الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله

الأمن الإلكتروني موجود
لعل ما يخيف الناس فيحجمون عن استخدام التسوق الفوري عبر الانترنت، تقديمهم لرقم بطاقة الائتمان الشخصية، لئلا تستغل من قبل الهاكرز، مع أن تقديمها عبر الانترنت، هو أكثر أمنا من تقديم البطاقة مباشرة أثناء عملية الشراء العادية، بل وأكثر أمنا من حمل النقود في الجيب أو في المحفظة لدفع ثمن المشتريات من السلع والخدمات·
فالتسوق الالكتروني، والمعاملات الالكترونية بعامة، حدث العصر الآخذ في النمو، وهي وسيلة التعاملات الرئيسية في المستقبل· ويؤمل أن تحدث تحولا كبيرا للغاية، في شتى مرافق حياتنا الاقتصادية والاجتماعية·
قبل أعوام قريبة على سبيل المثال، كان الطلاب يحصلون على نتائج امتحانات عبر الصحف عامة، ولكنهم اليوم يحصلون عليها في الزمن الفعلي، عبر مواقع إلكترونية· وقبل سنوات كانت المعاملات المصرفية تتم عبر نظام التلكس المشفر
Tested Telex وتقوم بها المصارف عامة بالنيابة عن عملائها، ولكن العملاء اليوم يستطيعون من خلال مواقع مصارفهم الالكترونية القيام بها بأنفسهم·
تحول كبير للغاية، ولكن الناس لم يألفوه تماما، ليس عندنا فحسب، وإنما في كافة أنحاء العالم، وبنسب متفاوتة، والسبب كما ذكرت هو خشيتهم من فقدان أمن المعلومات، وتعرض حساباتهم المالية وبياناتهم الشخصية للاختراق ومن ثم للسرقة، والاستغلال·
ومع أن البيئة الالكترونية ليس خالية من العيوب والمشكلات، لأن المعاملات قد تتعرض للاختراق، والنصب والاحتيال، وهذا شيء معروف، إلا أن هذه المشكلات تحدث أيضا في عمليات التعامل العادية المألوفة، وعلى نطاق أوسع·
في المواقع الالكترونية وما يتعلق بها من مراسلات عبر البريد الالكتروني، تتوفر وسائل التشفير القوية التي تكفل الأمن والأمان للبيانات، والتي تخضع باستمرار للتطوير والتحسين، لأنها المعول الرئيسي في إحداث النقلة النوعية في عالم الاتصالات·
السبب وراء ذلك، هو السرعة التي لا يمكن أن تلبيها وسائل الاتصال القديمة، فضلا عما تحققه من تقليص في التكاليف الذي تسعى إليها الشركات والمؤسسات والأفراد على حد سواء، فشراء كتاب عبر موقع المكتبة على الانترنت مثلا، هو أقل ثمنا من شرائه من المكتبة نفسها، وشراء برنامج كمبيوتري من الانترنت مباشرة أقل تكلفة من المحل التجاري نفسه·
فإذا اتخذ المرء وسائل الاحتياط المطلوبة لتوفير الأمن على الانترنت، استطاع اختصار الوقت والجهد والمال في أداء عمله، ولاكتشف كيف يعيش حقا في عصر ثورة المعلومات وليس خارجها··
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا