صحيفة الاتحاد

رأي الناس

مواقف مجانية بـ200 درهم!

لم تدخر الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي جهداً لتوفير أفضل خدمات السعادة للمتعاملين، ورغم ذلك عند مراجعة بعض الجهات التي تشغل مباني غير خاصة بها، فإن المراجع يتعرض لبعض المشاكل أهمها عدم توافر مواقف كافية، بالإضافة إلى الاستغلال غير المبرر من الشركات التي تدير تلك المواقف، دون توفير خدمة في المقابل، مثل خدمة صف السيارات.
هيئة أبوظبي للإسكان وفرت لمراجعيها مواقف مجانية في مبنى تجاري فندقي، عند دخول المواقف يتم منح المراجع قطعة بلاستيكية صغيرة لا داعي لها، كون المواقف مجانية أولاً، وثانياً لوجود غرفة مراقبة زجاجية لدى المخرج تمكن مشرف المواقف من رؤية السيارات كافة، مع إمكانية فتح الحاجز لهم بكل سهولة كالعديد من الأماكن الأخرى.
فوجئت بعد إتمام معاملتي بالهيئة وقيامي بتوجيه شكر رسمي لإحدى الموظفات المجتهدات بأنني ممنوعة من مغادرة المواقف إلا بعد دفع مبلغ 200 «مئتي» درهم لفترة لم تتجاوز نصف الساعة، حيث إنني عند محاولة الإمساك بالقطعة البلاستيكية سقطت من يدي إلى فتحة بداخل جسم السيارة نفسها ولم أتمكن من سحبها مرة أخرى، فأصبحت مطالبة بدفع هذا المبلغ دون وجه حق لمجرد أن الشركة اختارت فرضه كما تشاء!
بسؤال الأخ المشرف على المواقف عن قيمة القطعة أفاد بأن ثمنها بخس قد لا يتجاوز الدرهم الواحد! لكن سياسة الشركة تقتضي استيفاء هذا المبلغ، رغم أنهم لم يقوموا بإبلاغي عن هذا الأمر عند منحي القطعة، وأتى المشرف بلوحة مكتوبة باللغة الإنجليزية لم أرها عند المدخل!
حاول بعض الإخوة الموجودين مساعدتي مشكورين، لكنهم لم ينجحوا في إخراج القطعة التي اختفت بداخل السيارة، فاضطررت لإبلاغ الشرطة، واتضح أن الإشكال لا يمكن حله إلا بفتح أجزاء السيارة في ورشة متخصصة، مما سيكلف مبلغاً كبيراً أو متابعة الشكوى لدى الجهات الأمنية. بالنهاية كان الحل هو دفع المبلغ فقاموا بفتح الحاجز بكل بساطة!
أود أن أسجل شكري للأخ الشرطي الذي حضر لمتابعة الشكوى، وبذل جهداً لحل المشكلة بنفسه عبر تفكيك بعض الأجزاء الظاهرة في السيارة للبحث عن تلك القطعة، فكان نعم النموذج المشرف لشرطتنا التي نفخر بها.
أتساءل لماذا يتم منح عملاء هيئة أبوظبي للإسكان هذه القطعة ما دامت المواقف مجانية في الطابق المخصص لهم والحاجز يمكن فتحه من قبل المشرف؟! في كل الأحوال يواجه كثير من الأشخاص صعوبة في التعامل مع حواجز المواقف المحتوية على تذاكر أو قطع بلاستيكية، خاصة السيدات، نظراً لأننا لا نستطيع الوصول إليها بسهولة لبعد المسافة.

أم شهد