الاتحاد

ثقافة

محمد العمادي: الشعر لوحة مرسومة بالكلمات

محمد العمادي

محمد العمادي

أشرف جمعة (أبوظبي)

يخوض الشاعر محمد العمادي تجربة إبداعية خاصة في كتابة الشعر، حيث يعبر من خلالها عن ذات تعيش لتتأمل، فهو يفلسف الحياة، ويتأملها ويستحضر الغياب عبر علاقة جدلية مع اللغة التي يشكلها. وهو مستوعب للتطور الذي لحق بالأنماط الشعرية، وضرورة أن يكون الشاعر صاحب صوت مؤثر.
يقول العمادي: منذ طفولتي وأنا منجذب للقراءة، وبخاصة في كتب الأدب والتاريخ، ويوم أن كتبت أول نص وقدمته للمعلم في المراحلة الثانوية لم يصدق أنني استطعت مع أول قصيدة أن أطوع الألفاظ مع الموسيقى العروضية، على الرغم من وجود كسور فيها، لكنها كانت تنبئ عن موهبة وقدرة شعرية، ما جعلني استثمر اللحظة وأواصل الكتابة بدافع استكشاف العوالم المحيطة بي، ومن ثم التعبير عن أحوال الشاعر في داخلي، لافتاً إلى أنه في المرحلة الجامعية أصبح أكثر نضجاً وفصاحة، ومن ثم كتب العديد من القصائد التي يعتز بها في هذه الفترة.

نماذج شهيرة
ويذكر أنه مستريح لطبيعة القصيدة العمودية التي تضج بالموسيقى، ويسهل التعبير بها من خلال إطار نغمي خلاب، لافتاً إلى أن الشعر لوحة جميلة يرسمها الشاعر بالكلمات، وأنه يشكل القصيدة العمودية بالصورة واللحن، وهو ما يجعله مرتبطاً بهذا النمط الذي يحقق شاعريته، ويبين أنه انجذب فيما بعد لقصيدة التفعيلة التي كتب على منوالها نصوصاً كثيرة، ويرى أن كلا الشكلين يعبران عن جمال اللغة العربية، وقيمة الشعر في الحياة، وحول قصيدة النثر يوضح أنه سيكتبها في المستقبل بخاصة أن يقرأ لنماذج عربية شهيرة من الرواد، وكذلك يطلع على العديد من الأعمال المترجمة، إذ يشعر بأنها تكتنز الجمال، وأنه يستمتع كثيراً عندما يقرأ النصوص النثرية المعبرة.

أقرب نص
ويعترف العمادي أنه تأخر في إصدار أول مجموعة شعرية والتي حملت عنوان «لغز الجوهر» وأنه يستعد في هذه المرحلة لإصدار مجموعة جديدة يجمع فيها العديد من القصائد العمودية والتفعيلة، بخاصة أنه مؤمن بأهمية النشر من أجل أن يتخطى الشاعر مرحلته التي يعيشها، وأن إصدار الدواوين الشعرية يسهم في أن ينظر المبدع إلى مستقبله، ويؤكد أن أقرب النصوص التي كتبها إلى قلبه «لغز الجوهر، وأخطاء المرايا».

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال