صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الإمارات 2003» تغير وجه الكرة العالمية في 14 عاماً

إسماعيل مطر قاد منتخب الإمارات للفوز الشهير على أستراليا في مونديال الشباب (أرشيفية)

إسماعيل مطر قاد منتخب الإمارات للفوز الشهير على أستراليا في مونديال الشباب (أرشيفية)

مراد المصري (دبي)

حينما تعيد شريط ذكريات الكرة العالمية في السنوات الـ14 الأخيرة، وتنظر إلى الأسماء التي ساهمت في تغيير تاريخ هذه اللعبة وتواصل نثر إبداعاتها حالياً، فإن عليك تتبع تاريخ هؤلاء اللاعبين لتجد أن العامل المشترك الذي يجمعهم كلهم هو نهائيات كأس العالم عام 2003 في الإمارات.
نجحت دولة الإمارات كعادتها في تقديم بطولة ناجحة على المقاييس كافة، كعادتها في الإبداع والإبهار، حينما يتعلق الأمر بتنظيم أكبر وأهم الأحداث الرياضية، لكنها بمناسبة ذكرى مرور 14 عاماً على انطلاق هذه البطولة، وتحديداً ليلة 27 نوفمبر 2003، فقد تخطت هذا النجاح التنظيمي لتساهم في تغيير وجه الكرة العالمية طوال هذه الفترة الماضية، بعدما قدمت تلك النسخة من البطولة أسماء أبدعت مع منتخباتها لسنوات طويلة أو تركت بصمتها مع أنديتها، وذلك في رصد كشف عن 27 لاعباً تحولوا إلى نجوم لاحقاً في مسيرتهم، و4 مدربين شقوا طريقهم تصاعدياً.
ومن أبرز الأسماء التي سطعت بين النجوم الـ27، نجح 5 منهم في ارتداء شارة قيادة المنتخب الأول في بلادهم خلال مسيرتهم، يتقدم هذه الأسماء إسماعيل مطر الذي أعلنت البطولة عن ولادة نجم ما زال يقدم العطاء للكرة الإماراتية، حيث تألق في تلك البطولة رفقة جيل ضم لاعبين أبرزهم يوسف جابر وإسماعيل ربيع ودرويش أحمد ومحمد مال الله، علماً أن مطر نال جائزة أفضل لاعب في البطولة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
وكانت الشارقة على الموعد باحتضانها للمجموعة الثانية، التي ضمت منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، حيث ظهر لاعب آخر تقلد شارة قيادة بلاده لاحقاً وهو خافيير ماسكيرانو مع الأرجنتين، اللاعب الذي تألق في الملاعب العالمية ويواصل ذلك مع برشلونة الإسباني حالياً، علماً أن البطولة قدمت أيضاً «الأباتشي» تيفيز، الذي تنقل بين الفرق العالمية ويعتبر من أفضل الهدافين خلال مسيرته الحافلة، كما ظهر في تلك البطولة زاباليتا الذي لعب لمواسم عديدة في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.
أما على الجانب الإسباني فقد ظهر «الرسام» أندريس إنيستا في «الإمارة الباسمة»، وهو اللاعب الذي ارتدى شارة القيادة في منتخب بلاده وسجل له هدف الفوز الحاسم بلقب كأس العالم عام 2010، علماً أن المنتخب الإسباني كسب أكثر من نجم في تلك البطولة أبرزهم ثنائي أتلتيكو مدريد خوانفران وجابي، إلى جانب سيرجيو جارسيا الذي كان هدافا لإسبانيول خلال مسيرته.
اللاعب الرابع الذي يرتدي حالياً شارة قيادة منتخب بلاده، هو الأسترالي ميلي جاديناك، صاحب الثلاثية التي قادت أستراليا إلى كأس العالم المقبلة في روسيا 2018، حيث لعب فريق «الكانجارو» على استاد راشد في دبي في دور المجموعات، وضم المنتخب أيضاً أليكس بروسكي الذي لعب خلال مسيرته بصفوف العين، علماً أن المنتخب الذي دربه أنجي بوستيكوجلو في تلك النهائيات، فخسر منتخب أستراليا في دور الـ16 أمام منتخبنا في مباراة راسخة بالذاكرة بهدف سجله إسماعيل مطر في الشارقة.
يذكر أن بوستيكوجلو تولى تدريب المنتخب الأول لأستراليا، فيما أعلن استقالته من المنصب قبل أيام.
البرازيل كسبت 3 نجوم في تلك النسخة أبرزهم داني ألفيش الملقب بـ«المجنون الطيب»، وهو قائد المنتخب الأول حالياً بوصفه خامس لاعب خرج من تلك البطولة وارتدى شارة قيادة منتخب بلاده لاحقاً، إلى جانب نيلمار الذي تألق في صفوف فياريال ولعب في دورينا مع النصر، وفيرناندينيو الذي يلعب في صفوف مانشستر سيتي حالياً، وهو اللاعب الذي سجل هدف الفوز في المباراة النهائية أمام إسبانيا ليقود فريقه للتتويج.
علماً أن المدرب للمنتخب البرازيلي في تلك البطولة كان ماركوس باكيتا صاحب المسيرة الحافلة في الملاعب الخليجية، وسبق له تدريب نادي الشباب سابقاً.
من جانبه انطلق الأميركي كلينت ديمبسي من تلك البطولة ليصبح حالياً الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 57 هدفاً، علماً بأنه اللاعب الأميركي الوحيد الذي سجل في 3 نهائيات كأس عالم مختلفة.
على صعيد المنتخب المصري، شكلت تلك البطولة نقطة تحول للمدرب حسن شحاتة الذي تحول لاحقاً من خلالها لتدريب المنتخب الأول، واعتمد على الثلاثي الذي تواجد معه في تلك البطولة وهم عماد متعب وحسني عبد ربه وأحمد فتحي، ليحقق معهم لاحقاً لقب أمم أفريقيا في ثلاث مناسبات متتالية بين عامي 2006 و2010.
وتعتبر تلك البطولة محطة انطلاقة تدريبية للكولومبي رويدا، الذي قاد منتخب بلاده للتأهل إلى كأس العالم المقبلة في روسيا، وكان مرشحاً لتدريب «الأبيض» مؤخراً، علماً أن كولومبيا كسبت اللاعب فريدي جورين، الذي لعب في الدوري الإيطالي لاحقاً، وتحديداً في صفوف إنتر ميلان قبل الرحيل للعب في الدوري الصيني.