صحيفة الاتحاد

الإمارات

«قضاء أبوظبي»:7% تراجعاً في قضايا تعاطي المخدرات

محمد الظنحاني خلال حديثه بالإحاطة الإعلامية لدائرة القضاء (من المصدر)

محمد الظنحاني خلال حديثه بالإحاطة الإعلامية لدائرة القضاء (من المصدر)

عمر الأحمد (أبوظبي)

أكد المستشار محمد راشد الظنحاني رئيس نيابة بني ياس الكلية، تراجع معدلات قضايا تعاطي المخدرات بنسبة 7%، بينما ارتفع عدد قضايا المخدرات إجمالاً التي عرضت على النيابة العامة في العام الحالي إلى 2182 قضية بعد أن كانت 1971 قضية بنسبة ارتفاع 10%، على الرغم من انخفاض عدد قضايا التعاطي بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي وذلك بعد تطبيق التشريعات الجديدة التي تتعلق بقضايا المخدرات.

وأشار إلى أن عدد أحكام الإيداع في مراكز إعادة التأهيل بحق متعاطي المخدرات ارتفع من 61 حكما في العام الماضي إلى 117 حكما في العام الحالي، وأن أحكام السجن الابتدائية على المتعاطين انخفضت من 1011 حكما في العام الماضي إلى 958 حكما.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها دائرة القضاء بأبوظبي صباح أمس.وأرجع الظنحاني ارتفاع عدد قضايا المخدرات التي عرضت على النيابة إلى كفاءة رجال مكافحة المخدرات وارتفاع عدد ضبطياتهم للمواد المخدرة، وذلك في سبيل القضاء على هذه الآفة التي تهدد المجتمعات، مضيفاً أن السبب الآخر يعود إلى توافر القدرة المالية لدى الشباب مما يسهل عليهم شراء المواد المخدرة، مشيراً إلى أن الصلاحيات التي منحها القانون الجديد لمأموريات الضبط القضائي ساهمت في ارتفاع هذه النسبة.

وتطرق المستشار الظنحاني إلى الآثار المترتبة على تطبيق نصوص تعديلات قانون مكافحة المخدرات، موضحا أن المشرع انتهج سياسة التخفيف في العقوبة المقررة للمتعاطي للمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، والتركيز على علاج المتعاطي لإعطائه الفرصة للانخراط مرة أخرى بالمجتمع، وبذلك هجر سياسة الإيلام إلى سياسة الإصلاح، والتحول من المفاهيم العقابية إلى المفاهيم العلاجية في القانون وأصبحت التعديلات اصلح للمتهم كونه تخفف من العقوبة المقررة للفعل التجريمي أو تتجه نحو الإصلاح وإعادة التأهيل بدلا من العقوبة المقيدة للحرية.

وقال: حرصت التعديلات الجديدة على تبسيط إجراءات المتابعة للمتعاطين وإعطاء صلاحيات أوسع للقائمين على الضبط في قضايا الاتجار بالمخدرات أو المروجين لها، كما سلكت التخصص في العمل القضائي. وشرعت التعديلات الجديدة إلى استبدال عقوبة التعاطي السابقة والتي لا تقل عن السجن لمدة 4 سنوات، بالإيداع في أحد مراكز التأهيل والعلاج من الإدمان لمدة لا تزيد عن سنتين، أو الخدمة المجتمعية، أو دفع غرامة قيمتها 10 آلاف درهم. وذكر الظنحاني أن التعديلات حرصت على عدم اعتبار التعاطي أو الاستعمال أو الحيازة من السوابق الجنائية التي تقتضي رد الاعتبار إذا ارتكبت لأول مرة من المواطنين.وأضاف: إن تلك التعديلات جاءت «حرصا من المشرع على حماية سمعة الأسر، وإعطاء الفرصة للمتعاطي لفتح صفحة جديدة ليكون له دور فعال في المجتمع مما يؤدي إلى تقليل الآثار السلبية والاجتماعية التي تترتب على التعاطي ولا يتوقف عن إعالته لأسرته نتيجة عزله من وظيفته أو عدم حصوله على وظيفة نتيجة تعاطيه للمخدرات والتي ليس لها ذنب بما اقترفه المتعاطي».

وأكد الظنحاني أن المحاكم المتخصصة في قضايا المخدرات سترى النور عما قريب، موضحا أنها تساهم في الارتقاء في مستوى الأداء، فانقطاع القاضي لتطبيق فرع معين من فروع التشريع والتفرغ لمعالجة مسائل معينة له تأثيره في دقة تطبيق القانون وحسن سير العدالة، وتبسيط إجراءات التقاضي وتمكين عمله في وقت أسرع وكفاءة عالية، كما يمكن القاضي من إصدار أحكامه بسهولة ويسر وتعد ضمانه من ضمانات ضبط الأحكام.

وأشار المستشار الظنحاني إلى التعديلات الجديدة التي تسمح للإذن القضائي الصادر من النيابة العامة سواء بالقبض أو التفتيش أن ينفذ في جميع إمارات الدولة دون الحاجة لإصدار إذن جديد من الجهة القضائية التي يقع ضمن دائرة اختصاصها المكان المراد تفتيشه أو مكان وجود المتهم المطلوب القبض عليه مما يضمن سهولة إجراءات القبض على المتهمين بالترويج أو الاتجار بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وحتى لا يتمكنوا من الهروب من يد العدالة، أو إخفاء المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.

إيجابية التخصص القضائي

أوضح المستشار الظنحاني أن تخصص القاضي في جرائم المخدرات لفترة معينة يكسبه قدرا أكبر وفاعلية في فهم جوانب قضايا المخدرات بكل أبعادها، ويساعد في تخفيف العبء الملقى على المحاكم العادية التي تنظر كل أنواع القضايا. كما أن الأخذ بفكرة متخصصة في قضايا المخدرات يساعد في مراعاة الاعتبارات والسمات التي تتسم بها قضايا المخدرات، ويساعد في استقرار الأحكام القضائية ورفع درجة الثقة فيها والطمأنينة إليها.

وقال، إنه يساهم كذلك في الارتقاء بكفاءة تقييم الخدمات القضائية ومنها اختصار الوقت، فوجود المحاكم المتخصصة هي أحد مظاهر التوفيق بين اختصار الوقت وتحقيق العدالة عن طريق جعل المعروض عليها بسيط بالمقارنة بالدوائر الأخرى التي تنظر كافة أنواع القضايا، مضيفاً بأن قلة عدد القضايا المعروضة على المحكمة المختصة سيترتب عليه اختصار الزمن المخصص للنظر والفصل في النزاع، وكذلك اختصار الوقت الفاصل بين مواعيد جلسات نظر القضايا أمام المحاكم المتخصصة.