صحيفة الاتحاد

الإمارات

«دبي العطاء» تطلق 5 برامج تعليمية للاجئين في أوغندا

تعليم الأطفال ركيزة عمل «دبي للعطاء» (الاتحاد)

تعليم الأطفال ركيزة عمل «دبي للعطاء» (الاتحاد)

محمود خليل ( أوغندا)

أطلقت مؤسسة دبي العطاء، 5 برامج تعليمية جديدة في أوغندا شملت تعليم وتدريب 121 ألف طالب وطالبة ومعلم من بينهم أطفال اللاجئين من جنوب السودان بتكلفة قدرت بنحو 22 مليون درهم.
وركزت البرامج الجديدة على توفير التعليم للأطفال اللاجئين من جنوب السودان، وتعزيز مهارات العلوم والتكنولوجيا لدى الفتيات بالإضافة إلى الأطفال أصحاب الهمم وتعليم الأطفال الأوغنديين في المناطق النائية وتدريب 17 ألف معلم ومعلمة في أوغندا على جودة التعليم.
تم الكشف عن ذلك خلال جولة ميدانية قام بها فريق من المؤسسة برئاسة طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، يرافقه عدد من موفدي وسائل الإعلام المحلية باللغتين العربية والانجليزية، وطالت 3 مقاطعات في شمال ووسط أوغندا.ويوفر البرنامج الأول التعليم في حالات الطوارئ الذي أطلقته دبي العطاء بالشراكة مع «بلان إنترناشيونال» للأطفال والشباب اللاجئين من جنوب السودان الذين فروا من الحرب الأهلية في بلدهم ويستقرون في مقاطعة اودجماني شمال أوغندا، وكذلك أطفال المجتمعات المضيفة في المقاطعة.
ويركز البرنامج الذي يستمر لمدة 15 شهراً على تحسين فرص الحصول على التعليم الأساسي السليم للأطفال.وأعلنت دبي العطاء على هامش إطلاقها برنامج التعليم في الحالات الطارئة عن بناء 6 مدارس للمرحلة التأسيسية في مقاطعتي «أدجوماني» و«يومبي» بمعدل 3 مدارس لكل مقاطعة، بحيث تحتوي كل مدرسة على 3 صفوف دراسية إلى جانب بناء 60 دورة مياه في المدرستين.وأطلقت دبي للعطاء خلال جولتها في مقاطعة ليرا وسط أوغندا برنامجها الثاني بالشراكة مع «منتدى التربويات الأفريقيات» لتعزيز المهارات العلمية والتكنولوجية والهندسة والرياضيات، لدى الفتيات في المدارس الأساسية والثانوية في أوغندا.
وفي إطار البرنامج، سيتم إنشاء نوادي علمية مجهزة بالموارد في أربعين مدرسة تقع في أربع مناطق رئيسية في أوغندا، وستشارك المدارس بعد ذلك في مسابقات الطلبة ومخيمات التوجيه السنوية للفائزين في مسابقة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما سيتم توفير بوابة تفاعلية عبر شبكة الإنترنت للمشاركين (الطلاب والمعلمين) في المجالات التي يشملها البرنامج، وعلاوة على ذلك، سيتم تدريب 400 معلم و40 مدير مدرسة لتحسين المهارات في التدريس التربوي مع مراعاة الفوارق بين الجنسين في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما ستمتد الدورات التدريبية لتشمل كليات تدريب المعلمين، حيث سيتم تدريب 100 محاضر حول ذات الموضوع.

