أرشيف دنيا

الاتحاد

فهدة.. نقاشة حناء تنفر من الروتين وتبتكر الرسوم

فهدة تنقش الحناء

فهدة تنقش الحناء

لا تميل القطريات اللواتي يعملن في نقش الحناء إلى العمل في صالونات التجميل فبعضهن يعملن في بيوتهن أو الأسواق الشعبية، بحيث تأتي إلى الزبونة وتجلس عندها، وتعمل لها النقوش على حسب رغبتها أو حسب الدارج وما يناسب بشرتها.
إلى ذلك، تقول فهدة محمد، التي امتهنت نقش الحناء منذ سنين، إنها ترفض العمل في وظيفة رسمية لأنها لا تحب الروتين والدوام الصباحي. وأضافت أنها سعيدة في عملها بمجال نقش الحناء للنساء، مؤكدة أن حرفتها تدر عليها ربحا وفيرا يكفيها، بالإضافة إلى أنها مهنة تحظى بدعم الدولة، كي تبقى الحرف والعادات التقليدية موجودة ولا تندثر. وتشير فهدة إلى أن النساء يعشقن الحناء، ولا توجد قطرية لا تحب أن تتزين بنقوش الحناء، بالإضافة إلى النساء الزائرات من الدول الأخرى، واللاتي يأتين إما للتزين أو مشاهدة أعمال النقش.
وتقول فهدة: “اعتدت على هذه المهنة وأجد نفسي محترفة فيها، فلم أتعلم فن النقش وتشكيل رسومات جديدة إلا بعد عناء طويل، وتدريب مستمر، إلى أن وصلت إلى هذه المكانة. ومع مرور الزمن أصبح لدي زبونات من سائر الدول الخليجية والعربية، وحتى أن هناك نسوة أجنبيات يأتين إلي لولعهن بزينة الشرق، وسحر العادات والتقاليد غير الموجودة في بلادهن وأعمل على أن أرضي كل من تأتي إلي، وأجعلها تبدو أكثر جمالا، من خلال الحناء الجميلة التي أنقشها لها”.
وتضيف: “هذا النوع من الزينة معروف لدى المرأة العربية منذ قديم الزمان، واشتهرت النساء الخليجيات به ولكن لكل بلد نقوش معينة ولون للحناء مختلف. ولعل أهم ما في الحناء أن العروس الخليجية تضعها قبل زواجها حيث تخصص ليلة للحناء وهذا ما يجعل سوقنا رائجة هذه الأيام، ومستمرات كناقشات للحناء، دون أن تندثر مهنتنا”.
وتوضح: “هذه الحرفة تكسبنا رزقنا، وتجذب إلينا الزبونات من عدة دول وأعراق، ولا أفكر أن أتركها، لأنها جيدة وممتعة، وليس فيها تعب، كما أن ليالي الأعراس وتجهيزات الاحتفالات تجعل النساء يقبلن على نقش الحناء حتى مع وجود أساليب ووسائل حديثة للزينة إلا أن المرأة القطرية لم تترك الحناء، ولم تندثر العادات الخاصة بالحناء في أيام العيد والأعراس وكافة المناسبات الاجتماعية الأخرى”.
وعن الأدوات المستخدمة في رسم الحناء، تقول فهدة إن الأدوات كانت بدائية جدا في السابق لكنها ومع مرور الزمن تطورت كثيرا كما تعددت الأصناف وحتى الألوان حيث يوجد اللون الأسود الذي يستورد من السودان كما توجد أصناف إماراتية وباكستانية وغيرها ودوما هناك نقوش جديدة.

النقوش زينة الخليجيات المفضلة

تعتبر نقوش الحناء من أهم عوامل الزينة لدى المرأة القطرية والخليجية إن لم تكن جميع النسوة العربيات يعشقن هذا النوع من الزينة التقليدية المعروفة لدى العرب، حيث تميزت المرأة العربية بهذا النوع من الزينة النسائية عن جميع نساء العالم. وبقيت المرأة القطرية محافظة على هذا النهج رغم وجود تطوير لشكل النقوش حسب الموضة ورغبة الفتيات، فشكل نقوش الحنة للشابات يختلف تماما عن شكل الذي تضعه النساء الكبيرات في السن. وبرزت في المجتمع القطري عدة نساء قطريات احترفن تشكيل واختراع تصاميم وأشكال جديدة للنقوش، وبعضهن اشتغلن في هذا المجال، وكسبن أموالا طائلة نظرا لازدياد الإقبال عليهن من وقت إلى آخر

اقرأ أيضا