الاتحاد

ثقافة

مهرجان غوتنبرغ للفيلم العربي.. كادر إنساني واحد ضد التعصّب والكراهية

مشهد من أحد أفلام المهرجان (من المصدر)

مشهد من أحد أفلام المهرجان (من المصدر)

رضاب نهار (الاتحاد)

كمساحة لاستكشاف الهوية العربية أولاً، وكفرصة لحوار مشترك بين الثقافات المختلفة، ثانياً، يقام حالياً في مدينة غوتنبرغ غرب السويد مهرجان غوتنبرغ للفيلم العربي، ويستمر حتى غد الأحد، ويعرض عشرين فيلماً تنوّعت بين الوثائقي الطويل والوثائقي القصير والروائي القصير.
يسعى المهرجان في دورته الأولى ليكون صلة وصلٍ تفاعلية بين الإنسان العربي والأوروبي، فنياً وثقافياً وفكرياً. إنه محاولة جادة للترويج لثقافة التسامح ورفض ثقافة الكراهية والعنف. ويعكس فيلم الافتتاح «البرج» للمخرج النرويجي ماتس غرورد، وهو من إنتاج نرويجي، سويدي وفرنسي، رؤية المهرجان وماهيته التي تفتح المجال أمام الآخر للبحث في قضايا العالم العربي، حيث إنه يجسّد حياة الإنسان الفلسطيني في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، ويقدّم معاناته وأحلامه أمام العالم كله.
من جهته، يؤكّد مدير المهرجان، الروائي والمخرج السينمائي فجر يعقوب أن مدينة غوتنبرغ (غرب السويد) بما تمثله من كيان ثقافي إبداعي كانت الملهم الأول لإطلاق مهرجان يبحث عن الاختلاف في التوجه والرؤى، مبيناً أن هذا المشروع لا يطمح للحضور الكمي بقدر ما يهمه الاختلاف الذي قد يكمن في فيلم وثائقي مهمش، أو في فيلم قصير يمتلك خصوصيته الواضحة.

ويضيف: «أعتقد أن تغيير زاوية النظر إلى قضايانا يفيد في جذب الإنسان الأوروبي ليبحث في زوايا لم تكن واضحة للعيان من قبل، واللافت هنا أن ظهور القيم الرقمية الجديدة في أيدي صنّاع الأفلام ساهم بالتقريب بين مختلف الأمم والجنسيات».
ويؤكد: «هناك بروز لعينٍ رائية جديدة على مستوى الكون تتطور وفق معطيات تقنية واحدة، وهي تسهل مع الوقت تعاطي الجميع مع القضايا المحلية وغير المحلية بذائقات مختلفة»، موضّحاً أنه ومع ترابط وتعقد المجتمع الاتصالي الشامل على المستوى الكوني لم يعد ممكناً الفصل والتمييز بين قضايا الشعوب.
أما في ما يخصّ آلية اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان، يقول يعقوب: «كنا حريصين بالفعل على اختيار الأفلام التي تمتلك حساً مغايراً في التعبير، وقدرة على الالتفات للتفاصيل الصغيرة التي لا يمكن التقاطها إلا عبر عين ذكية وتمتلك هماً مختلفاً أقله في الدورة الأولى، لأن الدورات القادمة ستركز على حضور أكبر لكل ما هو مختلف ويملك ذائقة العصر».

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال