لو استدار بي الزمان مرة ثانية ليعيد مشهد الأجواء الرائعة قبل مونديال 1990 في إيطاليا، فلن أتردد في استخدام «حقن الكورتيزون» وتجاهل النصائح من المقربين، الذين حذروني من تأثيرها في تفاقم الإصابة التي طالتني خلال مشاركتي مع المنتخب في المعسكر التحضيري في فرنسا قبل المونديال، طالما اعتبرت هذه المعاناة أقل ما يمكن أن أقدمه للوطن الغالي، في ظل السعادة الكبيرة ابتهاجاً بتأهل المنتخب إلى مونديال إيطاليا. وكنا نشعر أن وصولنا إلى مونديال إيطاليا هو أفضل تعويض عن الفرصة الضائعة للتأهل إلى مونديال 1986، في المواجهة المشهودة أمام المنتخب العراقي في السعودية، لأننا كنا بحاجة للفوز بهدفين للحصول على البطاقة المؤهلة إثر خسارتنا ذهاباً 2-3، لكن الدقائق الأخيرة من المباراة شهدت هدفاً للعراقيين، وحينها كانت النتيجة 2-1 وفقدنا فرصة التأهل وسط أجواء حزينة. لن أنسى اختياري للمرة الأولى إلى صفوف منتخبنا الوطني الأول، قبل أن أتجاوز الـ 17 عاماً، إثر تألقي اللافت مع الخليج سابقاً «خورفكان» حالياً، شعرت أني أمام مسؤولية كبيرة تجعلني أسعى بكل ما أملك لتقديم المردود الفني الجيد، وهو ما أدى إلى حالة كبيرة من التحدي، ومع مرور الوقت وبعد محاولات عدة نجحنا في الصعود إلى المونديال، كما أنني أفخر كثيراً بإحراز هدفين أمام الصين وقطر خلال مرحلة التصفيات مناصفة مع زميلي عدنان الطلياني، إلى جانب فوزي بلقب هداف الدوري المحلي برصيد 13 هدفاً في موسم 1987، وأفضل لاعب مدافع في موسم 1989. واعترف أن البداية الجيدة مع نادي اليرموك قبل دمجه مع خورفكان تحت مسمى نادي الخليج، كمهاجم من المعطيات الإيجابية في مسيرتي الرياضية، قبل أن يحولني المدرب جلال طالبي إلى الدفاع، لاعتبارات عدة مرتبطة بالبنية الجسمانية القوية، وتحولت إلى مركزي الجديد في 1981 ومنها تم اختياري إلى صفوف منتخبنا الوطني، وكانت مفاجأة رائعة بكل المقاييس عندما جاءت رسالة من اتحاد الكرة إلى إدارة النادي لإخطاري بالانضمام إلى صفوف «الأبيض».