صحيفة الاتحاد

الرياضي

«القاري» يؤكد قدرة الإمارات على تنظيم تاريخي لـ «آسيا 2019»

استاد هزاع بن زايد أحد ملاعب كأس آسيا (الاتحاد)

استاد هزاع بن زايد أحد ملاعب كأس آسيا (الاتحاد)

معتز الشامي (بانكوك)

أشاد الاتحاد الآسيوي، بمدى الجاهزية التي وصل إليها الملف الإماراتي لتنظيم كأس آسيا 2019، بمشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ النهائيات.
وسادت حالة من الارتياح جنبات الاجتماع التنسيقي للجنة كأس آسيا، والذي شهد عرض ملف متكامل حمل الأعمال كافة التي جرت على الأرض، والتجهيزات اللازمة للبطولة، وخرجت اللجنة بقناعة، بأن الإمارات جاهزة من الآن لتنظيم الحدث الكبير بعد تلبية المتطلبات كافة وتوفيرها، قبل 13 شهراً من انطلاق كأس آسيا المقرة في يناير 2019.
واستقر الاجتماع على إقامة حفل قرعة البطولة يوم 27 أبريل المقبل، وينتظر أن يتم تحديد موعد الحفل لاحقاً.
وتفيد المتابعات أن اللجنة وافقت على مقترح تقدم به الدكتور حافظ المدلج، عضو اللجنة ممثل السعودية، بتأجيل اختيار الملاعب لمباريات البطولة، حتى بعد انتهاء مراسم القرعة، وذلك لاختيار الملاعب ذات السعة الجماهيرية الكبيرة، للمنتخبات صاحبة الكثافة الجماهيرية المتوقعة خلال مشوارها بالمحفل القاري، خاصة أن البطولة تقام في الإمارات، التي تعتبر نقطة جذب لجماهير الكرة الآسيوية، فضلاً عن وجود جاليات يتوقع أن تحضر جماهيرها بكثافة كبيرة، وعلى رأسها جماهير المنتخب السعودي، وغيرها من المنتخبات الأخرى، وهو المقترح الذي لاقى قبولاً لدى اللجنة، في ظل اتباع سياسة المداورة بين الملاعب، حيث يتم اتباع فلسفة جديدة، بعدم تقييد المنتخب بالمدن التي تقيم فيها، نظراً لقرب المسافات بين المدن الإماراتية المستضيفة للحدث، في أبوظبي ودبي والعين والشارقة.
فيما قامت لجنة كأس آسيا، بإطلاق إطار الرؤية والمهمة للبطولة التي تقام من 5 يناير إلى 1 فبراير 2019، حيث اتفقت اللجنة على أن إطار الرؤية للبطولة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخباً، يجب أن يعزز مكانة كرة القدم كرياضة أولى في قارة آسيا، وبحث الاجتماع أيضاً في تفاصيل العمل الذي تم إنجازه مؤخراً، والتأكيد على مكانة البطولة كأكبر نهائيات على الإطلاق في تاريخ كرة القدم الآسيوية، وسوف تسهم البطولة عند إقامتها في الإمارات في زيادة الاهتمام والحضور الجماهيري.
وتمثل البطولة أيضاً فرصة من أجل توحيد جماهير كرة القدم المحلية والعالمية في منطقة الشرق الأوسط، من أجل استعراض التنوع الثقافي في النهائيات، وكذلك تعزيز مكانة كرة القدم بوصفها لعبة رئيسية في الإمارات.
وقام عارف حمد العواني مدير البطولة، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، بتقديم عرض أكد من خلاله أن استاد راشد في دبي، والخاص بنادي شباب الأهلي دبي، الذي استضاف نهائي ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا 2015، هو الملعب الثاني لاستضافة المباريات في دبي.
