الراسخة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن هذه المدينة تعكس مدى الترابط والتلاحم بين الشعبين الإماراتي والسعودي، وستكون دليلاً على الرؤية الثاقبة والسياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات من جميع النواحي، سواء السياسية أو الاقتصادية.
وأكد المزروعي أن تطوير «مدينة الرياض» سيعود بالنفع على قطاع المقاولات بشكل مباشر، مؤكداً أن شركات المقاولات بالدولة تمتلك من الخبرات والإمكانيات التي تؤهلها لتنفيذ مثل هذه المشاريع.
وأشار إلى استفادة شركات المقاولات من المشروع، لاسيما أنه يغطي أكثر من قطاع، سواء في البنية التحتية، أو المشاريع السكنية، أو المدارس والمجمعات التجارية، ما يعني توفير فرص عمل للعديد من الشركات المتخصصة في مثل هذه الأعمال.
وسيتم تطوير «مدينة الرياض»، وهي ما كانت تعرف سابقاً بمنطقة جنوب الشامخة ومنطقة شمال الوثبة، لتضم أحياء سكنية، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من المرافق العامة، كالمنتزهات والمدارس والمتاجر والمساجد والمراكز الطبية والمراكز المجتمعية التي ترتقي لأعلى المعايير العالمية في مجال الاستدامة.

مساحة كبيرة
بدوره، قال المهندس علي محمد العبيدي مدير مؤسسة برج البلد للمقاولات العامة: «نتوجه بالشكر إلى قيادتنا الرشيدة التي تضع المواطن الإماراتي في صدارة أولوياتها، عبر تنفيذ العديد من المشاريع التي تصب في مصلحة المواطن، وتسهم في تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين».
وأضاف العبيدي أن المجتمع الإماراتي ككل استقبل باعتماد مجموعة من التحديثات على سياسات إسكان المواطنين، وإطلاق مسمى «مدينة الرياض» على المشروع الإسكاني الأحدث والأضخم في أبوظبي، بكثير من السعادة، مؤكداً أن الإعلان عن تفاصيل المشروع الضخم من حيث المساحة الكبيرة، وعدد السكان المتوقع استيعابه بالمشروع، أحدث بين المواطنين حالة من التفاؤل الكبيرة بمستقبل زاهر للأجيال القادمة.
وأوضح أن هذه القرارات ستعود بالنفع على مختلف شركات المقاولات، في ظل تنوع الأعمال بمشروع «مدينة الرياض» من أحياء سكنية ومدارس وحدائق ومتاجر ومساجد ومراكز تجارية.
ولفت العبيدي إلى أن الإعلان عن إنشاء شركة «مدن العقارية» المتخصصة بتطوير المشاريع الإسكانية والبنى التحتية والمرافق المجتمعية اللازمة، التي ستعمل على تطوير «مدينة الرياض» لتوفير مجتمع حديث ومتكامل ومستدام، يعكس الدراسة الشاملة للمشروع والنظرة بعيدة المدى والمستقبلية الواضحة، مؤكداً أن وجود شركة متخصصة في المجال للإشراف على تنفيذ المشروع سيكون له دور رئيس في تحسين جودة الأعمال.

زيادة النشاط
بدوره، أكد ضياء الشكرجي، رئيس شركة النجوم للمقاولات العامة، أن انتعاش النشاط بقطاع المقاولات ينعكس على الأوضاع الاقتصادية ككل، لاسيما أن قطاع البناء والتشييد يعد العصب الأساسي لإنعاش القطاعات كافة.
ولفت الشكرجي إلى أن مشاريع مساكن المواطنين تلعب دوراً رئيساً في زيادة النشاط بقطاع المقاولات، لاسيما أن عدداً كبيراً من الشركات يتركز معظم نشاطها على هذه المشاريع.
وتشمل قاعدة البيانات لقسم قروض الإسكان للمواطنين في بنك الخليج الأول أكثر من 770 مكتباً استشارياً و5500 مقاول، واستقبل البنك 28433 قرضاً من هيئة أبوظبي للإسكان منذ بداية عام 2007 وحتى نهاية 2016، فيما قابل البنك نحو 24366 مواطناً لفتح ملفات إدارية وحسابات لإدارة مشروع البناء.
وتلقى بنك الخليج الأول 1250 قرض إسكان من هيئة أبوظبي للإسكان خلال العام الماضي، ليصل بذلك إجمالي ما تسلمه البنك من قروض منذ بداية 2007 وحتى سبتمبر الماضي إلى 28433 قرضاً.
وبنهاية العام الماضي، بلغ عدد المساكن التي تم إنجازها وتسليمها لأصحابها من خلال إدارة قروض الإسكان للمواطنين في بنك الخليج الأول 19929 وحدة سكنية، من خلال 14113 مشروعاً، إضافة إلى وجود 6306 مشروعات قيد الإنشاء.
وأكد الشكرجي أن القيادة الرشيدة في الإمارات تحرص دائماً على اتخاذ القرارات الحكيمة بهدف إسعاد المواطن وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لأبناء الدولة.

