أرشيف دنيا

الاتحاد

مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي يسجّل أول «اختراق بوليسي» للإنترنت

الإجراء الجديد يضع كافة مستخدمي الشبكة تحت المجهر

الإجراء الجديد يضع كافة مستخدمي الشبكة تحت المجهر

منذ ظهرت شبكة الإنترنت وحتى الآن، بقيت في منأى عن القوانين والضوابط التنظيمية التي من شأنها أن تشكل اختراقاً للخصوصيات الفردية. والآن تتعرض هذه القاعدة للاختراق للمرة الأولى بعد أن بدأ “مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي” FBI يمارس ضغوطاً قوية على شركات الاتصالات المتخصصة بتشغيل خدمات الإنترنت لحثّها على إعداد سجلات دقيقة بأسماء زوّار المواقع المختلفة، والاحتفاظ بها لمدة سنتين على الأقل. وقالت مصادر المكتب إن من شأن هذه اللوائح أن تساعد في التعرف على مرتكبي الجرائم والمخالفات السياسية والأخلاقية بمن فيهم الأطفال الذين يترددون على المواقع الإباحية.
ويحظى هذا الإجراء غير المسبوق في التاريخ القصير للشبكة، بتأييد روبرت مولير مدير المكتب الذي دعا الخميس الماضي إلى فرض توثيق كامل ومستمر لعمليات الدخول إلى مواقع الإنترنت كافة.
ولا تعدّ هذه الإجراءات التي يطالب بها مولير جديدة، بل تعود بداياتها إلى عام 2006 حين دعا مزوّدي خدمات الإنترنت إلى تحمّل مسؤولياتهم في مجال مكافحة الجرائم والمخالفات التي ترتكب باسم الحرّية الشخصية في الدخول إلى المواقع. وفي عام 2008، تقدم مولير ذاته باقتراح إلى الكونجرس يرمي إلى تحويل مطالبه هذه إلى قانون صالح للتطبيق الفعلي، إلا أن الفكرة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وليس مكتب التحقيقات الفيدرالي الجهة الوحيدة التي تطالب بتوثيق هذه النشاطات، فلقد أكّد استبيان حول طبيعة الجرائم التي ترتكب عن طريق الكمبيوتر في الولايات المتحدة أن من غير المنطقي عدم تأييد هذه الفكرة. وأصبح كبار الخبراء في الولايات المتحدة يؤيدون وضع مثل هذه الضوابط، ومن بينهم مات دون الخبير في دائرة الهجرة والجمارك والذي يعدّ واحداً من كبار المدافعين عن وضع هذه الأطر التنظيمية.
وما فتئ مكتب التحقيقات الفيدرالي يعمل على تقوية قدراته لمراقبة النشاطات الاتصالية التي تتم عن طريق الإنترنت أو الهاتف. ومنذ عام 1986، وضعت القوانين الفيدرالية التي تلزم مشغّلي الخدمات الهاتفية في الولايات المتحدة بتسجيل المكالمات كافة لمدة 18 شهراً على أن تتضمن السجلات كلاً من اسم وعنوان ورقم هاتف المتكلم ورقم هاتف المستقبل وتاريخ المكالمة ومدتها.
ومن الجدير بالإشارة إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يطالب أبداً بتسجيل المحتوى من النصوص أو الصور أو الأحاديث التي يتم تبادلها، بل يكتفي بتسجيل أسماء وبيانات زوّار المواقع أو طالبي الخطوط الهاتفية. ولا شك في أن هذا الاستدراك من قبل المكتب إنما يهدف إلى طمأنة مستخدمي وسائل الاتصالات بأن هذه الإجراءات الوقائية لا تمسّ بحرياتهم الشخصية.

عن موقع news.cnet.com

اقرأ أيضا