وقدم العواني في الملف الذي تم عرضه على أعضاء اللجنة، كل ما يؤيد جاهزية الإمارات لاستضافة الحدث، وأقرت اللجنة ما طرحه العواني، خاصة في الأمور اللوجستية وغيرها، أبرزها تخصيص 16 فندقاً بما يعادل 25 ألف ليلة فندقية لجميع فرق البطولة والأجهزة الفنية والإداريين وضيوف البطولة الرسميين، وخوض المباريات على 8 ملاعب، واعتماد مقترح يتعلق بإقامة حفل تقديمي قبل كل مباراة في البطولة مدته لا تزيد على 7 دقائق، بالإضافة إلى أنشطة مصاحبة للمباريات وفاعليات للجماهير في جميع الملاعب ومدن البطولة.
وشدد العواني على سعادته بالارتياح الكبير، لدى أعضاء لجنة كأس آسيا بالاتحاد الآسيوي، ما يعكس الثقة الكبيرة في القدرات التنظيمية للإمارات، بوصفها قبلة لاستضافة الأحداث والفاعليات الكبيرة.
وأشار إلى أنه رد على الاستفسارات للأعضاء كافة، وتقديم عرض تضمن المعلومات الأخيرة حول الجوانب التنظيمية للبطولة، كما ناقشت اللجنة مسألة الاستعانة بالعنصر النسائي بين المتطوعين للتنظيم وبعض المواقع الأخرى الإدارية للبطولة، وهو ما تم التأكيد عليه، في ظل وفرة العنصر النسائي الإماراتي صاحب الخبرة التنظيمية، والذي سيكون له دور متميز في كأس آسيا 2019.
وقال: الكل في آسيا يدرك أن الإمارات جاهزة لتقديم حدث غير مسبوق لكرة القدم بـ «القارة الصفراء»، كونها البطولة الأكبر في التاريخ، من حيث عدد المنتخبات، وستكون محط اهتمام وجذب أنظار العالم بالتأكيد.
ومن جانبه، أكد الدكتور حافظ المدلج، عضو لجنة كأس آسيا بالاتحاد الآسيوي، أن الاجتماع الذي عقد أمس، يعد امتداداً للاجتماعات الأخيرة الناجحة حول البطولة نفسها، والتي أثبتت الإمارات من خلالها، أنها مستعدة لتنظيم بطولات على مستوى العالم، وليس القاري فقط، وقال: ما شاهدته اللجنة في الاجتماع من استعداد وتقديم أدق التفاصيل الخاصة بالجماهير والتنقلات والملاعب والتسويق والأمور اللوجستية الأخرى، تؤكد أن الإمارات قادرة على تنظيم كأس العالم وليس فقط كأس آسيا، وهذا ما أصبح شعوراً لدى جميع الأعضاء الآن.
وأضاف: قدمت مقترحاً في الاجتماع، بتأجيل تحديد الملاعب بعد القرعة، حتى يتم الدعوة لورشة عمل للمسابقات، تناقش خلالها تسكين المباريات في الملاعب الكبيرة التي تستوعب الجماهير، عند وجود مباريات لمنتخبات لها جاليات كبيرة في الإمارات، مثل السعودية والعراق والهند وإيران، وهناك احتمال بتأهل الفلبين أيضاً للبطولة، وهي كلها دول يمكن لجاليتها أن تملأ الملاعب، وجرت العادة على تحديد ملاعب البطولة يوم القرعة، ورأينا أن يكون ذلك بعد القرعة لأن آسيا بطبيعتها تختلف عن باقي قارات العالم، من حيث الجماهيرية، وتواجد بعض الجاليات الكبيرة التي تعيش في الإمارات، ويتأهل منتخباتها للعب في البطولة، بجانب قرب الإمارات من دول الخليج، وإمكانية التنقل للجماهير، ونحن كأعضاء لجنة كلنا نعتبر أنفسنا في خدمة الإمارات، وأي مقترح يقدم يكون لخدمة الإمارات والبطولة.