عربي ودولي

الاتحاد

المالكي يرفض «التدخل الأميركي» في الانتخابات

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس رفضه أي تدخل أميركي في الانتخابات العامة العراقية المقرر إجراؤها يوم 7 مارس المقبل وتعهد بمنع “تسلل القتلة من البعثيين” إلى مجلس النواب الجديد.
من جانبه، دعا النــائب الثاني للرئيس العراق طارق الهاشمي إلى احترام قرار “هيئة التمييز” برفع الحظر عن المرشحين الذين استبعدتهم “هيئة المساءلة والعدالة”. ورحبت الولايات المتحدة بالقرار واعتبرته “خطوة مفيدة جداً”.
وقال المالكي خلال اجتماع طارئ عقدته الهيئة السياسية لتحاف “ائتلاف دولة القانون” بزعامته في بغداد “لا نسمح للسفير الاميركي (في بغداد) كريستوفر هيل بتجاوز مهامه الدبلوماسية والتدخل في الانتخابات”.
وأكد وجوب تنفيذ “قانون المساءلة والعدالة” وفق السياقات القانونية وعدم تسيسه من جهات داخلية أو أجنبية وضمان حياد الهيئة.? وذكر بيان أصدره الائتلاف ذاته أن هيئته السياسية “اطلعت على الاتصالات التي أجراها المالكي مع الجهات المعنية لضمان إجراء انتخابات شفافة ونزيهة ومنع تسلل القتلة من البعثيين الى السلطة التشريعية واختراقها. كما ناقشت تداعيات قرار الهيئة التمييزية بشأن المبعدين عن الانتخابات والضغوط السياسية والتدخلات التي مارستها بعض الجهات على الهيئة بما شكل تجاوزاً على السيادة الوطنية”.
في غضون ذلك، انتقد رئيس “ائتلاف الإرادة والتغيير” محمود الدحام رفض الحكومة العراقية لقرار “هيئة التمييز” القاضي بالسماح للمشمولين بقرارات “هيئة المساءلة والعدالة” بالمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وقال في بيان أصدره بهذا الشأن “إن هذا الرفض يشكل سابقة خطيرة في مسار العملية السياسية ، وطعنا لنزاهة القضاء العراقي واستقلاليته ويعدّ استهتارا سياسيا وانقلابا على العملية الديمقراطية”.
وأشاد المتحدث باسم “الكتلة العراقية” حيدر الملا بقرار “هيئة التمييز” ودعا جميع السياسيين إلى الالتزام به. وقال في بيان أصدره بهذا الشأن “إن القضاء العراقي تقدم بفعلة ايجابية الى الشارع العراقي وأعاد الأمل لدى أبناء الشعب العراقي في التغيير من خلال القرار العادل والملزم للجميع الذي اتخذه وعبر في حيثياته عن عدم اعترافه بشرعية ما تسمى بهيئة المساءلة والعدالة وعدم اكتمال مركزها القانوني”.
وفي واشنطن، صرح الهاشمي لصحفيين مساء أمس الأول بأنه إذا اعتبر العراقيون الانتخابات غير شرعية فذلك قد يؤدي الى العنف وعليه يجب احترام قرار “هيئة التمييز”. وقال “إن الشعور بالمرارة قد يتحول إلي غضب ولا أعرف عواقب ذلك لكنها قد تكون خطيرة فعلاً”.
ورأى أن الولايات المتحدة ودولاً أُخرى ربما لا تعترف بنتيجة الانتخابات، موضحاً أنه ناقش ذلك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هذا الأسبوع.
في الوقت نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي للصحفيين “إن الهيئة اتخذت قراراً مهماً، نعتقد أن هذه خطوة مفيدة جداً باتجاه الانتخابات وعلى الحكومة العراقية ضمان أن تبقى هذه العملية مفتوحة”.
وأضاف “نحن ندعم وجود أكبر عدد ممكن من المرشحين الذين يأتون من كل الأطياف داخل العراق، حتى تكون النتيجة النهائية انتخابات تثمر عن حكومة يمكن ان تحكم البلاد بفاعلية وتحصل على دعم الشعب العراقي”. وتابع “نحن لا نشجع على أي خطوات نعتقد أنها ستعرقل ظهور حكومة عراقية فاعلة وشرعية وذات شعبية”.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً