الاتحاد

الإمارات

«البيئة»: 700 بيت للزراعة المائية بزيادة قدرها 16.6 ? بنهاية شهر ديسمبر الماضي

مزارع ينسق المنتج الزراعي لبيت محمي تستخدم فيه الزراعة المائية (من المصدر)

مزارع ينسق المنتج الزراعي لبيت محمي تستخدم فيه الزراعة المائية (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت وزارة البيئة والمياه، عن ارتفاع عدد البيوت المحمية بتقنيات الزراعة المائية، إلى 700 بيت بنهاية شهر ديسمبر الماضي، بنسبة زيادة قدرها 16.6? مقارنة بالعام 2012، والذي بلغ فيه عدد هذا النوع من البيوت 600 بيت على مستوى الدولة.
وقال المهندس، سيف الشرع، وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن «المساحة الكلية للزراعة المائية بلغت 200.000 ألف متر مربع بما يعادل 200 هكتار، بعد أن كانت 192 ألف متر مربع بنهاية العام 2012، بزيادة قدرها 4.1».
وأشار الشرع إلى أن الوزارة انتهت من إنشاء قاعدة بيانات للمزارعين المائيين في الدولة، وتضم 71 مزارعاً على مستوى الدولة، كاشفا أن الوزارة تنوي تقديم خدمة الصيانة لنظم الزراعة المائية والبيوت المحمية، إلى هؤلاء المزارعين هذا العام 2014.
مبادرة جديدة
وكشف الشرع، أن الوزارة ستطلق خلال الفترة القليلة المقبلة مبادرة «إنتاجنا» لتطوير الزراعة المائية في الدولة، بهدف زيادة نسبة الزراعة المائية العام الحالي بنسبة 5 %.
وقال الشرع إن هذه المبادرة هي تطوير لبرنامج الدعم السنوي للمزارعين، وتحديدا في شق الزراعة المائية، وتهدف مبادرة «إنتاجنا» إلى تطوير وتأهيل المزارع المائية في مختلف المناطق بالدولة لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية وخصوصا الخضار.
وأشار إلى تطبيق المبادرة لمبادئ الإدارة المتكاملة للإنتاج والوقاية بما يضمن تحسين إنتاجية الصالات الزراعية الحالية وإنشاء صالات جديدة لزيادة المساحات بالزراعة المائية وتعزيز المساهمة الاقتصادية لزراعة الخضار في الناتج المحلي، وتعزيز دورها في تنويع مصادر الدخل من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين نوعية المنتج.
وأوضح الشرع، أن المبادرة تضمنت أربعة محاور رئيسية، أولها تحديث إنشاء قاعدة بيانات للمزارعين المائيين في الدولة، والمحور الثاني يتعلق بتقديم خدمة الإرشاد والدعم الفني لمزارع الزراعة المائية.
وقال وكيل وزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، «المحور الثالث للمبادرة يتعلق بتقديم خدمة الصيانة لنظم الزراعة المائية والبيوت المحمية، في حين أن المحور الرابع يركز على التدريب وبناء القدرات للعاملين بالمزارع المائية».
وأوضح الشرع، أن المبادرة تركز على تقديم الخدمات الإرشادية والفنية والخدمات الاستشارية في جميع المجالات، التي تتطلبها حاجات مزارعي الزراعة المائية في مزارعهم وحسب مناطق عملهم من خلال الزيارات الميدانية للكوادر الفنية المتخصصة بالزراعة المائية وذلك بواقع زيارتين بالشهر لكل مزرعة.
ونوه بأنه سيتم تقديم النصح والإرشاد للمزارعين بِشأن كيفية التعامل مع بيئات الزراعة واستخدامها بطريقة صحيحة واستخدام المحلول المغذي وإدارته بشكل مناسب إضافة إلى تقديم خدمة الإرشاد في مكافحة الآفات (وبشقيها الوقائي والعلاجي) التي تهدد الزراعات المائية وتقلل من إنتاجيتها وعلى مختلف مراحل نمو النباتات.
وأفاد الشرع، بأنه سيتم كذلك تقديم النصح والإرشاد في كيفية تجنب السلوكيات المسببة لتلوث البيئة مثل المخلفات الناتجة عن الزراعة والبلاستيك وغيرها وكيفية الاستفادة من مخلفات النباتات من اجل حماية البيئة من التلوث.
وذكر، أنه المبادرة تتضمن تدريب العاملين بالمزارع المائية على الطرق السليمة في إدارة البيوت المحمية حسب ثقافة الزراعة المائية وتقديم النصح والإرشاد في مواعيد الزراعة المناسبة حسب المواسم والأجواء مع تدريبهم على كيفية إنتاج الاشتال الزراعة وزراعتها بالطرق السليمة وجميع العمليات الزراعية الأخرى مثل التربيط والتربية وغيرها.
وتطرق الشرع، إلى تقديم المبادرة خدمة الصيانة لنظم الزراعة المائية والبيوت المحمية من خلال توفير طاقم فني عام لتقديم خدمة الصيانة العامة.
وقال الشرع: «تشمل أعمال الصيانة العامة الكهربائية والصحية والإلكترونية لخدمة الاحتياجات في الدوائر الكهربائية بصالات الإنتاج وتمديدات المياه وخزانات الري وغيرها مع وضع برنامج صيانة دورية لضمان سلامة أنظمة التبريد والتهوية والري وغيرها».
التعريف بالمبادرة
وفي سياق التحضير لإطلاق مبادرة «إنتاجنا»، تنظم الوزارة لقاءات تعريفية للمبادرة في المناطق الإدارية الأخرى، وعقدت الوزارة، مؤخرا، اللقاء التعريفي الأول للمزارعين عن مبادرة «إنتاجنا»، بحضور مجموعة من المزارعين من المنطقة الوسطى.
