الاتحاد

الإمارات

الإمارات: لن يتحقق السلام والأمن دون تفعيل الدور البناء للمرأة

لانا نسيبة تلقي بياناً أمام مجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن

لانا نسيبة تلقي بياناً أمام مجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في منع نشوب الصراعات وبذل جهود أوسع للحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
جاء ذلك في البيان الذي ألقته سعادة لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن أمس الخميس حول المرأة والسلام والأمن.
وشددت سعادتها على أن المشاركة الفعالة للمرأة تعد في صلب تنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن بما في ذلك الاعتراف بقوة المرأة والأدوار الحيوية التي تضطلع بها في المجتمعات المحلية فضلا عن إشراكها في العمليات السياسية وعمليات السلام، وبناء المؤسسات.
وقالت إن الدولة مستمرة في تعزيز مشاركة المرأة بوصفه مبدأ أساسياً في جهودنا العالمية في مجال السلام والأمن وهي ملتزمة بالعمل من أجل التنفيذ الفعال لجدول أعمال المرأة والسلام والأمن.
وأشادت السفيرة لانا نسيبة بالخطوات المهمة التي قامت بها المنظمة الدولية لتفعيل جدول أعمال المرأة والسلام والأمن على مدار السنوات القليلة الماضية لكنها أكدت في الوقت نفسه أنه يتعين أن يتواصل هذا التقدم بوتيرة أسرع.
وأشارت إلى أن تنفيذ جدول الأعمال على أرض الواقع لا يزال يمثل تحدياً بسبب تلاقي التهديدات بما في ذلك ظهور الإرهاب والتطرف واستهداف النساء والفتيات في مناطق الصراع وكذلك الأزمات طويلة الأمد كما هو الحال اليوم.
ونوهت إلى التدني المخيب للآمال في عدد النساء المشاركات في جهود بناء السلام والوساطة ودعت المجتمع الدولي إلى الالتزام بتحسين ذلك عن طريق ربط المساهمات المالية بالمطالبة بمشاركة المرأة في عمليات السلام لتصل إلى نسبة 50 في المائة.
وأكدت أهمية الدعم المالي لتنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن بشكل فعال وسلطت الضوء على "سياسة المرأة 100?" التي أطلقتها الدولة في الآونة الأخيرة لضمان استهداف نسبة 100? من المساعدات الخارجية الثنائية ومتعددة الأطراف في إدماج المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كعنصرين أساسيين في سياسة الإمارات وبرامجها وذلك بحلول عام 2021.
وأضافت سعادة السفيرة أن البحث مستمر لإثبات العلاقة المباشرة بين المساواة بين الجنسين ومنع النزاعات، معربة عن اعتقادها بأن "هذه السياسة وسيلة حقيقية وملموسة لتحقيق ذلك".
ونوهت إلى أن من بين العناصر الأساسية في الاستراتيجية العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن شراكتها مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وأشارت السفيرة نسيبة إلى أنه على الرغم من أن مساهمة الإمارات العربية المتحدة لعام 2018 بمبلغ 5 ملايين دولار أميركي والمقدمة إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة لم تكن مشروطة إلا أن الدولة حثت على استخدام جزء من الأموال لضمان تنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن.
وأوضحت أنه، استجابة لدعوة أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة لزيادة عدد النساء في عمليات حفظ السلام، سينظم الاتحاد النسائي العام ووزارة الدفاع في الدولة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة دورات تدريبية في المجال العسكري وعمليات حفظ سلام للنساء العربيات لتكون الأولى من نوعها في المنطقة، مؤكدة أن تحسين المساواة بين الجنسين في عمليات السلام يعد أمراً استراتيجياً.
وشددت لانا نسيبة على الحاجة الماسة للنهوض بالمشاركة الفعالة للمرأة في عمليات السلام الرسمية وغير الرسمية في جميع أنحاء العالم. وقالت "نواجه في منطقتنا تحديا للأزمات طويلة الأمد التي تدار" فحسب في ظل غياب الحلول السياسية.
وأكدت سعي دولة الإمارات إلى دعم المبادرات السياسية القائمة بما في ذلك العمل مع مبعوثي الأمم المتحدة لدعم المشاركة الفعالة للمرأة في بناء السلم.
وهنأت سعادتها نادية مراد والدكتور دينيس موكويجي بحصولهما على جائزة نوبل للسلام لعام 2018 وأثنت عليهما لتسليطهما الضوء على محنة الناجين من العنف الجنسي المتصل بالنزاع وجهودهما في تحسن حياة المتضررين منهم. وتساءلت في هذا الصدد كيف يكون بمقدور الأصوات الفردية أن تضع المرأة والسلام والأمن في صميم الأجندة العالمية.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجّه بتعيين 389 إماراتياً في الإمارة