الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترفض نشر مراقبين دوليين وتحدد 3 شروط لوقف النار

رفضت إسرائيل امس الاقتراح الأوروبي بنشر مراقبين دوليين في قطاع غزة بعد أي وقف لإطلاق النار وسعت بدلا من ذلك لتشكيل فرق تساعد في الكشف عن الأنفاق التي تتيح لحماس إعادة التسلح وإغلاقها· وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إنها لا ترى داعيا لنشر قوة مراقبة وهو اقتراح من بين عدة مقترحات طرحتها قوى أوروبية في محاولتها التوصل لتهدئة في غزة·
وقالت ليفني للصحفيين خلال مؤتمر صحفي مع زعماء أوروبيين ''لا أعرف كيف يمكن أن يساعد هذا'' في تحسين الموقف· وذكر مسؤولون إسرائيليون مشاركون في المحادثات إن إسرائيل تريد أن يركز أي فريق دولي ينشر على حدود قطاع غزة مع مصر على منع حماس من إعادة إنشاء شبكة من الأنفاق التي يمكن استخدامها في تهريب صواريخ طويلة المدى وأسلحة أخرى·
وقالت ليفني إن تل أبيب لديها أهدافا عسكرية في قطاع غزة ''تتركز على وقف الإرهاب''· وأوضحت ليفني أنه ''يجب على الجميع أن يختار إلى أي معسكر يريد أن ينتمي ، المعتدلين أم المتطرفين من أمثال حركة حماس وإيران وسوريا''·
وأضافت أن إسرائيل تعمل على تخفيف وطأة الوضع الإنساني في قطاع غزة· واضافت إن ''إسرائيل لا تريد معاقبة السكان المدنيين في قطاع غزة''، مشيرة إلى أن حركة حماس ترفض متطلبات المجتمع الدولي وهي المسئولة عن الوضع في قطاع غزة''·
ورفضت ليفني امس دعوات دبلوماسيين اوروبيين يزورون إسرائيل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة مؤكدة أن إسرائيل مصممة على ''تغيير الوضع في المنطقة''· وقالت ليفني ''نحن نحارب الارهاب ولن نبرم اتفاقا مع الارهاب''·وقالت ليفني بعد مباحثات مع دبلوماسيين اوروبيين كبارا ''إن إسرائيل تحركت من اجل تغيير الوضع الذي كان سائدا قبل العملية العسكرية حين كانت حماس تطلق النار على اسرائيل متى شاءت واسرائيل تتحلى بضبط النفس''·
واضافت ''الوضع تغير وإسرائيل سترد حين يتم استهدافها''· وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبيرج الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي للصحفيين ''لقد عرضنا على وزيرة الخارجية الاسرائيلية موقف الاتحاد الاوروبي الداعي الى إرساء وقف لإطلاق النار باسرع ما يمكن ووقف إطلاق الصواريخ''·
واضاف ''نحن لا نؤيد فكرة أن وقف إطلاق النار لن يكون ممكنا الا بعد تحقيق اهداف العملية الإسرائيلية· نحن نعتقد أنه يجب اعتماد وقف لإطلاق النار بأسرع ما يمكن''·
على الصعيد نفسه ذكر مسؤولون امس أن اسرائيل تسعى الى التوصل الى آلية دولية تمنع ''حماس'' من إعادة التسلح وذلك في إطار اي اتفاق لإنهاء الهجوم الاسرائيلي على غزة· وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ''نحن ندرك أنه من اجل الحفاظ على التهدئة في الجنوب، يجب أن تكون هذه التهدئة حقيقية وقابلة للاستمرار، وسيكون للاطراف الدولية والاقليمية الفاعلة دور مهم تلعبه''·
واضاف ''هناك توافق دولي واسع يدعم تخلص السكان المدنيين في الجنوب من الخوف اليومي من صواريخ حماس التي يتم إطلاقها من غزة''· وقال إنه ''بناء على هذا الهدف المشترك، فإن اسرائيل تشارك بنشاط في اتصالات مع الاصدقاء والحلفاء في الخارج''·
وحددت اسرائيل ''المبادئ الاساسية'' الثلاث اللازمة لإنهاء الهجوم الجوي والبري الذي تشنه على غزة، طبقا لمسؤول بارز· ومن بين هذه الشروط ''تدمير'' القوة العسكرية لحماس ''بشكل كبير'' وردع حماس عن إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل· اما الهدف الثالث فهو وضع آلية تمنع حماس من إعادة التسلح من خلال أنفاق التهريب الممتدة بين غزة ومصر، حسب المسؤول·
وقال مسؤول حكومي آخر طلب عدم الكشف عن هويته أن إسرائيل ترفض إشراك حماس في أية ترتيبات مستقبلية في قطاع غزة، نظرا لأن الحركة ترفض حق الدولة العبرية في الوجود· واضاف إن ''الاتفاق يجب أن يفرض على حماس· حماس ليست شريكا طالما أنها لا تقبل بالشروط الدولية الثلاث'' وهي الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ الغنف والالتزام بالاتفاقيات السابقة بين إسرائيل والفلسطينيين·
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك امس إن قواته وصلت إلى جميع الأهداف البرية التي حددت لها سلفا بحيث أصبح قطاع غزة بأكمله خاضعا لحصار جزئي·
وأضاف باراك في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية ''أن أهداف العملية ككل لم تتحقق بعد وعليه فإن العملية ستستمر في قطاع غزة''·
وأكد أن إسرائيل تتابع بعين ساهرة تطورات الأوضاع في شمال البلاد وان قوات الجيش على أتم الاستعداد لمواجهة أي طارئ هناك·
وأشار إلى أن حركة حماس تكبدت منذ بدء العملية الإسرائيلية في قطاع غزة قبل عشرة أيام خسائر جمة ، مشددا على أن إسرائيل ملتزمة بتحقيق الأهداف التي وضعتها للعملية والمتمثلة بإعادة الهدوء والطمأنينة إلى سكان جنوب إسرائيل·
ورفض رئيس الحكومة الاسرائيلية المنتهية ولايته ايهود اولمرت وقف الهجوم العسكري على قطاع غزة وذلك خلال سلسلة محادثات هاتفية ولقاءات اجراها مع قادة اجانب· واجرى اولمرت محادثات هاتفية مع الرئيسين الروسي ديمتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي ومع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل·
وجاء في بيان لمكتب رئيس الحكومة ان اولمرت قال للرئيس الروسي ان ''اسرائيل لا يمكنها ان توقف نشاطاتها العسكرية قبل تحقيق الاهداف التي حددتها لنفسها''· واضاف ان ''هذه الاهداف يمكن ان تتحقق اما بمزيد من الوسائل العسكرية واما بوسائل دبلوماسية يتوجب على الاسرة الدولية ان تجد صيغة لها''·
الى ذلك ذكرت صحيفة ''هآرتس'' العبرية إن طاقماً من كبار موظفي وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية بدأ يبلور ورقة شروط إسرائيلية لوقف إطلاق النار وينهي الحرب في غزة إذ تريد إسرائيل أكثر من
تهدئة·وبيّنت أن إسرائيل تريد بالأساس منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، على أن يتم تطبيق هذا الشرط من خلال جهاز رقابة دولي ولا يجري الحديث عن طواقم تفتيش دولية إلى قطاع غزة، وإنما مراقبة شديدة للحدود بين القطاع ومصر·وأضافت الصحيفة إن الإدارة الأميركية تؤيد المطلب الإسرائيلي، وتريد مساعدة مصر على تشديد رقابتها للحدود مع القطاع·
وأشارت الصحيفة، إلى أن إسرائيل ترفض صيغ مشاريع قرارات تتبلور في العالم، خاصة تلك التي تربط بين التهدئة وفتح معابر قطاع غزة، وهو أمر مرفوض كلياً لأنها تعتبر المعابر رافعة ضغط لها للتأثير على قطاع غزة·
كما أن إسرائيل لم تقرر بعد ما إذا ستوافق على مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المحاولات للتوصل إلى تهدئة مع قطاع غزة، لأن من شأن هذا أن يكون فاتحة أمام مصالحة فلسطينية داخلية'

اقرأ أيضا