الاتحاد

عربي ودولي

الفلوجة على انتفاضتها و«داعش» على تراجعه في الرمادي

عراقيتان ترددان هتافات أثناء تظاهرة أسبوعية مناهضة للفساد بميدان التحرير وسط بغداد (أ ب)

عراقيتان ترددان هتافات أثناء تظاهرة أسبوعية مناهضة للفساد بميدان التحرير وسط بغداد (أ ب)

عواصم (الاتحاد، وكالات)

واصلت منطقة الفلوجة انتفاضتها ضد تنظيم «داعش» لليوم الثاني على التوالي في الوقت الذي أعلنت فيه قوة المهام المشتركة المسؤولة عن عمليات التحالف الدولي تنفيذ 16 ضربة جوية استهدفت التنظيم الإرهابي قرب مدن الموصل والرمادي والبغدادي والحويجة والبوحياة والفلوجة والحبانية وهيت والقيارة وتلعفر، مسفرة تدمير وحدات تكتيكية ومواقع للقتال وأنظمة لإطلاق الصواريخ ومنشأة لتفخيخ السيارات ومناطق لتجمع المسلحين.
بينما أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة للقوات الأمنية العراقي مقتل ما يسميه التنظيم الإرهابي «والي» الأنبار الجديد ومساعده وأكثر من 20 عنصراً بضربة جوية دقيقة سددها طيران الجيش في منطقة قضاء هيت شمال غرب الرمادي.
ونقل موقع «السومرية نيوز» عن الخلية أن «صقور الجو وجهوا ضربة جوية دقيقة على مزرعة تعود لإرهابي يدعى خالد السعدون غرب قضاء هيت، أسفرت عن مقتل المدعو وهيب البوعابر ومساعده محمد طليب» إضافة إلى أكثر من 20 إرهابياً كانوا معهما، مشيرة إلى أن الغارة تمت استناداً لمعلومات مديرية الاستخبارات والأمن.
في الأثناء، خسر «داعش» منطقتي الحامضية والبوعيثة ضمن جزيرة الخالدية شمال الرمادي حيث تمكنت القوات المشتركة من بسط سيطرتها الكاملة إثر معارك جرت بغطاء الطيران الدولي، بينما تم إجلاء 50 عائلة.
وأكدت مصادر عسكرية وعشائرية احتدام المعارك في المنطقة حيث تسعى القوات العراقية لاستعادة كافة قرى جزيرة الخالدية من قبضة «داعش» الذي يتكبد خسائر كبيرة وسط إرباك كبير في صفوفه جراء الضربات الجوية والبرية.
من جهة أخرى، تواصلت المعارك لليوم الثاني بين رجال العشائر والتنظيم الإرهابي في الفلوجة أحد أبرز معاقل «داعش» في محافظة الأنبار.
وقال عميد في الجيش العراقي طلب عدم كشف اسمه، إن «المواجهات المسلحة بين أبناء عشائر الفلوجة و(داعش)، لا تزال مستمرة»، مبيناً أن الجيش قصف مواقع المتشددين بضواحي المدينة.
وقال الشيخ مجيد الجريصي أحد زعماء العشائر، إن القتال كان مستمراً وسط وجنوب غرب المدينة أمس، محذراً من أن «ذخيرة مقاتلي العشائر بدأت تنفد، ونحن بحاجة إلى مساعدة الحكومة».
وتابع: «نخاف أن تنفد هذه الذخيرة بشكل كامل، لأن التنظيم الإرهابي سيقوم لاحقاً باعتقالهم وذبحهم». بدوره، أكد سعدون عبيد الشعلان وهو مسؤول محلي أن القتال لا يزال مستمراً، قائلاً إن أبناء العشائر وضعوا قناصين على أسطح المباني في حي العسكري الواقع شرق الفلوجة.
ودارت الجمعة اشتباكات عنيفة في الفلوجة بين عدد من أبناء العشائر وعناصر «الحسبة» التابعة لـ«داعش» والمكلفة تطبيق قوانين متشددة في المدينة.
بالتوازي، شنت القوات العراقية هجوماً لاستعادة منطقة الصبيحات على بعد 30 كيلومتراً غرب العاصمة بغداد، وذلك كجزء من هجوم يهدف لفرض حصار حول معقل مسلحي «داعش» في الفلوجة.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات العراقية تقدمت في الصبيحات تحت غطاء جوي من الطيران الحربي للجيش، وقصف المدفعية الثقيلة وبدعم من ميليشيات «الحشد الشعبي» في منطقة الصبيحات التابعة لقضاء الكرمة شرق الفلوجة.
وأعلن عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، راجع بركات قيام مقاتلي العشائر في المدينة بحرق نقطة تفتيش تابعة للتنظيم الإرهابي وقتل اثنين من عناصره. وتحدثت مصادر عن اعتقال «داعش» 150 شخصاً في الفلوجة، وباشر بحملة تفتيش للمنازل في الأحياء المختلفة المحاصرة من قبل القوات العراقية والمليشيات.
وطالبت جهات برلمانية قيادة العمليات المشتركة بالتعاون مع قيادة عمليات ا?نبار والحشد العشائري، تقديم الدعم والإسناد لثوار الفلوجة ضد التنظيم الإرهابي بما يعجل في تحرير المدينة.

العبادي: التغيير الوزاري المرتقب لا يستهدف أحداً
سرمد الطويل (بغداد)

أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس، أن التغييرات الوزارية التي يعتزم إجراءها على التشكيلة الحكومية الحالية «لا تستهدف أحداً أو جهة معينة» وإنما الغرض منها هو تنفيذ الإصلاحات في البلاد. وقال العبادي أمام المؤتمر الأول لبناء قدرات الشباب إن «التغيير ليس ضد أحد أو جهة معينة، إنما للسير بالإصلاح إلى الأمام»، مضيفاً :«نحتاج إلى فريق منسجم لهذا الأمر». وجدد تأكيده أن «الفاسدين يشنون حرباً إعلامية علينا من خلال الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي وخلق الأكاذيب، لأنهم يعلمون أننا سنصل إليهم»، مشدداً على «إننا ماضون لإصلاح ما فسد وإصلاح المعوج والخاطئ ومحاربة الفاسد».
واعتبر العبادي الوضع الاقتصادي والمالي المتأزم «من أهم التحديات التي تواجه الحكومة»قائلاً خلال جلسة مغلقة للبرلمان العراقي: «لقد خفضنا الإنفاق الحكومي بشكل كبير وصل إلى النصف، والشهر الماضي إلى 60%، ومستمرون في هذه الإجراءات».
وأضاف أن «الحكومة لديها حلول للتحدي المالي، ولكنها تحتاج إلى تعاون الجميع للسير بها قدماً».

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس