الاقتصادي

الاتحاد

لا ضغوط على سعر صرف الدرهم لتوافر الموجودات

مبارك راشد المنصوري

مبارك راشد المنصوري

إبراهيم سليم (أبوظبي)

قال معالي مبارك راشد خميس المنصوري محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إن نظام الربط الثابت لسعر الصرف كان وما يزال يخدم الأهداف الاقتصادية للدولة، حيث يقلل من مخاطر تقلبات سعر الصرف، ويحافظ على استقرار الأسعار ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني، ما يساعد على استمرار سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير الصادرات غير النفطية.
وأكد للمجلس الوطني الاتحادي أمس: لا توجد ضغوط على سعر صرف الدرهم لتوافر الموجودات ومن مزايا ربط الدرهم بالدولار الحد من حالة عدم اليقين في أسواق الصرف الأجنبي والصادرات النفطية.
وقال معاليه إن استراتيجية المصرف المركزي 2017 - 2021 تأتي ضمن دور المصرف في تحقيق رؤية الإمارات 2021، منوهاً بأن المصرف وضع رؤيته المتمثلة بـ «تعزيز الاستقرار النقدي والمالي نحو نمو اقتصادي مستدام»، ويتحقق ذلك من خلال رقابة فعالة على الجهاز المصرفي في الدولة، وإدارة رشيدة للاحتياطيات من العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي، وإرساء قواعد لبنية تحتية مالية فعالة وآمنة للأسواق المالية وفقا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأضاف، أن استراتيجية المصرف المركزي جاءت لتحقق أهدافاً استراتيجية رئيسة تركز على دور المصرف في تعزيز الاستقرار المالي، وتطوير وتعزيز السياسة النقدية والأدوات ذات العلاقة وإدارة الاحتياطيات، وتعزيز الإطار التنظيمي والتشريعي والرقابي على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، ودوره في الاقتصاد الوطني وتنافسية الدولة، وتعزيز العمليات المصرفية والبنى التحتية للأسواق المالية (أنظمة الدفع).
وقدم معاليه عرضاً عن أهم مؤشرات الاقتصاد الوطني ودور المصرف المركزي في دعم الأهداف الاقتصادية للدولة، متوقعا تعافي القطاع غير النفطي الذي يشكل 81% من إجمالي الاقتصاد الوطني عام 2017 وتحقيق نسبة نمو 3%.
وأضاف أن القطاع المصرفي أسهم في نمو الأنشطة غير النفطية نتيجة الملاءة المرتفعة لرأس المال والزيادة المستمرة للودائع التي بلغت على أساس سنوي 7.8% في نوفمبر الماضي، ما يعني أن القطاع المصرفي سوف يكون قادراً على مواكبة تعافي الاقتصاد الوطني، حيث يحصل القطاع الخاص على حوالي 74% من الائتمان المحلي.
وقال إن المؤشرات الحالية تؤكد سلامة القطاع المالي، منوهاً بأن نسبة الإقراض إلى المصادر المستقرة للبنوك هي بحدود 84.8%.
وذكر أن عدد القروض المصرفية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حسب التعريف الأخير لمجلس الوزراء، بلغ في سبتمبر الماضي، حوالي 40.8 ألف قرض بمقدار 93.1 مليار درهم أي 6% من إجمالي الائتمان المصرفي، مضيفاً أن المصرف المركزي يعمل حالياً بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين على تطوير وبناء القدرات للتقليل من مخاطر الإقراض لهذا القطاع.
وأضاف أن إجمالي الأصول لدى المصرف المركزي ارتفع في 2017 بنسبة 11.5% حيث بلغ 406 مليارات درهم، نتيجة الارتفاع الحاصل في جانب الخصوم، بما في ذلك ارتفاع الحسابات الجارية وودائع البنوك لدى المصرف المركزي بنسبة 3.2% لتبلغ 159.8 مليار درهم، وارتفاع استثمارات البنوك في شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي بنسبة 25% لتبلغ 135.1 مليار درهم.
واستكمل: كما ارتفعت الأصول الأجنبية لدى المصرف المركزي بنسبة 11.8% خلال سنة 2017 وبلغت 348 مليار درهم، ويتم استثمار هذه الأصول في أدوات مالية سائلة وآمنة في الخارج حسب التصنيف الدولي للجدارة الائتمانية.
حسب التقديرات الحالية، ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 4% في 2016 رغم ارتفاع معدل سعر صرف الدرهم مقابل العملات الرئيسة للشركاء التجاريين غير المتعاملين بالدولار بنسبة 0.3%، ومن المتوقع ارتفاع هذه الصادرات بنسبة 2.9% خلال سنة 2017، وهو ما يؤكد الدعائم القوية لتنافسية صادرات الدولة.
وعن أهم المبادرات والمشاريع قيد التنفيذ لدى المصرف المركزي على ضوء استراتيجيته وخطته التشغيلية، قال إنه يجري العمل على تعزيز اختبارات الجهد للبنوك، وتحسين النظام التشريعي والرقابي على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، وتطوير أنظمة وإجراءات ترخيص المؤسسات المالية، وسوف يتم التركيز على دعم وتشجيع تمويل القطاع المصرفي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى جانب تعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية والرقابية الملائمة للتمويل الإسلامي. واعتبر معاليه أن التوطين النوعي للقطاع المصرفي أولوية للمرحلة المقبلة انسجاماً مع خطط الحكومة بهذا الخصوص، مضيفاً أن هذه النسبة بلغت 57.2% بنهاية عام 2017، منوهاً بوجود برامج منها برنامج تأهيل الخريجين المواطنين، مضيفاً أن استراتيجية المصرف 2017 - 2021 تضمنت عدداً من المبادرات التي تتناول التوطين وتدريب وتأهيل المواطنين من أصحاب الكفاءات.
وقال: هناك نظام نقاط يشمل جميع البنوك بدءا من عام 2017 وهو حسب الأرباح المتحققة لدى البنود ومن شأنه ضمان توطين نوعي في القطاع المصرفي وهناك تعاون من قبل البنوك وسيتم وضع مخالفات مالية للبنوك التي لم تطبق نظام التوطين، مضيفا أنه يمكن للبنوك تحقيق 20% زيادة في التوطين من خلال التزام الإدارة العليا بالتدريب والتوطين وأيضا تحصل على النقاط حسب عدد النقاط وأهميتها.
ونوه بأن استراتيجية المصرف المركزي ركزت على جذب الموارد البشرية المواطنة والمحافظة عليها في المصرف وكذلك تطويرها من خلال التدريب والتطوير.
وقال إن المصرف يعمل على تعزيز منظومة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بما يتناسب مع المعايير الدولية تمهيدا لإجراء عملية التقييم المتبادل للدولة، إلى جانب دعم تنافسية الدولة في هذه المجالات، كما يعمل المصرف المركزي على وضع استراتيجية وطنية لمنظومة أنظمة الدفع وفقا لأفضل الممارسات بالإضافة إلى وضع مخطط رئيس للقطاع المالي لضمان مواءمة القطاع المالي بصورة مستمرة لأبرز التغيرات والتحديات العالمية.

اقرأ أيضا

المحكمة العليا في المملكة المتحدة تعيّن حارساً قضائياً لـ «إن إم سي»