الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق «سوتشي» من دون الفصائل والمعارضة السورية والمبعوث الدولي

انطلق، اليوم الثلاثاء، مؤتمر سوتشي للسلام في سوريا الذي تنظمه روسيا في محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية المستمرة منذ نحو سبع سنوات. لكن دون مشاركة المعارضة الرئيسية والفصائل المقاتلة ولا حتى المبعوث الدولي إلى سوريا.

رفض ممثلون عن فصائل سورية معارضة المشاركة في المؤتمر بعد رؤيتهم شعار المؤتمر الذي يتضمن صورة العلم السوري، إثر وصولهم إلى مطار سوتشي، وفق ما قال أحد ممثلي الفصائل الثلاثاء.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قوله إن المؤتمر الذي كان يفترض أن يبدأ عند الساعة العاشرة (07,00 ت غ)، تأخر بسبب «مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا».

ثم بدأ الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي من دون حضور الفصائل. كما لم يشاهد في الجلسة الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي كان أعلن مشاركته.

وفور وصولهم إلى المطار مساء الاثنين، عبر ممثلو فصائل مقاتلة ناشطة بغالبيتها في الشمال السوري عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوتين.

وعلقت في مطار سوتشي وشوارعها لافتات مرحبة بالوافدين السوريين كتب عليها عبارة «السلام للشعب السوري» باللغات العربية والروسية والانجليزية تحت شعار المؤتمر المؤلف من حمامة بيضاء اللون تحمل العلم السوري.

وقال ممثل أحد الفصائل عبر الهاتف «كنا قد تلقينا وعودًا من روسيا بإزالة اللوغو (الشعار) الذي يتضمن علم النظام أو بإضافة علم الثورة إليه. حين وصلنا إلى المطار، فوجئنا أن شيئا لم يتحقق».

وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفا يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات ب«علم الثورة».

وحين اعترض ممثلو الفصائل في المطار، وفق المصدر، «وافق الروس على إطفاء الإضاءة عن اللافتات الكبرى وتغيير بطاقات التعريف» التي وزعت على المشاركين في المؤتمر.

وبقيت المشكلة «في اللافتات في قاعة المؤتمر»، بحسب المصدر الذي أوضح أن «مفاوضات جرت مع الروس حتى سمعنا منهم أخيرا أنها انتهت وعلينا الرحيل، ولكن جرى تأجيل رحيلنا مرات عدة، ويفترض أن نغادر (...) إلا إذا تغير شيء في آخر لحظة».

ولا يزال وفد الفصائل المعارضة موجوداً في مطار سوتشي.

وتحدث الناطق باسم الخارجية الروسية أرتم كوجين عن «مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا وضعت بعض المطالب أمام مشاركتها».

وأضاف أن «وزير الخارجية سيرغي لافروف أجرى صباح اليوم اتصالين هاتفيين مع نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو وتلقى منه ضمانات أن المشكلة ستحل».

وأكد مصدر في وزارة الخارجية التركية أن لافروف وتشاوش اوغلو تحادثا «لتخطي بعض المشاكل» من دون إضافة أي تفاصيل.

وأعلنت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز الأطراف المعارضة، مقاطعة مؤتمر سوتشي. كما أعلنت عشرات الفصائل المعارضة رفضها المشاركة في المؤتمر.

وتعرضت الفصائل وهيئة التفاوض السورية، خلال الأيام الماضية، لضغوط تركية وروسية للمشاركة في المؤتمر، وفق ما قال معارضون. ولم تذعن هيئة التفاوض للضغوط.

وأوضح المصدر أن الفصائل، التي أعلنت مقاطعتها، لم تشارك فعلاً، مشيراً إلى أن ممثلي الفصائل الموجودين حالياً في مطار سوتشي غالبيتهم من الفصائل الناشطة في الشمال السوري والتي لم تكن أصدرت موقفاً سابقاً من محادثات سوتشي.
 

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا