الاتحاد

عربي ودولي

المظلة «الأممية» ضمانة للحل السياسي بسوريا

فراس الخالدي

فراس الخالدي

شعبان بلال (القاهرة)

أكد فراس الخالدي، عضو اللجنة الدستورية السورية عن المعارضة، أنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي في سوريا إلا تحت مظلة الأمم المتحدة التي تضمن تحقيقه، موضحاً أنه لا أمل للحل الدائم عبر مشاريع جانبية تتفق عليها مجموعة من 3 أو 4 دول بعيداً عن أروقة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها.

أمل السوريين
فراس الخالدي اعتبر، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن القرار الأممي 2254، والذي يُفضي بمجمله إلى حل سياسي سلمي عادل وشامل هو أمل السوريين جميعاً في الخلاص.
وأوضح أن اللجنة الدستورية ما هي إلا بند من بنود القرار 2254، تقرّر تقديم هذا البند عن باقي البنود استجابة لضرورات المرحلة بحيث يمكن الاتكاء على الدستور ليكون مدخلاً للحل الشامل، الذي يساعد السوريين على تطبيق باقي بنود القرار 2254، مثل مكافحة الإرهاب، وإنشاء هيئة الحكم الانتقالي، وإجراء الانتخابات، وأمور أخرى مثل إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.

خلافات كبيرة
تأتي تصريحات الخالدي في وقت لم تتمكن فيه الأطراف السورية من مواصلة أعمال اللجنة الدستورية بمدينة جنيف السويسرية، نتيجة الخلافات الكبيرة بين الوفدين اللذين يمثل أحدهما الحكومة السورية والآخر معارضتها، إلى جانب وفدٍ ثالث يمثّل المجتمع المدني في البلاد التي تشهد حرباً طاحنة منذ سنوات.
وقال يحيى العريضي، المتحدّث باسم وفد المعارضة المعروف بـ«الهيئة السورية للتفاوض»: «إن وفد الحكومة يريد منا أن نضعه فوق أي اعتبار، لكن نحن من جهتنا نريد أن يضع النظام سوريا فوق أي اعتبار، وهنا يكمن التصادم الحقيقي بيننا».
وأضاف يحيى العريضي، من جنيف: «إننا نضع سوريا وشعبها وحريته وديمقراطيته فوق أي اعتبار في دولة ذات سيادة مستقلة، لا احتلال أو استبداد فيها، لكن هاجس الحكومة السورية هو بقاء تلك المنظومة الاستبدادية رغم كل الجرائم التي ارتكبتها».
ويختلف كلّ من وفد الحكومة ومعارضتها على خطوط عريضة، فالأول يتمسك بالدستور الحالي ويريد فقط تعديل بعض بنوده، بينما الثاني يريد دستوراً «جديداً».

العدوان التركي
الخالدي قال لـ«الاتحاد» إن التدخل العسكري التركي واستباحة أراضي سوريا يتناقض مع مبدأ سيادة الدول الذي تحفظه مواثيق الأمم المتحدة.
وأضاف: «إن العدوان العسكري التركي جلب لسوريا مزيداً من الدمار وزاد الشرخ الحاصل بين مكونات الشعب السوري عمقاً».
وأوضح في حوار مع «الاتحاد» أن قادة الـ«العمال الكردستاني» في سوريا أتراك، لافتاً إلى أن تركيا سهلت منذ انطلاق الثورة السورية استدراجهم لسوريا لتحقق تركيا بذلك هدفين: أولهما تجنيب تركيا الدمار المحتمل جرّاء البدء بأي عملية عسكرية ضد قيادات الـ«العمال الكردستاني» داخل الأراضي التركية، وثانيهما تجنب الخسائر المحتملة في صفوف الجيش التركي خلال العملية العسكرية ضد الـ«العمال الكردستاني» في تركيا، واستخدامهم للوصول إلى غاياتها ومصالحها.

اقرأ أيضا

الأكراد يقدمون أدلة تدعم استخدام تركيا قنابل فوسفورية في سوريا