مقاطعة أمولاتار
واستهدف البرنامج الثالث الذي أطلقته دبي العطاء في مقاطعة امولاتار دنوب وسط أوغندا بالشراكة مع مؤسسة «ليونارد شيشاير «لذوي الاحتياجات الخاصة» التحاق 500 طفل من أصحاب الهمم في المقاطعة ذاتها بالمدارس الأساسية.
ويستفيد من «برنامج التعليم الشامل في شمال أوغندا «والبالغ قيمته 2818066درهماً (767134 دولاراً أميركياً) أكثر من21400 فرد من المجتمع المحلي بشكل غير مباشر، بما في ذلك المعلمين وأولياء الأمور والموظفين الحكوميين. وبالإضافة إلى دعم التسجيل الفعلي لهؤلاء الأطفال في المدارس العامة.وأطلقت دبي العطاء برنامجين آخرين يستهدف الأول تعليم 82 ألف طفل في المناطق النائية عن بعد بوساطة الوسائل التكنولوجية وبكلفة تصل إلى 6 ملايين و205 الآف درهم ويستمر لمدة 3 سنوات، بينما يستهدف البرنامج الثاني الذي يستمر هو الآخر إلى 3 سنوات تدريب 17 ألف معلم في أوغندا على جودة التعليم وبتكلفة 4 ملايين و380 ألف درهم.وأشاد مسؤولون حكوميون أوغنديون ومنظمات إنسانية دولية في المقاطعات الثلاث التي شملتها الجولة بالمساعدات الإنسانية الكبيرة التي تقدمها الإمارات في العديد من الدول النامية في العالم مما جعل الإمارات تتصدر دول العالم في تقديم المساعدات الإنسانية للمجتمعات الفقيرة في كافة أصقاع الدنيا.وعكست الجولة الهدف الذي أطلقه في عام 2007، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكون دبي العطاء مؤسسة عالمية تهدف إلى تعزيز فرص حصول الأطفال والشباب في البلدان النامية على التعليم السليم من خلال تصميم وتمويل برامج متكاملة وذات أثر ومستدامة وقابلة للتوسعة، حيث نجحت المؤسسة خلال العشر سنوات الماضية في إطلاق برامج تعليمية وصلت لأكثر من 16 مليون مستفيد في 45 دولة نامية.

استقبال حافل
ترك عطاء أيادي الإمارات البيضاء التي جابت مسافة 10 آلاف كيلو متر بين دبي وأقاصي شمال ووسط وجنوب وسط أوغندا لتقديم العون لأطفال وشباب اللاجئين من جنوب السودان وللمجتمعات المحلية من الجنسين آثاراً إيجابية، لافتة لدى الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية الدولية والسكان حيث حظي فريق دبي العطاء وممثلو وسائل الإعلام المحلية باستقبال حافل في كافة المقاطعات الأوغندية التي شملتها الجولة تخللته الأغاني والرقصات الشعبية التي عبروا فيها عن تقديرهم لدولة الإمارات قيادة وشعباً.

شح المياه
أبرزت الزيارة الميدانية لهذه المناطق وجود عدة تحديات أبرزها شح المياه في هذه المناطق التي لا تحتوي سوى على بئرين اثنتين فقط ، فيما يبعد أقرب بئر ماء مسافة 1 كيلو متر، ما يؤثر سلباً على عملية تعليم الأطفال نتيجة لاضطرارهم إلى الذهاب لجلب المياه لعوائلهم من أماكن بعيدة.ومن ضمن التحديات أن الأطفال من خريجي المرحلة التأسيسية، مهددون بعدم استكمال تعليمهم الثانوي لعدة أسباب من أهمها عدم توفر مدارس لهذه المرحلة، فضلا عن اضطرارهم لمساعدة ذويهم على شؤون الحياة.

الطفل دينيس
شكلت تجربة الطفل دينيس سوجالا، علامة مميزة على نجاح برامج دبي العطاء في دمج أصحاب الهمم في التعليم الأساسي، حيث إنه وبفضل برنامج دبي العطاء لأصحاب الهمم في مقاطعة امولاتار الأوغندية تمكن من التغلب على إعاقته التي أصابته بعد أن فقد رجله اليمنى للمحافظة على حياته منذ عام نتيجة لإصابته بـ «الغرغرينا» ويستكمل دينيس ذوي الـ13 ربيعاً الآن تعليمه بعد أن قامت «دبي العطاء» بالتعاون مع شريكها «ليونارد شيشاير لذوي الاحتياجات الخاصة»، بتقييم حالته من أجل إلحاقه بالمدرسة واستكمال تعليمه ومنحه الأدوات اللازمة التي تساعده على الذهاب إلى المدرسة بكل سهولة ويسر.

