صحيفة الاتحاد

الإمارات

«إكسبو2020» مادة تعليمية جديدة في المدارس

جانب من فعاليات «معاً نرتقي» (من المصدر)

جانب من فعاليات «معاً نرتقي» (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

بدأت المدارس الخاصة في دبي بدمج محتوى تعليمي إثرائي جديد في الفصول الدراسية، يتناول "اكسبو 2020" ويركز على التحديات الثلاثة التي يطرحها في مجالات التنقل والاستدامة والتنمية.

وشرحت علياء سالم آل علي من إدارة تواصل الشباب لمعرض إكسبو الدولي في تصريح لـ«الاتحاد» أنه عقب تطبيق المصادر التعليمية، سيتم التواصل مع الإدارات المدرسية والمعلمين لحصر التغذية الراجعة منهم، وتطوير المادة، بما يناسب الطلبة، ويساهم في تحقيق أهداف المبادرة.

وأشارت إلى أنه من المهم توعية الطلبة بشأن التحديات الكثيرة التي تواجه العالم وضرورة الخروج بأفكار ابتكارية لوضع الحلول المناسبة، وتحقيق نتائج إيجابية سريعة وطويلة المدى.

وقالت إن إدارة تواصل الشباب سبق أن أطلقت عدداً من المبادرات التي تستهدف الطلاب والمدارس في مختلف إمارات الدولة، وهي تمكنت من التواصل مع أكثر من 25 ألف طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة خلال أقل من عام واحد. وأكدت أنه عقب إعداد النسخة الأخيرة المعتمدة من المادة التعليمية سيتم تعميمها على مختلف المدارس الحكومية الخاصة لكي يستفيد منها جميع الهيئات التعليمية، تعزيزاً للوعي الطلابي بأهمية الحدث ودوره في إحداث التغيير الإيجابي في العالم.

جاء ذلك، خلال فعاليات ملتقى «معاً نرتقي» الذي تنظمه هيئة المعرفة للعام السادس على التوالي، والذي حمل في دورته الأولى للعام الدراسي الجاري شعار «رحلتنا إلى إكسبو 2020 دبي»، بمشاركة الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، بالإضافة إلى أكثر من 550 قيادة مدرسية ومعلمين وطلبة، وطيفاً متنوعاً من الهيئات الحكومية والخاصة الداعمة. وعلى مدار 43 ورشة عمل تفاعلية، طرح المشاركون حزمة من الممارسات المستقبلية التي تستهدف تحفيز جودة الحياة لدى الطلبة في رحلتهم مع التعليم والتعلم في دبي، وربطهم بمحيطهم وعالمهم عبر استلهام محاور إكسبو 2020 دبي، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى إكساب المهارات المستقبلية، ضمن منظومة متكاملة من التعليم الإيجابي الذي يقوم على تحفيز العقول والقلوب ضمن رحلة التعليم.

واطلع المشاركون في الملتقى على تجارب رائدة قدمتها فرق متخصصة من مسرعة هيئة المعرفة والتنمية البشرية ضمن مسرعات دبي المستقبل حول أطر تمكين الإدارة الذاتية في مدارس المستقبل، واستكشاف أساليب جديدة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في دعم الارتقاء بمستويات قطاع التعليم.

وقال الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشربة بدبي:« يحظى المجتمع التعليمي في دبي بتنوع فريد من نوعه في الثقافات والمناهج التعليمية المطبقة بواقع 17 منهاجاً تعليمياً، ما يمثل أرضاً خصبة من أجل مواصلة بناء وتعزيز شبكات التعاون بين مختلف عناصر المجتمع التعليمي، من معلمين وقيادات مدرسية وأولياء أمور، وتعمل من خلالها مدارسنا على تحفيز العقول والقلوب في رحلتهم نحو بلوغ المستهدفات الوطنية المستقبلية».

ولفت الكرم إلى أن ملتقيات معاً نرتقي، تعد اليوم بمثابة منصة تفاعلية تجمع مختلف أطياف المجتمع التعليمي من أجل مشاركة الممارسات المستقبلية في مختلف جوانب التعليم والتعلم، واستشراف المستقبل ضمن ثورة التكنولوجيا الرقمية في عالم يمضي بوتيرة متسارعة، لافتاً إلى أنه وفي ظل توجهات عالمية نحو تعزيز تقنية الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ومن بينها التعليم، فإن المعلم كان وسيبقى هو صاحب الفضل الأول في بناء تجربة التعليم لدى أطفاله، ومن ثم فإن جودة حياة المعلمين وسعادتهم على الصعيدين الشخصي والمهني ستلعب دوراً مهماً في تحفيز سعادة طلبتنا وإنجازهم الأكاديمي.

من جانبها، قالت مرجان فريدوني، نائب رئيس أول، تطوير الإرث، إكسبو 2020 دبي، والتي ألقت كلمة افتتاحية في الملتقى: « يضطلع المدرسون والهيئات التعليمية مثل هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بدور محوري في ضمان أن يكون شبابنا وطلبة مدارسنا جزءاً أساسياً من عملية تنظيم إكسبو دولي استثنائي، وترك إرث غني بعد إسدال الستار على فعالياته، ونتطلع قدماً للترحيب بهم في مسيرتنا نحو 2020. وتحدثت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان خلال كلمتها بالجلسة الافتتاحية عن مبادرتها منارة الأمل التي تُعنى بتعليم الأطفال المحرومين في المناطق المنكوبة، وتدريبهم على صناعة واستخدام مصابيح الطاقة المتجددة، والتي تم توزيع 12,000 مجموعة منها في المناطق المحتاجة.