عواصم (وكالات)

كثفت السلطات الصينية جهودها الدبلوماسية لطمأنة العالم بأنها قادرة على السيطرة على تفشي فيروس كورونا الجديد، مؤكدة ضرورة عدم فرض قيود غير ضرورية على السفر والتجارة وفق ما جاء في توصيات منظمة الصحة العالمية التي أكدت أمس على لسان رئيسة إدارة مكافحة الجوائح والأمراض الوبائية سيلفي بريان أن الفيروس الذي انتقل من الصين إلى 24 دولة «لا يمثل بعد حالة وباء عالمي، لكن نحن في مرحلة يعد فيها الوباء متعدد البؤر». وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 427 وفاة بينها حالتان في الخارج (الفلبين وهونج كونج)، وبلغت الإصابات 20704 بينها 212 في الخارج.
وجدد عضو مجلس الدولة الصيني وانغ يي خلال اتصالات مع عدد من وزراء الخارجية التأكيد على أن بلاده واثقة من قدرتها على السيطرة على انتشار الفيروس، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية أوصت الدول صراحة بعدم فرض قيود غير ضرورية على السفر والتجارة، وأضاف «الوباء شيء مؤقت». فيما كررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ الانتقادات للولايات المتحدة، ودعتها في بيان إلى الامتناع عن المبالغة في رد الفعل والتعاون مع الصين في السيطرة على الفيروس.
من جهتها، قالت بريان إنه في الوقت الذي يتم رصد انتقال سريع للفيروس في مقاطعة هوبي الصينية، تعد الحالات خارج المقاطعة حالات انتشار مع تجمعات متفرقة من حالات العدوى، وأضافت «نأمل أنه بناء على تلك التدابير في هوبي وأماكن أخرى تم تسجيل انتشار إليها، يمكننا وقف العدوى والتخلص من الفيروس». وتابعت أن على الأشخاص الذين يعانون من عوارض أن يرتدوا قناعاً واقياً لتفادي نقل المرض للآخرين الذي عليهم أيضا الانتباه كثيراً، لأن ارتداء القناع لوحده لا يكفي لحمايتهم تماماً». وأضافت «لذلك يجب غسل اليدين بانتظام، لأن الخطر في الواقع هو أن الناس يلمسون أسطحاً ملوثة بالمرض ثم يلمسون أعينهم والقناع الذي يرتدونه. ولا يوفر القناع بهذه الحالة حماية فعلية».
وأوضحت بريان أن المنظمة ستعقد مؤتمراً عبر الهاتف هذا الأسبوع مع ممثلين عن قطاع السفر والسياحة للعمل على توصيات لحماية طواقمهم حتى يتمكنوا من استئناف رحلات الطيران للصين. وتابعت دون الخوض في التفاصيل أن 19 دولة حتى الآن أبلغت المنظمة باتخاذ إجراءات أو فرض قيود فيما يتعلق بانتشار الفيروس وأن المنظمة تطلب توضيحات لمبرراتها. وقالت «طواقم هذه الشركات تشعر بفزع حقيقي من الإصابة بالعدوى أثناء الطيران عندما تكون على اتصال مباشر مع الركاب، لذلك نحتاج لتحديد توصيات هذه الشركات لتشعر طواقمها بالأمان». لكنها أضافت «لا يمكنني ضمان استئناف رحلات الطيران».
وكانت اللجنة الصحية الوطنية الصينية أعلنت ارتفاع حالات الوفيات إلى 427، بينها 64 وفاة جديدة في مقاطعة هوبي مركز الفيروس. فيما كشف سفير الصين في تونس وانج وينبين عن ارتفاع عدد الإصابات في الداخل إلى 20492 بينهم 16 أجنبيا، اثنان منهم تماثلا للشفاء. وتم اتخاذ إجراءات جديدة للحد من التنقل في ثلاث مدن في مقاطعة زيجيانغ الشرقية التي تبعد مئات الكيلومترات عن هوبي من أجل الحدّ من انتشار الفيروس.
وأعلنت هونج كونج إغلاق كل نقاط العبور البرية مع الصين باستثناء جسرين، وذلك بعد أن سجلت أول وفاة بالفيروس وهي الحالة الثانية خارج الصين، إذ كانت الأولى في الفلبين. وقال عاملون بمستشفى إن الضحية عمره 39 عاما وكان يعاني من مرض مزمن كامن وزار ووهان. وقفز العدد الإجمالي للإصابات في تايلاند إلى 25 ليصبح أكبر عدد خارج الصين. وتم تسجيل إصابات جديدة في كل من ماليزيا وبروكسل وألمانيا وفيتنام.
وسجلت سنغافورة أول حالات إصابة بالفيروس لأشخاص لم يسبق لهم زيارة الصين. وأفادت صحيفة ستريتس تايمز أن الحالات تعود لأربع سيدات، اثنتان كانتا تعملان في متجر يقوم ببيع منتجات صينية، ويستقبل سائحين صينيين. والحالة الثالثة لخادمة لإحدى السيدتين العاملتين بالمتجر، والرابعة لمرشدة سياحية كانت تقوم باصطحاب المجموعات السياحية لنفس المتجر. وبذلك تبلغ عدد الحالات المصابة بالفيروس في سنغافورة 24 حالة.
وأعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ثاني حالة انتقال لفيروس كورونا الجديد من إنسان لآخر داخل الولايات المتحدة وكشفت عن مزيد من التفاصيل حول خطط التعامل مع المسافرين القادمين من الصين ضمن مساعي البلاد للحد من تفشي المرض. وقالت مديرة المركز الوطني للتحصين وأمراض الجهاز التنفسي نانسي ميسونير خلال مؤتمر صحفي «نتوقع أن نرى حالات أخرى تنتقل فيها الإصابة من شخص إلى آخر»، مؤكدة أن إجمالي عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة بلغ 11. وكشفت عن معلومات جديدة بشأن تطبيق إعلان رئاسي صدر الجمعة حول تعليق دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة ممن زاروا الصين خلال 14 يوما مضت، وكذلك عن خطط الحجر الصحي.
وقال مسؤول روسي كبير إن بلاده في حالة تأهب تحسباً لانتشار الفيروس على نطاق واسع حيث أغلقت بعض المدارس أبوابها وألغيت مناسبات عامة في بعض المناطق وإن كان المسؤولون أرجعوا هذه القرارات إلى الإنفلونزا. وقال نائب وزير الصحة سيرجي كرايفوي إن من الصعب التكهن بمدى تأثر سكان روسيا البالغ عددهم 147 مليونا بالفيروس الذي ينتشر بسرعة وليس له لقاح حتى الآن.