العقبات الخفية
حرصت «دبي العطاء» خلال تنفيذ البرامج الخمسة على التعامل مع العقبات الخفية التي تعترض طريق التعليم مثل عدم وجود مرافق صحية تراعي الفروقات بين الجنسين وتوفير البنية التحتية المدرسية الآمنة وتطوير مهارات القراءة والكتابة وتشجيع عادة القراءة ما بين الطلاب من خلال توزيع الكتب بهدف زيادة مستوى الالتحاق بالمدارس، والحد من معدلات التسرب المدرسي، وتحسين جودة التعليم، والمناهج و المعلمين، وضمان المساواة بين الجنسين في جميع البرامج والمساهمة في مجموعة أفضل الممارسات القائمة على الأدلة في العالم.

سفير الدولة في أوغندا: القيادة الرشيدة تمضي قدماً في مسيرة الخير
أكد عبدالله محمد التكاوي سفير دولة الإمارات العربية المتّحدة في أوغندا أن القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمضي قدماً في مسيرة الخير والعطاء والمساهمة في النّماء في البلدان النامية.
وأشار في تصريحات صحفية خلال حفل الاستقبال في فندق سيرينا في العاصمة الأوغندية عقب اختتام جولة ميدانية لفريق دبي العطاء ووسائل الإعلام المحلية في 3 مقاطعات أوغندية إلى المكانة المرموقة التي تحتلها الإمارات اليوم في العالم في المجالي العمل الإنساني والخيري وذلك بفضل مرتكزات السياسة الخارجية للدولة التي تشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومع نهاية مبادرة عام الخير.
وأشاد التكاوي بالدور الريادي والفاعل الذي تؤديه دبي العطاء في تعزيز فرص حصول الأطفال في أوغندا على التعليم السليم، ولاسيما في المناطق النائية.


