أ ف ب       أعلنت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أن عشرة جنود سودانيين قتلوا خلال اشتباكات مع مسلحين موالين لزعيم مليشيا في دارفور. واندلعت الاشتباكات بين جنود من وحدة الدعم السريع ومسلحين موالين لموسى هلال، وذلك بعد وقوع عربتين تابعتين للوحدة في كمين قرب بلدة «هلال» في ولاية شمال دارفور. وقال الوكالة «احتسبت قوات الدعم السريع العميد عبدالرحيم جمعه وتسعة من الشهداء بمنطقة مستريحة مساء اليوم». و«مستريحة» هي مسقط رأس هلال ومعقله، وقد اشتبك مسلحوه مع عناصر قوة الدعم السريع عدة مرات في دارفور في الأشهر الأخيرة. ونقلت الوكالة عن الناطق الرسمي باسم قوات الدعم أن عربتين عسكريتين «وقعتا في كمين نصبه لهما المتفلتون وتم تدمير عربة عسكرية ونجت العربة التي تقل المتفلتين»، في إشارة إلى مسلحي هلال الذين يوصفون بأنهم من الخارجين عن القانون. وقال المتحدث إن «قوات الدعم السريع ظلت تطارد وتلاحق المتفلتين والمجرمين في إطار حملة جمع السلاح». وأفادت مصادر قبلية أن الاشتباكات كانت عنيفة لأن الجانبين استخدما أسلحة خفيفة ومتوسطة. وينتشر السلاح في منطقة دارفور، التي توازي مساحتها مساحة فرنسا، منذ عام 2003 عندما قادت الأقليات الاثنية تمرداً ضد الحكومة في الخرطوم. ولا تزال ميليشيات قبلية تحتفظ بسلاحها، لكن الحكومة السودانية تطالب الآن الجميع بتسليم السلاح لأن النزاع قد انتهى. ورفض هلال، وهو مساعد للرئيس عمر حسن البشير تسليم أسلحة الميليشيا التي يتزعمها. وكان هلال قد قاتل خلال السنوات الأولى للنزاع المسلح في دارفور إلى جانب الحكومة ضد المتمردين في المنطقة. لكن خلافا ظهر بينه وبين الحكومة قبل سنوات عندما اتهم الخرطوم بتجاهل مطالبه السياسية.