صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البشير يكشف لأول مرة: محاولتنا للتوسط لم تجد قبولاً فتوقفنا

(مواقع إخبارية)

اعترف الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع الدوحة بأن تحرك الخرطوم للتوسط في أزمة قطر لم يجد قبولاً، خاصة من السعودية والإمارات، ما دعاه للتوقف عن مساعيه. وقال البشير في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية في ختام زيارة هي الأولى له إلى موسكو «بدأنا تحركاً مع الإخوة في الكويت، ولكنه لم يجد قبولاً، خاصة من طرف المملكة العربية السعودية والإمارات، فتوقفنا». وكان البشير قد قام الشهر الماضي بجولة زار خلالها الكويت وقطر والسعودية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها عن فشل مساعيه للتوسط.
وأدلى البشير خلال اليومين الماضيين إبان زيارته إلى موسكو بسلسلة تصريحات شن فيها هجوماً مفاجئاً على الولايات المتحدة، طالباً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (علناً) حماية بلاده مما أسماه بعدائيات أميركا، ما أثار حيرة المراقبين الذين طالما كانوا يلحظون تقارباً مطرداً بين الخرطوم وواشنطن التي عمدت أخيراً إلى رفع عقوبات عن السودان بعد عقدين من فرضها.
ورداً على سؤال نصه: السودان عضو في التحالف العربي ضد الحوثيين من جهة، ومن جهة تربطه علاقات قوية جداً مع قطر اقتصادية وسياسية قوية، ما تأثير الأزمة الخليجية على السودان وكيف يستطيع السودان الحفاظ على التوازن في علاقاته مع الرياض والدوحة مع وجود مشاريع قطرية مهمة على البحر الأحمر؟، قال البشير: «أصل سياستنا أننا لا نربط علاقتنا مع أي دولة مع طرف ثالث، نحن علاقاتنا دائماً علاقات ثنائية. لنحافظ على علاقة رغم اختلاف الدول مع بعضها بعضاً. يعني في يوم من الأيام كان لدينا علاقة مع إيران وعلاقة مع العراق على الرغم مما يدور بين العراق وإيران. وعندنا الآن علاقة ممتازة جداً مع إثيوبيا، وعلاقة ممتازة جداً مع إريتريا على الرغم مماهو موجود بين إثيوبيا وإريتريا. فنحن دائماً نبني علاقاتنا، ونحافظ على علاقتنا مع الرياض، لكن في الوقت نفسه نحافظ على علاقاتنا مع قطر. إذا عندنا دور يكون هو دور إيجابي في محاولة تحسين أو تجاوز هذه الأزمة الخليجية، ونحن بدأنا تحركات مع الإخوة في الكويت، ولكنها لم تجد القبول، خاصة من طرف المملكة العربية السعودية والإمارات، فتوقفنا، ولكن حافظنا على علاقاتنا، وكما ترى آخر زيارة لي إلى الدوحة وبعدها زرت الرياض.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هذا الموقف يمكن أن يؤثر على مشاركة السودان في التحالف العربي؟ قال البشير: كلها قضايا منفصلة، التحالف العربي له قضية في اليمن، ومتفقون حول أنه يجب أن نعمل على استقرار اليمن وعودة حكومة الشرعية في اليمن، لأن اليمن دولة مهمة جداً بالنسبة لنا، سواء في دول الخليج أو حتى للسودان، لأن العلاقات السودانية اليمنية علاقة وثيقة وقديمة، وهناك ترابط وترابط أسري، وتواصل قديم، ونشعر أنه يجب أن نساهم في استقرار اليمن.
وكان البشير قد قال في تصريحات منفصلة قبل يومين إنه لا توجد حكمة في وقوع مواجهة عربية مع إيران، وأضاف أثناء محادثات بموسكو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه لا سلام في سوريا دون بقاء الرئيس بشار الأسد، ودعا البشير إلى مواجهة التدخلات الأميركية في المنطقة العربية.
وصرح الرئيس السوداني في لقاء مع قناة روسيا اليوم بأنه «لا توجد حكمة الآن من مواجهة عربية إيرانية»، وأضاف أن أي مواجهة عسكرية إيرانية عربية هي خسارة للمنطقة كلها. وشدد عمر البشير أثناء لقائه أمس مع بوتين على أن تحقيق السلام بسوريا «لن يحدث دون وجود بشار الأسد»، وأوضح الرئيس السوداني أن هناك تطابقاً في المواقف السودانية الروسية، لا سيما في التدخل الأميركي بالمنطقة العربية. وقال البشير إنه على قناعة بأن كل ما تعاني منه المنطقة العربية إنما هو بسبب التدخلات الأميركية، وأن الولايات المتحدة ساهمت في تقسيم السودان، ودعا إلى حماية من التصرفات الأميركية العدائية.