البحرين: لا إصابات
أكدت مملكة البحرين، أنه لم يتم إلى الآن تسجيل أية حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد. ونفت وزارة الصحة، في بيان، ما تم نشره في أحد الصحف المحلية الأجنبية، حول اشتباه إصابة طالبين عائدين من ووهان الصينية بالفيروس، داعيةً إلى ضرورة تلقي المعلومات من مصادرها الرسمية. وأكدت الوزارة، أنها تواصل مراقبة انتشار الفيروس في العالم، واتخذت عدداً من التدابير الاحترازية، بما في ذلك الفحص في المنافذ الرئيسية للبحرين، كما أكدت أنه تم اتخاذ جميع الاستعدادات الوقائية، تماشياً مع الإجراءات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، والمراكز العالمية الرئيسية لمكافحة الأمراض.

الجزائر تنفي حالات وفيات
نفت الجزائر أمس، ما تردد عن حدوث وفيات في البلاد بسبب فيروس كورونا الجديد. وقال مدير مستشفى القطار بالعاصمة عصام الدين بويوسف، في ندوة صحفية:«ما تم تداوله عن وفاة ثلاث نساء بالعاصمة مؤخرا بالفيروس عار تماماً عن الصحة ،وإنما هي حالات إنفلونزا موسمية».

بريطانيا تحث رعاياها على مغادرة الصين
دعت الحكومة البريطانية، رعاياها إلى مغادرة الصين إن أمكن ذلك، وعدم السفر إلى هناك، إلا إذا كان ذلك ضرورياً، مع استمرار تفشي فيروس كورونا الجديد، وذلك في تحديث جديد للسفر أشارت فيه، إلى أن طواقم العمل الرئيسية اللازم تواجدها لإتمام العمل، سوف تبقى في سفارتها وقنصلياتها بالصين، مما سوف يحد من قدرتهم على مساعدة المواطنين البريطانيين.
في وقت، واصلت وزارة الخارجية العمل على ترتيبات إجلاء أي من الرعايا الباقين من مقاطعة هوبي، الذين يرغبون في المغادرة، وقال وزير الخارجية، دومينيك راب، في بيان: «سلامة وأمن الشعب البريطاني دائماً على رأس أولوياتنا، على هذا النحو فإننا ننصح الرعايا في الصين بالمغادرة، لتقليل مخاطر تعرضهم للفيروس، وسنواصل العمل على مدار الساعة لتسهيل ذلك».

روسيا تؤجل منتدى دولياً
قررت الحكومة الروسية، تأجيل منتدى الاستثمار الروسي الدولي، الذي كان مقرراً عقده في سوتشي حتى إشعار آخر، تفاديا لفيروس كورونا الجديد، وورد في القرار، الذي نشر على موقع مجلس الوزراء، ونقله موقع «روسيا اليوم»، أنه تقرر تأجيل عقد منتدى الاستثمار الروسي، المقرر بين 12 و14 فبراير 2020 حتى إشعار آخر.
وكلفت الحكومة، اللجنة المنظمة لإعداد وإدارة المنتدى الاستثماري، بتقديم مقترحاتها حول المواعيد الجديدة لعقد الفعالية، وسبق للمتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن أعلن أنه يجري بحث احتمال تأجيل الفعالية، بسبب خطر انتشار الفيروس، ولكنه أشار إلى أن القرار النهائي متروك لرئيس الحكومة.