صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجيش المصري: مقتل إرهابيين شاركوا في «مجزرة الروضة»

علم مصر على مبنى «أدنوك» في أبوظبي تكريماً لشهداء مسجد الروضة في سيناء (عمران شاهد)

علم مصر على مبنى «أدنوك» في أبوظبي تكريماً لشهداء مسجد الروضة في سيناء (عمران شاهد)

القاهرة (وكالات)

ساد الحزن والغضب والحداد الوطني في مصر على ضحايا الاعتداء الذي استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء وارتفع عدد الشهداء إلى 305 قتلى بينهم 27 طفلًا، بحسب آخر حصيلة رسمية، وشيع أهالي قرية الروضة جثامين عشرات الشهداء، وأفاد شهود عيان أن أهالي القرية شيعوا جثامين 235 شخصاً، وتم دفنهم في مقابر جماعية.

وأضاف شهود العيان من أهالي المنطقة أن تشييع الجثامين ودفنها تم وسط إجراءات أمنية مشددة مع إغلاق كافة الطرق في سيناء في حين خيمت أجواء من الحزن على مدن وقرى شمال سيناء كافة.

وعند الفجر حضر آلاف من سكان بلدة ميت حبيب القريبة من مكان الاعتداء مراسم تشييع مدير مدرسة بئر العبد السيد أبو عيطة وابنه أحمد وكلاهما قتل في الهجوم وسط هتافات «لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله».

وتزاحم أقارب للضحايا في مستشفى الإسماعيلية المدينة القريبة من قناة السويس، والذي نُقل إليه الجرحى لتلقي العلاج .

وأقيمت خلال النهار صلاة الغائب لراحة أنفس الضحايا الذين تم تشييعهم خلال الليل. بعد بضع ساعات على توعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالثأر لللشهداء، نفذ الجيش خلال الليل غارات جوية في شرق سيناء، وقامت القوات الجوية المصرية بمطاردة العناصر الإرهابية واكتشاف وتدمير عدد من العربات المنفذة للهجوم الإرهابي الغاشم الذي استهدف المصلين بمسجد الروضة.

وأوضح العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري المصري أن القوات قامت بقتل من بداخل تلك العربات في محيط منطقة الحدث، فضلاً عن استهداف عدد من البؤر الإرهابية التي تحتوي على أسلحة وذخائر خاصة العناصر التكفيرية.

وأضاف أن قوات إنفاذ القانون المصرية بشمال سيناء بالتعاون مع القوات الجوية تواصل تمشيط البؤر الإرهابية والبحث عن بقية العناصر التكفيرية للقضاء عليهم.

ونشرت وزارة الدفاع المصرية لقطات فيديو أمس لغارات جوية ينفذها الجيش على مواقع لإرهابيين لهم صلة بالهجوم.

وأعلنت النيابة العامة في بيان بثه التلفزيون الرسمي أنه «وبعد بدء إلقاء خطبة الجمعة، فوجئ المصلون بقيام عناصر تكفيرية يتراوح عددهم بين 25 و30 شخصاً، يرفعون علم داعش ويحملون الأسلحة النارية وأخذوا في إطلاق النار على المصلين».

وتابع البيان أن المهاجمين، وبعضهم ملثم كانت شـعورهم طويلة ويرتدون بزات عسكرية ويحملون أسلحة نارية، وأنهم «اتخذوا مواقع أمام باب المسجد ونوافذه.. واطلقوا النار بطريقة عشوائية داخل المسجد». وأشارت إلى أن المسلحين أتوا على متن خمس سيارات رباعية الدفع، وأضرموا النار في سيارات المصلين وعددها سبع.

ونقلت النيابة عن جرحى التقتهم فرق التحقيق في المستشفيات سماعهم «أعيرة نارية كثيفة خارج المسجد مع أصوات انفجارات عالية، تبعه دخول» المسلحين للمسجد. وقالت النيابة، إنها وجدت «آثار دماء كثيفة تحيط (الجثث) وسط المسجد ودورات المياه».

وأفاد أقارب لسكان القرية أن المسجد المستهدف كان أبرز مساجد المنطقة بأسرها.

وقال أحمد سويلم الذي يعيش أقاربه في القرية «هذا أكبر مسجد في المنطقة. هو المسجد الرئيس، حيث تقام المناسبات سواء الأفراح أو الجنازات، حيث يساع 600 أو 700 شخص».

وعنونت صحيفتا «الأخبار اليوم» و«الجمهورية» اللتان وضعتا شارة سوداء علامة الحداد امس «الإرهاب في بيت الله». وأوردت وسائل الإعلام أن كل المساجد في البلاد ستقيم الصلوات لراحة أنفس «الشهداء». ودعا السيسي القوات المسلحة إلى إقامة نصب لتكريم الضحايا.

وعرض التلفزيون بشكل متواصل صوراً لمصابين تلطخ الدماء وجوههم وأجسادهم وصور الجثث في المسجد وسيارات الإسعاف ومراكز العناية التي نقل إليها المصابون.

وروى شهود أن مرتكبي الهجوم أحاطوا المسجد بسيارات رباعية الدفع وقاموا بزرع عبوة ناسفة خارجه.

وبعد انفجار العبوة بدأ المسلحون بإطلاق النار على المصلين الذين أصيبوا بذعر وكانوا يحاولون الفرار، إلا أن المهاجمين أضرموا النار في سيارات متوقفة في المكان بهدف قطع الطريق.

وخيمت مشاعر الحزن والغضب على سكان القاهرة. وقالت إحدى سكان القاهرة اسمها وفاء «لو بني آدم واحد (قُتل أو أصيب فهذا) حرام..

حرام إلى بيحصل في شعب مصر دا. حرام ولادنا وأخواتنا وأهالينا..

حرام إن بني آدم يموت وشايل ابنه على دراعه (يحمل ابنه على ذراعه)...».