الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: المستوطنات ليست عائقاً أمام السلام

منظر عام لمستوطنة «رامات شلومو» في القدس الشرقية المحتلة (أ ف ب)

منظر عام لمستوطنة «رامات شلومو» في القدس الشرقية المحتلة (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن البيت الأبيض أن واشنطن ترى أن وجود المستوطنات الإسرائيلية لا يمثل عائقا أمام تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن بناء مستوطنات جديدة أو التوسع في المستوطنات القائمة قد لا يكون مفيدا لتحقيق السلام.
وأضاف البيان أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تتخذ بعد موقفا رسميا بشأن النشاط الاستيطاني، وأن ترامب سيناقش هذه المسألة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الشهر.
وأكد البيت الأبيض أن رغبة الولايات المتحدة في تحقيق السلام لم تتغير، وما زالت كما كانت منذ خمسين عاما.
ورحب مسؤولون إسرائيليون امس ببيان البيت الأبيض بشأن المستوطنات معتبرين أنه يتغاضى عن البناء في الكتل الاستيطانية القائمة وليس تلميحا إلى كبح البناء. وقال دبلوماسي إسرائيلي بارز في رسالة نصية «سيكون نتنياهو سعيدا. تفويض مطلق رائع لبناء ما نريده في المستوطنات القائمة ما دمنا لا نوسع مساحتها الفعلية. لا توجد مشكلة هنا». وفسرت تسيبي هوتوفلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي والعضو في حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو البيان الأميركي بطريقة مماثلة وقالت إن البناء في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية سيستمر دون معوقات. وقالت «يرى البيت الأبيض أيضا أن المستوطنات ليست عقبة في طريق السلام. وفي الحقيقة هي لم تكن قط عقبة في طريق السلام». وتابعت تقول «لذلك فالاستنتاج هو أن بناء المزيد ليس هو المشكلة».
وقال سفير تل أبيب لدى الأمم المتحدة داني دانون إنه من السابق لأوانه معرفة كيف سيؤثر أحدث بيان للبيت الأبيض بشأن مساعي إسرائيل الأخيرة لبناء منازل جديدة في الضفة الغربية على عمليات البناء في المستقبل.
وقال دانون لراديو إسرائيل «من السابق لأوانه التحديد.. لن أصنف ذلك بأنه تحول من الإدارة الأميركية لكن من الواضح أن الموضوع على أجندتهم... ستطرح القضية للنقاش عندما يلتقي نتنياهو مع ترامب في واشنطن... لن نتفق دوما في كل شيء».
وأضاف «علينا أيضاً أن نقرأ بين السطور: البيان يقول إن المستوطنات لا تشكل عقبة أمام السلام وهذا لم يكن واردا في بيانات الرئيس السابق».
وعند سؤال دانون حول إمكان وقف الحكومة الإسرائيلية لهذه الإعلانات، رد بالقول «نحن من يحدد ما ستكون عليه سياستنا... لكن فترة أسبوعين ليست طويلة وسيتم التباحث في المسألة خلال اللقاء (بين ترامب ونتانياهو)، واعتقد انه سيتم توضيح الأمور عندها».
كما فسرت دوائر تل أبيب إعلان البيت الأبيض على أنه لا يعارض توسيع المستوطنات القائمة والبناء فيها، لكنه يعارض إقامة مستوطنات جديدة. وقالت هذه الدوائر إن البيان جاء عقب إعلان نتنياهو عزمه إقامة مستوطنة جديدة للمستوطنين في مستوطنة عامونا شرق رام الله وتوسيع مستوطنات قائمة.
ويأتي بيان الإدارة الأميركية في يوم كان مقررا أن يناقش فيه مجلس الأمن الدولي تطورات ملف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفن دوجاريك عن «قلقه» حيال القرارات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرا أنها تعيق قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وحذرت مسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني من أن إعلان إسرائيل الأخير بناء وحدات استيطانية جديدة يمكن أن يجعل حل الدولتين «مستحيلا».
ومنذ 20 يناير وتنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.
ويعكس تسريع وتيرة الاستيطان رغبة الحكومة في اغتنام فترة حكم الجمهوري دونالد ترامب بعد ثماني سنوات من إدارة باراك اوباما التي عارضت الاستيطان.

عشراوي: موقف واشنطن حول الاستيطان «غير مقبول»
رام الله (أ ف ب)

اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي الموقف الصادر عن البيت الأبيض بشأن الاستيطان «غير مقبول وغير واضح» ويعطي ضوءاً أخضر لإسرائيل لمواصلة البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة، في تعارض مع السياسة التي اعتمدتها الإدارة الأميركية تاريخياً.
وقالت عشراوي لوكالة فرانس برس، «البيان الأميركي الجديد جاء لإضعاف موقف الإدارة الأميركية السابقة التي اعتبرت الاستيطان غير شرعي ويتناقض مع عملية السلام».
وأكدت عشراوي، أن «طريقة صياغة هذا الموقف، إنما تشير إلى أنهم يسمحون بالبناء داخل المستوطنات القائمة. هذا الموقف غير كاف، ويجب أن يكون هناك التزام بالموقف الدولي، وموقف واضح من الاستيطان الذي يقوض عملية السلام».

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تنصح رعاياها بعدم السفر إلى بوليفيا