استدامة الأعمال
ومن جانبه، أوضح إلياس عبده، رئيس مجلس إدارة شركة ويبكو للمقاولات، أن كثيراً من شركات المقاولات تسعى للعمل بمشاريع مساكن المواطنين، لاسيما في ظل نقص الأعمال الخاصة خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن معظم المقاولين يفضلون المشاريع الحكومية في ظل ضمان الدفعات والاستمرارية.
وأشار عبده إلى أهمية تأسيس شركة متخصصة لتنفيذ مشروع تطوير «مدينة الرياض»، مؤكداً أن ذلك يضمن انسيابية ومرونة وجودة الأعمال الإنشائية.
وأطلقت حكومة أبوظبي شركة «مدن العقارية»، بهدف تصميم وإنشاء مجتمعات سكنية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين ومتطلبات الأسرة الإماراتية، وذلك في نطاق قيمة المنح والقروض الحكومية، حيث تشرف الشركة على عقد الشراكات مع المختصين من المصممين وشركات البناء لضمان توفير تصاميم تعكس هوية الإمارة وبناء أحياء مجتمعية جاذبة ومتكاملة.
وستكون «مدينة الرياض» أول مشروع لشركة «مدن العقارية»، إذ ستقوم الشركة بتطوير المخطط العام للمشروع خلال المرحلة المقبلة.

حزمة منتجات سكنية جديدة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد الخبير العقاري مبارك العامري أن اعتماد مجموعة من التحديثات على سياسات إسكان المواطنين، عبر إطلاق حزمة من المنتجات السكنية الجديدة للمستفيدين من المواطنين، سيكون لها دور رئيس في انتعاش القطاع العقاري، لاسيما في ظل توفير خيارات وتسهيلات جديدة للمواطنين.وأشار العامري إلى أن هناك ترقباً بين المتعاملين بالسوق العقاري بشأن القرارات الخاصة بتداول واستبدال الأراضي.وبحسب البيانات الرسمية، تشمل حزمة المنتجات السكنية الجديدة، خفض مدة الانتظار إلى أكثر من النصف، مع إتاحة إمكانية تداول واستبدال أراضي المنح وتداول الأراضي المبنية، فضلاً عن شراء أراضٍ إضافية بأسعار مدعومة، وذلك وفق ضوابط وشروط معينة، بغرض توفير خيارات أكثر للمستفيدين، ولتيسير استقرارهم الاجتماعي والأسري.ولإتاحة المزيد من المرونة في سياسات الإعفاء، عرفت الحكومة ذوي الدخل المحدود، رافعة سقفه لتوسيع قاعدة المستفيدين من المنح المالية، كما تتاح فرصة شراء مسكن جاهز من أي مشروع عقاري في الإمارة، وذلك بالاستفادة من حوافز الإعفاء المتميزة، وتتضمن المنتجات السكنية الجديدة كذلك تعديل نسب ومدة الاستقطاع، بحيث تكون أكثر مرونة لتسهيل الدفعات على المنتفعين.

استفادة القطاعات الاقتصادية
أبوظبي (الاتحاد)

أكد عمر الزعبي مدير عام شركة ماتيتو للمقاولات بأبوظبي، أن توالي تنفيذ مشاريع المواطنين بأبوظبي يعود بالفائدة على مختلف القطاعات الاقتصادية.
ولفت إلى استفادة شركات أخرى عديدة، بجانب المقاولين ومكاتب الاستشارات الهندسية من هذه المشاريع، لافتاً إلى استفادة شركات أخرى مثل تلك العاملة بمجال تجارة مواد البناء، والمصاعد، والتكييف، والتصميم والديكور، بخلاف الشركات المتخصصة في أعمال الحدائق وحمامات السباحة والإضاءة، وغير ذلك من الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وأوضح أن الإعلان عن تطوير مدينة متكاملة تشمل بخلاف الأحياء السكنية، المساجد والمدارس والمتاجر وغيرها، يعني زيادة شرائح الشركات المستفيدة من هذه المشاريع.
وبلغ عدد المشروعات الإنشائية في دولة الإمارات بنهاية العام الحالي نحو 11.75 ألف مشروع بقيمة إجمالية بلغت 3 تريليونات درهم «818.2 مليار دولار» مقارنة بنحو 10 آلاف مشروع بقيمة إجمالية بلغت 2.76 تريليون درهم «753 مليار دولار»، بحسب شركة «دي إم جي» المنظمة لمعرض الخمسة الكبار «Big 5» في دبي الذي بدأ فعالياته في دبي أمس.