صحيفة الاتحاد

الرياضي

ربع ثانيـة زمـن نقـل المعلومـة مـن «يـاس» إلـى لنـدن

فريق مرسيدس لا يترك شيئاً للصدفة (أ ف ب)

فريق مرسيدس لا يترك شيئاً للصدفة (أ ف ب)

أبوظبي (الاتحاد)

يعتقد الكثيرون أن سباق بطولة العالم للفورمولا-1 تقتصر على التسابق في المضمار لكن هناك الكثير من الخفايا التي توجد خلف أسوار كل فريق، خاصة فيما يتعلق بالاتصال بين السائق والإدارة الفنية وكذلك فريق التحليل.
هناك بعض الفرق تمتلك عدداً كبيراً من الطاقم الفني يتخطى الرقم المسموح بوجوده في الحلبة لذلك قد تلجأ إلى الحضور في مكان آخر، وهو الأمر الذي يعني ضرورة توفير وسيلة اتصال سريعة للغاية حتى تتعامل الفرق التحليلية مع المواقف بسرعة.
ويأتي فرق مرسيدس على سبيل المثال في مقدمة الفرق التي تمتلك طاقماً فنياً مهولاً خارج حدود الحلبات، حيث يصل عدد أفراد الطاقم الفني لفريق بطل العالم لويس هاميلتون إلى أكثر من 200 شخص.
ويتحمل هذا الفريق الذي يوجد خارج حدود الحلبة مهمة تحليل الأداء من خلال أداء فائق السرعة، ويعتمد على المعلومات التي تصل إليه من الحلبة، حيث إن مدة وصول المعلومة من قلب الحدث إلى مقر إقامة الفريق في بريطانيا لا تتحمل التأخير على الإطلاق، وتصل إلى ربع ثانية بالتحديد، وهو الأمر الذي يعد أمراً غاية في الدقة والسرعة المتناهية.
شركة تاتا للإلكترونيات هي المزود الاستراتيجي للفورمولا-1 بالإنترنت والمسؤولة عن أمن المعلومات، وكذلك سرعة وصول الصورة والمعلومة إلى المسؤولين بشكل فائق السرعة منذ ست سنوات تقريباً وحققت الشركة العديد من النجاحات الكبيرة في هذا الشأن، حيث نجحت في إعداد موقع رسمي للبطولة يصل متابعوه أو الذين يدخلون إليه إلى 800 مليون شخص على مدار عشرين جولة بواقع 40 مليوناً في الجولة الواحدة، وهو رقم كبير بكل المقاييس.
«الاتحاد» التقت الكندي رضوان موصللي نائب أول رئيس شركة تاتا للاتصالات للتعرف منه على معلومات أكثر بشأن الخدمات التي تقدمها الشراكة مع الفورمولا-1 وطرق إيصال الصورة والمعلومة في وقت قياسي لم يحدث من قبل.
وأكد موصللي أن شركته فخورة جداً بما تقدمه للملايين من عشاق الفورمولا-1 مشيراً إلى أن الشركة تسعى بالشراكة مع ليبرتي المالكة حقوق البطولة إلى توسيع قاعدة المتابعين للسباقات من خلال عدة طرق أهمها وأسرعها وسائل التواصل الاجتماعي التي تعد الوسيلة الأسهل والأبرز لإيصال الرسائل إلى الأجيال الجديدة.
وأضاف: «الشركة تقوم بمهام غاية في الأهمية والصعوبة حيث يوكل إليها كل تحركات السيارات خلال السباق لجميع الإدارة الفنية للفرق التي تتنافس على المضمار»، مؤكداً وجود حساسات رقابية على كل سيارة لنقل كل تحرك فيها على المضمار وتوصيلها لفريقه في كابينة القيادة حتى يتم التعامل مع كل كبيرة صغيرة بكل دقة.
وتابع: «المعلومة لا تستغرق أكثر من ربع ثانية حتى وإن كان الفريق خارج حدود البلد المستضيفة»، وأضاف: «نعمل دائماً على تطوير الأمور من خلال أحدث الأجهزة التي يصل وزنها إلى 130 طناً من المعدات المتخصصة في البث ونقل الصورة».
وأشار إلى أن هذه المعدات توجد في غرفة التحكم في كل حلبة ويتم تجهيزها قبل الحدث بأربعة أيام فيما يتم فكها في ثلاث ساعات وتنقل عبر طائرة جامبو إلى مقر الجولة التالية.
وأوضح: «نحن نسابق الزمن في كل شيء، وكما أن السيارات فائقة السرعة على المضار نحن نتفوق عليهم خارجه في سرعة المعلومة».
وتحدث موصللي عن جولة أبوظبي، وقال: «ما يشاهده الجميع في العاصمة أبوظبي يدعو للفخر دائماً كونها تقدم الإبداع لزوارها دائماً، مشيراً إلى أن حلبة ياس تعد واحدة من أهم الحلبات التي تقدم نموذجاً رائعاً في التميز والإبهار دائماً وتعد فخراً لكل العرب». ?