القرق: «دبي العطاء» تعمل لحصول أطفال الدول النامية على التعليم الأساسي
أكد طارق القرق الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء أن المؤسسة تعمل ضمن توجيهات القيادة الرشيدة للدولة لتعزيز فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي السليم وتعزيز المساواة بين الجنسين.
وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في العاصمة الأوغندية كمبالا في ختام الزيارة الميدانية للمقاطعات الثلاث بأوغندا وبمشاركة ممثلي المنظمات الدولية وبحضور وسائل الإعلام الأوغندية إن المؤسسة كواحدة من المؤسسات الإنسانية العالمية تنطلق في كافة برامجها من إيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومؤسس دبي العطاء، بأن التعليم هو أحد أكثر الأدوات فعالية في كسر حلقة الفقر ورغبته الصادقة بمساعدة الأطفال بصرف النظر عن الجنس أو الجنسية أو العرق أو الدين، كي يصبحوا مساهمين إيجابيين في مجتمعاتهم.
وأوضح أن البرامج الخمسة التي أطلقتها دبي العطاء في أوغندا مع الشركاء من المؤسسات الدولية تنطلق من الرؤية والأهداف التي انطلقت منها المؤسسة عند تأسيسها في العام 2007 بناء على توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة، لافتاً إلى أن برنامج تعليم اللاجئين من جنوب السودان كانت المؤسسة أطلقته في بداية الأمر في يوليو 2014 في جنوب السودان، ولكن مع تصاعد النزاع العسكري في البلاد، تم نقل تنفيذه إلى شمال أوغندا لتلبية احتياجات اللاجئين من جنوب السودان والمجتمعات المضيفة في أوغندا. ويستفيد منه 15000 طفل وشاب.
وقال، إن أزمة جنوب السودان واحدة من أشد الأزمات الإنسانية الواسعة النطاق في العالم، حيث فر أكثر من 3 ملايين لاجئ من جنوب السودان إلى البلدان المجاورة ويوجد أكثر من مليون منهم في أوغندا، مبينا أن أعداداً كبيرة منهم لجأت إلى مقاطعة اودجماني شمال أوغندا التي تعاني أصلا من ضعف البنية التحتية في مجال التعليم، حيث تبذل جهوداً كبيرة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال اللاجئين من جنوب السودان.
ولفت إلى أن البرنامج الذي أطلقته دبي العطاء في اودجماني لأطفال اللاجئين من جنوب السودان والمجتمعات المضيفة يجيء في إطار استراتيجية المؤسسة للتعليم في حالات الطوارئ، فيما بمنح الفتيات والفتيان في مخيمات اللاجئين إمكانية الوصول إلى التعليم السليم الذي سيؤدي إلى نتائج تعليمية مناسبة وفعّالة.
وقال، إن المؤسسة عكفت على البدء ببناء 6 مدارس للمرحلة التأسيسية للاجئين من جنوب السودان في مقاطعتي «أدجوماني» و»يومبي» لافتقار مخيمات اللاجئين إلى مدارس بمواصفات تعليمية، مبينا أنها ستحتضن 700 طالب 50% منهم إناث لتعليمهن الدراسات الاجتماعية لمعالجة القضايا الاجتماعية بالإضافة إلى الرياضيات والعلوم.
وأشار إلى أن المؤسسة تهدف من إنشاء هذه المدارس إلى تعليم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لها، لافتاً إلى أن جمهورية أوغندا تضم 450 ألف طفل خارج أسوار المدرسة تتراوح أعمارهم بين سنة إلى 13 سنة منهم 168 ألف طفل لاجئ من جنوب السودان، إذ أن المنطقة تشهد تزايداً في أعداد اللاجئين بشكل مستمر وهذا يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه التعليم في هذه المنطقة.وأكد أن المؤسسة حرصت على تدريب وتأهيل المعلمين في هذه المدارس لضمان جودة التعليم، لافتاً إلى أن «أدجومانتي» و»يومباي» تعتبران من أكبر المقاطعات التي تحتضن اللاجئين في أوغندا حيث تضمان 500 ألف لاجئ.
وفي معرض تعليقه على برنامج تعليم الأطفال من أصحاب الهمم أوضح أنه سينفذ في 15 مدرسة حيث اختيرت مقاطعة «أمولاتار» كونها تحتضن النسبة الأكبر من أصحاب الهمم بما يعادل 28 ألف نسمة من الأطفال والكبار، مشيراً إلى أنه يتم حالياً تقييم الحالات للوقوف على وضعهم ونوعية الإعاقات التي يعانون منها وشدتها، حيث تم الانتهاء من 463 حالة.
ولفت إلى أن الدراسات تشير إلى أن 92% من الأطفال من أصحاب الهمم لا يلتحقون بالمدارس، وذلك لعدة أسباب تتمثل معظمها في المعتقدات الخاطئة لدى الأهالي، فضلاً عن عدم تهيئة البنية التحتية للمدارس لاستقبال أصحاب الإعاقات المختلفة.
وأكد أن هدف المشروع هو القضاء على كافة التحديات على الصعيد الأسري والمجتمعي والمدرسي، التي تواجه هذه الشريحة في الحصول على حقهم في التعليم، وتغيير النظرة المجتمعية نحو هؤلاء من أجل دمجهم في المدارس والمجتمع بشكل عام.
وأوضح أن البرنامج عمل على توعية 67 فرداً في المجتمع، كما تم تدريب 31 عنصراً على تعليم وتأهيل الأطفال من هذه الفئة، وسيتم تهيئة 10 مدارس لتصبح صديقة لذوي الهمم.وبخصوص برنامج تعليم الفتيات أشار القرق إلى أن البرنامج حقق زيادة في الوعي والإقبال من قبل الطالبات على دراسة المواد العلمية، غير أن البرنامج يعاني بعض التحديات مثل قلة توفر الحواسيب الإلكترونية وضعف شبكة الإنترنت ونقص الوعي بأهمية دراسة هذه المواد، مضيفاً أن البرنامج انتهى من المرحلة الأولى حيث وفر أدوات التعلم لـ20 مدرسة.