الاتحاد

دنيا

نجوم قبلوا التحدي وكسبوا الرهان


القاهرة ـ أحمد الجندي:
هناك فنانون راهنوا وكسبوا وآخرون راهنوا وخسروا·· ومنهم من قبل التحدي ونجح وكثيرون قبلوا التحدي وفشلوا·· لكن التحديات والرهانات الخاسرة لا يتحدث عنها أحد· بينما الرهانات والتحديات الرابحة يتحدث عنها الجميع ومنهم من يخترعها اذا لم تكن موجودة·والفنان الراحل فريد شوقي من ابرز الذين قبلوا التحدي ونجحوا حين قرر في مرحلة من عمره الفني تغيير جلده والتحول من وحش الشاشة الى الرجل الطيب والمنكسر وصاحب المبادئ·· وهناك مطربون كبار قرروا التحدي ومنافسة الموجة الغنائية السائدة فأعادوا توزيع اغانيهم القديمة وصوروها فيديو كليب وكانت النتيجة فشلا ذريعا·· لكن أحدا منهم لم يقل انه راهن وخسر الرهان·
وتقول الفنانة لبلبة: عندما تذكر كلمة التحدي أتذكر على الفور فيلم 'ليلة ساخنة' للمخرج الراحل عاطف الطيب الذي أخرجني من إطار فني تعود الناس ان يروني به· وقد ترددت كثيرا في قبول دور فتاة ليل ودخلت تحديا مع نفسي لأنني مؤمنة بانني اصلح لأداء مختلف الادوار ونجحت واعتبر هذا الفيلم بداية مرحلة جديدة في حياتي الفنية وحصلت على جوائز عن هذه الشخصية·
وتضيف: التحدي الثاني كان في فيلم 'الآخر' مع المخرج يوسف شاهين من خلال شخصية الأم الفقيرة التي مات زوجها منذ عشرين عاما وعاشت على ذكراه· وكان قراري أن اقدم الدور بشكل صحيح فتركت نفسي للمخرج والمكياج وزدت وزني عدة كيلوجرامات لأبدو مناسبة للشخصية التي لم يتخيل أحد ان أجسدها ولكن التحدي جعلني اقبل الدور لأثبت ان الشكل الخارجي للفنان لا يكون عائقا امام تجسيده لأي شخصية·
مغامرات
ويقول الفنان نور الشريف: في مقدمة التحديات التي واجهتها الجرأة في تقديم مخرجين للسينما يخوضون الإخراج لأول مرة في أفلام من انتاجي· وعندما قررت انتاج فيلم 'دائرة الانتقام' وكان انتاجا ضخما اعترض الكثيرون على اختياري للمخرج سمير سيف ليكون مخرجا للفيلم وهو بلا تجارب· لكني قبلت التحدي وراهنت على قدراته وكسبت الرهان واثبت سمير سيف انه مخرج متميز وحقق الفيلم نجاحا كبيرا·
ويضيف: في فيلم 'ضربة شمس' قدمت المخرج محمد خان لأول مرة وكان الفيلم من انتاجي وكسبت الرهان للمرة الثانية ونجح الفيلم وكان بداية انطلاق خان كمخرج سينمائي كبير وقدمت معه ومع سمير سيف عددا من افلامي المهمة سواء من انتاجي أو من انتاج الاخرين· والعمل الفني بشكل عام يحتاج إلى الكثير من الجرأة والتحدي·
وقال إن كان أكبر تحد في حياته الشخصية كان الخجل فقد كنت خجولا جدا وأنا صغير واستمرت هذه الصفة تلازمني حتى مرحلة الشباب وكنت دائما انظر إلى الأرض من الخجل· وكان لابد ان أتخلص من هذا الخجل حتى لا يتحول إلى عقدة· وقبلت التحدي وتغلبت عليه·
أما معالي زايد فتقول: التحدي جزء من تركيبتي حيث اقبل أدوارا يرى الكثيرون انها لا تناسبني· وعندما توفيت والدتي وشقيقي في عام واحد مررت بحالة تشبه الانكسار والكآبة وانتابتني رغبة في البعد عن الناس والدنيا وكان عليّ ان اتحدى اليأس والحزن وانتصر على المعاناة واقف من جديد وانا أكثر قوة وصلابة·
وتؤكد معالي: عودتي لهواية ودراسة الفن التشكيلي وقراري بالتوقف لبعض الوقت عن التمثيل والتفرغ للرسم كان من القرارات المهمة لأن التمثيل يسرق وقت وعمر من يمارسه وقد قررت ان أتمرد على ذلك واعطي وقتي لفن آخر جميل احبه وهو الرسم الذي درسته وكان معرضي التشكيلي الذي حقق نجاحا كبيرا وحضره الكثير من محبي الفنون التشكيلية·
