الجمعة 1 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
تشارلز بولدن لـ «الاتحاد»: القمر إضافة للإمارات والمنطقة والعالم
تشارلز بولدن لـ «الاتحاد»: القمر إضافة للإمارات والمنطقة والعالم
29 أكتوبر 2018 03:15

حوار: أحمد عبدالعزيز

أكد تشارلز بولدن، المبعوث العلمي لوزارة الخارجية الأميركية، المدير السابق لوكالة ناسا لعلوم الفضاء، أن إطلاق «خليفة سات» من الخطوات المهمة التي اتخذتها دولة الإمارات، وذلك لأسباب عدة، أهمها أن الإطلاق سيتم بأيدٍ إماراتية من خلال وكالة الإمارات للفضاء، وهذا أمر مهم جداً، علاوة على أهمية القمر الصناعي الجديد في مراقبة التغيرات التي تطرأ على الأرض والمناخ، ولما لذلك من إضافة جديدة في مجالات عدة تخدم استراتيجية دولة الإمارات والمنطقة والعالم.
وقال بولدن في حوار خاص لـ «الاتحاد» خلال زيارته للدولة: «إن «خليفة سات» يساعد الإمارات على فهم أفضل للتغيرات المناخية، وما يمكن اتخاذه من خطوات للتعامل مع هذه الظواهر لتحسين الطقس على المدى الطويل، وكذلك على صعيد التعامل مع الكوارث الطبيعية، وتخفيف حدتها، والتعامل معها بالشكل الأمثل، علاوة على التأثير الإيجابي على الزراعة، ودراسة آثار التغيرات المناخية، من خلال البيانات والمعلومات التي يتم جمعها من خلال القمر الجديد، وتنعكس إيجاباً دون شك على تحسين المحصولات الزراعية وإدارة الموارد الطبيعية، وكيفية الحصول على موارد المياه بشكل أفضل».
وأضاف: «إن القمر«خليفة سات» سيدور في الفضاء حول العالم، وبالتالي سيكون له إسهامات في الفائدة لصناع القرار ليس فقط في دولة الإمارات، بل أيضاً على مستوى العالم لإدارة الكوارث الطبيعية والتخطيط للتعامل معها بالأسلوب العلمي الأمثل، وكل هذا يصب في مصلحة الإمارات ودول المنطقة من مختلف نواحي الأمن الغذائي، وتفادي المجاعات التي يمكن أن تحدث في المنطقة، وأيضاً استشعار الكوارث الطبيعية قبل وقوعها، والاستعداد لمواجهتها»، مشيراً إلى أن أخطر التهديدات على الأمن الوطني لأي دولة في عصرنا هذا هو التغيرات المناخية.

تدريب الكوادر المواطنة
وعن التعاون بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات في مجالات تدريب الكوادر في علوم وأبحاث الفضاء، أشار بولدن إلى أن هذا الأمر يتم بشكل محدود الآن، ولدينا في الجامعات ومراكز الأبحاث الأميركية برامج متخصصة عدة في علوم الفضاء، وأجريت مباحثات في هذا الشأن مع الجانب الإماراتي، وتحديداً خلال لقائي معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، ولدينا برنامج تدريب على مستوى العالم نستقبل فيه الطلاب في مراحل الدراسة الجامعية والدراسات العليا والباحثين الذين تريد بلادهم إرسالهم لحضور هذا البرنامج، لقضاء فترات تدريب في مجالات الهندسة وعلوم الفضاء في تسعة مراكز تابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، وهذا البرنامج يمكن أن يضيف مهارات للقائمين على إطلاق وتشغيل القمر «خليفة سات» في كيفية التعامل مع البيانات التي يجمعها القمر الجديد في مداره في الفضاء.
وأوضح أن البرنامج الذي تشرف عليه وكالة «ناسا»، يقدم تمويلاً محدوداً، ويتيح الفرصة للراغبين في التدريب من خلال دوراته في التعامل مع أفضل العلماء والباحثين في الوكالة، وتعريفهم بكيفية إدارة المشاريع، ومتابعة البرامج الخاصة بأبحاث الفضاء، وكيف يمكن التخطيط لتطوير البرامج المستقبلية التي تسهم في تطوير المهام المحددة للأقمار الصناعية، وهذا ربما يناسب الطلاب والباحثين الإماراتيين الذين يعملون على أبحاث تتماشى مع خطط إطلاق رحلة «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ، ويمكن أن يوجدوا في مختبرات الإعداد في ولاية كاليفورنيا، ويمكنهم الحصول على المعلومات الإرشادية التي يمكن أن تخدم بلا شك رحلتهم إلى المريخ التي ستستغرق ثمانية أشهر.

مسبار الأمل.. فوائد عدة
وعن الفوائد التي يمكن أن تعود على دولة الإمارات العربية المتحدة من إطلاق رحلة «مسبار الأمل» للمريخ، قال بولدن: «إن هناك فوائد عدة لهذه الرحلة التي تتركز أهمها في دراسة طبيعة التغيرات التي تحدث للكرة الأرضية ومواردها الطبيعية، وكيفية دراسة تأثير التغيرات المناخية على المحاصيل والمياه. وتساعد أيضاً في التنبؤ بالكوارث الطبيعية قبل وقوعها، وكذلك التعرف إلى ما سيحدث في المناخ الذي يحيط بالكرة الأرضية، ويؤثر على كل من يعيش عليها، وهذا الأمر سيكون مفيداً جداً للإمارات، وكذلك للمجتمع الدولي بشكل عام، علاوة على إمكانية الاستفادة بإمكانية استخدام البيانات للدراسة والبحث».
وأشار إلى أن التعاون مع دولة الإمارات قائم منذ عام 2016، حيث تم توقيع اتفاقية للتعاون بين وكالة ناسا مع وكالة الإمارات للفضاء، تلا ذلك توقيع الاتفاقية الثانية بين الوكالتين في عام 2017، والتي تشمل أربعة جوانب رئيسة لوكالة ناسا مثل مجالات العلوم وفيزياء الفضاء وحياة الإنسان في الفضاء والتعليم.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©