ويأتي انعقاد هذا اللقاء، في إطار سعي الوزارة لرفع الإنتاج المحلي من الخضراوات وتحقيق أهدافها الإستراتيجية في تعزيز الآمن الغذائي والمائي من خلال إدخال أنماط زراعية حديثة مقتصدة للاستهلاك المائي مثل تقنية الزراعة من دون تربة (المائية).
وقد تضمن اللقاء الأول محاضرة عن المبادرة قدمها الدكتور غازي الكركي، خبير الزراعة المائية بالوزارة تلاها مناقشة حول أهداف المبادرة ومتطلباتها وشروطها.
وكانت وزارة البيئة والمياه تبنت تقنية الزراعة المائية في عام 2009، وذلك للميزات التي توفرها هذه التقنية، والتي من أهمها الكفاءة العالية في توفير المياه المستخدمة في ري المحاصيل والإنتاجية العالية وقلة استخدام المبيدات الكيماوية، بالإضافة إلى ارتفاع جودة المحصول وحماية البيئة، وذلك من خلال دعم تكاليف انشاء الصالات المحمية وجميع مستلزمات الإنتاج بنسبة 50% من التكلفة للمزارعين.
الزراعة العضوية
وفي سياق متصل، افتتح المهندس سيف محمد الشرع وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، ورشة عمل تدريبية للمزارعين في مجال الزراعة العضوية، بحضور أصحاب المزارع العضوية، وذلك بمقر ديوان الوزارة بدبي.
وأكد الشرع خلال كلمته الافتتاحية، أن هذه الورشة تأتي كجزء من برنامج تدريبي متكامل تنفذه الوزارة لتوفير أفضل المعلومات الفنية والإرشادية للمزارعين الراغبين في تبني نظام الزراعة العضوية. ونوه بأهمية تقديم الإرشادات عن القوانين والتشريعات، وإدارة التربة، وإدارة الآفات الزراعية، والتسويق، والإنتاج الحيواني مما يساهم في توفير غذاء خال من المبيدات. واستعرض الشرع، إلى جهود الوزارة لتطوير قطاع الزراعة العضوية من حيث وضع تشريعات وطنية خاصة بالمدخلات والمنتجات العضوية ترقى إلى مستوى التشريعات الدولية.
وتشمل التشريعات الوطنية ومنها إصدار قانون اتحادي رقم (5) لسنة 2009 ولائحته التنفيذية بشأن المدخلات والمنتجات العضوية، والذي يعتبر الأول على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى اعتماد العلامة التجارية الإماراتية «عضوي» لتمييز المنتجات العضوية عن غيرها بهدف توفير الحماية للمنتجين العضويين، وكذلك تعزيز الثقة لدى المستهلك.
وأوضح الشرع، أنه تم التنسيق والتعاون مع بلدية دبي لافتتاح سوق للمنتجات العضوية بمنطقة الحمرية، بالإضافة إلى افتتاح سوق آخر للمنتجات العضوية في القرية العالمية بالتعاون مع إدارة القرية.
وتهدف الوزارة من وراء ذلك إلى فتح نافذة تسويقية مباشرة بين المنتج والمستهلك بما يساهم في خفض سعر البيع للمستهلك، وتسويق منتجات المزارعين العضويين، وتحقيق العائد المادي المناسب، بما يسهم في استمرار المزارعين المحليين في التحول لهذا النمط الزراعي.
ونوه بما قامت به الوزارة في الجانب الرقابي، بالتعاون مع الجهات الرقابية على التحقق من تطبيق القانون اتحادي رقم (5) لسنة 2009 ولائحته التنفيذية بهدف حماية المستهلك. ولفت الشرع، إلى منع أي تلاعب قد يحصل في عرض المنتجات العضوية في منافذ البيع وضمان أن ما يعرض متوافق مع الشروط المعمول بها في الدولة.
بالإضافة إلى متابعتها التطورات في مجال التشريعات الدولية المتعلقة بالمنتجات العضوية والتنسيق مع الجهات المعنية على تحديث وتطوير التشريعات الوطنية الخاصة بالمدخلات والمنتجات العضوية.
وحضر الورشة 30 مزارعاً من مختلف مناطق الدولة، مشيرين إلى أهمية الجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير ورعاية الزراعة العضوية في الدولة، كما أبدوا الرغبة في حضور المزيد من الورش التدريبية التي تصب في المساهمة في تطور الزراعة العضوية على مستوى الدولة.


3920 هكتاراً مساحة مزارع الإنتاج العضوي بالدولة

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة البيئة والمياه، أن مساحة مزارع الإنتاج العضوي بلغت نحو 3920 هكتارا موزعة على 39 مزرعة إنتاج نباتي و3 مزارع إنتاج حيواني، وبلغ عدد المحاصيل المنتجة محليا 62 محصولاً. وأشار المهندس سيف الشرع، إلى أن هناك تطوراً ملحوظاًونمواً متسارعاً في قطاع الإنتاج العضوي في دولة الإمارات. وأكد أن هناك إقبالاً كبيراً من المزارعين للتحول إلى نظام الزراعة العضوية، كما أن العدد في تزايد مستمر، معتبراً أن ذلك ناتج عن الجهود التي تبذلها الوزارة لزيادة الوعي بين المزارعين حول أهمية هذا النوع من الزراعة ودورها في المحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها. وأشار إلى دور الوزارة في توفير منتجات تساهم في المحافظة على صحة المستهلكين، ومشيداً بالطلب المتزايد من قبل المواطنين والمقيمين على شراء المنتجات العضوية المحلية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يشهدان إطلاق مبادرة تطبيق «عضيدك»