ويقول الفنان محمود حميدة: قررت الاقلاع عن التدخين بعد ان لاحظت انني أصبحت مدخنا شرها للغاية والسيجارة لا تفارق يدي أو فمي ووقفت مع نفسي وقبلت التحدي واتخذت قرار الإقلاع عن التدخين ولم يكن أحد يصدق انني سأتخذ هذا القرار لكني اتخذته ونفذته·
واضاف: كنت اعمل عازفا في احدى الفرق التي تعرض على مسرح الريحاني· وتعودت ان اعود إلى منزلي في تاكسي وفي احدى الليالي اكتشفت انني نسيت حافظة نقودي داخل المسرح الذي كان قد أغلق أبوابه بعد انتهاء العرض وكان الجو شديد البرودة· ووقفت للحظات أفكر في الموقف الذي تعرضت له· وفكرت في ان استدين بعض النقود من بعض أصحاب المحال بجوار المسرح وهم جميعا يعرفونني لكن خجلي منعني· واشتعلت روح التحدي وقررت ان اعود لمنزلي سيرا على الاقدام وسرت من شارع عماد الدين في وسط القاهرة حتى منزلي في الحي السابع بمدينة نصر واستغرق المشوار ثلاث ساعات كاملة· واكتشفت عندما دخلت المنزل ان ساقي تورمتا لكني كنت سعيدا بما حدث لأنه كان اختبارا للتحدي·
مواجهة
وتقول الفنانة فردوس عبدالحميد: التحدي عندي مرتبط بالأزمات فمع كل حملة ضدي استغل مساحة التحدي في داخلي واواجه هذه الحملة بصلابة ولا أتراجع فمثلا هاجموا فيلم 'كوكب الشرق' كثيرا رغم انه من الأفلام المحترمة المرتفعة المستوى ووصل الهجوم إلى الحد الذي يجب ان ابتعد فيه عن الفن لكني واجهت كل ذلك وواصلت عملي ولم اتراجع وكثيرا ما واجهت تحديات من هذا النوع في العديد من الأعمال التي قمت ببطولتها أو شاركت بها مثل فيلم 'الطوق والأسورة' ومسلسلي 'انا وانت وبابا في المشمش' و'الشارع الجديد· وغيرها من الأعمال وفي كل مرة اقبل التحدي وتكون النتيجة نجاحا هائلا· وعلى المستوى الشخصي هناك العديد من التحديات فمثلا الهجوم الدائم على زوجي المخرج محمد فاضل على اساس انه يعتمد عليّ في بعض اعماله كان كفيلا بأحداث نوع من التصدع داخل اسرتنا لكن هذا لم يحدث وواجهنا هذا الهجوم بتحد واصرار وكأنه لم يكن·
ويقول الفنان محمود الجندي: قبل الحريق الذي تعرض له منزلي وماتت بسببه زوجتي مررت بفترة حيرة استمرت لبعض الوقت وانتهيت إلى ضرورة ان أقوي علاقتي بخالقي وأزيد الطاقة الايمانية والروحانية· وبدأت مرحلة جديدة شعرت خلالها بسعادة غامرة واحساس جميل بالصفاء الداخلي ثم تعرض منزلي للحريق وتوفيت زوجتي· وشعرت رغم فداحة الحادث وشدة الصدمة انني في امتحان من الله لقوة ايماني· وتعاملت مع هذه المحنة والأزمة بصبر وتحد وقوة احتمال·
ويضيف: كانت في منزلي مكتبة ضخمة بها كم كبير من الكتب والمراجع منها كتب نادرة وكم كبير من الشرائط لأفلامي واعمالي واعمال عالمية ومصرية سينمائية وتليفزيونية اضافة إلى الجوائز وشهادات التقدير التي حصلت عليها طوال مشواري الفني وعندما احترقت بكاملها احسست بالحزن الشديد على تاريخي وذكرياتي لكني استعدت توازني وامتثلت لقضاء الله·
وتقول الفنانة علا رامي: مشكلتي ان التحدي احيانا يتحول عندي إلى نوع من التهور· لكنه يمنحني القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة مثل قرار دخولي عالم التمثيل وتركي للباليه· وكان هذا في وقتها قرارا صعبا فلم أكن اعرف هل سأنجح أم لا؟·
وتضيف: هناك مواقف عديدة اعتبرها لحظات تحد فبعد ان تعلمت قيادة السيارة كنت اخاف السير بها في الزحام وكنت أفضل سيارات الأجرة في تحركاتي وفي احد الأيام التي ارتبطت فيها بالتصوير انتظرت سـائق الاجرة الذي اتفقت معه للاستديو فلم يحضر فقررت ان أقود سيارتي واذهب بها وكانت الشوارع شديدة الزحام وتغلبت على توتري وقلقي بالتحدي ووصلت في موعدي واعتدت قيادة سيارتي بعد ذلك·

اقرأ أيضا