صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الرقابة النووية»: إصدار رخصة تشغيل المفاعل الأول بعد استيفاء كل الإجراءات

كشفت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، اليوم الثلاثاء، عن إصدار رخصة تشغيل المفاعل الأول بعد التحقق من استيفاء كافة الإجراءات.

وأكد كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة، في إحاطة إعلامية بمؤتمر صحفي اليوم بمقر الهيئة في أبوظبي، أن "الإمارات لديها أحدث مركز للتصدي للحوادث النووية الإشعاعية".

وأضاف أنه يتم رصد فوري للنشاط الإشعاعي في الدولة عبر 17 محطة.

وقالت الهيئة إنها أجرت أكثر من 700 عملية تفتيش في مختلف أنحاء الدولة خلال العام الماضي خاصة بالوقاية والإشعاع في المجال الطبي والصناعي، وأكثر من 40 عملية في محطة براكة شملت فرق الزمان النووي والأمن النووي وحظر الانتشار وهي عمليات تفتيش تختص بمنع تحويل المواد النووية والمعدات لمهام غير سلمية وكذلك التأكد من تطبيق معايير الأمان النووي ومراقبة المواد النووية، للتحقق من أمن عمليات التشييد وتشغيل المحطة والالتزام بالمتطلبات الرقابية، بحسب كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة.

وقال فيكتورسن «تقوم الهيئة حالياً بمراجعة طلب رخصة لتشغيل الوحدتين الأولى والثانية لمحطة براكة للطاقة النووية»، مشيراً إلى أن الهيئة أصدرت قرابة 260 رخصة لمزاولة أنشطة لمواد تخضع للرقابة في المجالين الطبي والصناعي، إضافة إلى إصدار 40 رخصة لنقل المواد النووية المخصصة لأغراض الاستيراد والتصدير.

الجدير بالذكر أنه من المتوقع تشغيل المحطة الأولى من مفاعل براكة العام الحالي، حيث تم إنجاز أكثر من 96% من هذه الوحدة، فيما تجاوزت نسبة الإنجاز الكلية للمشروع أكثر من 82%.

وأضاف فيكتورسن، «انتهت الهيئة من جاهزية غرفة عمليات الطوارئ لتنسيق جهود الاستجابة لحالات الطواري النووية أو الإشعاعية، إضافة إلى المشاركة في تمارين وطنية ودولية لتعزيز مستويات الجاهزية».

وذكر مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أنه في مجال بناء القدرات الإماراتية في القطاع النووي، بلغت نسبة التوطين في الهيئة 64% من إجمالي موظفي الهيئة في عام 2017 والبالغ عددهم 222 موظفًا.

كما أقر مجلس إدارة الهيئة العام الماضي سياسة الأبحاث والدراسات لمساعدة الموظفين على القيام بالأنشطة البحثية وأيضاً لجذب الإماراتيين من خلال توفير فرص للدراسات العليا والأبحاث في القطاع النووي.

كما وقعت الهيئة في عام 2017 اتفاقية مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لإنشاء المختبر المعياري الثانوي لقياس الجرعات، إضافة إلى اتفاقية لمدة أربع أعوام لاستضافة مركز للأبحاث في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يسهم في بناء قدرات الهيئة ودعم البرامج البحثية.

وأشارت الهيئة، في تقريرها خلال الإحاطة الإعلامية، إلى أن الإمارات قدمت في مارس 2017 تقريرها الوطني الثالث للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمان النووي، حيث استعرض الأعضاء المشاركون التقرير وخلصوا إلى أن دولة الإمارات ملتزمة بتعهداتها المذكورة في الاتفاقية.

كما قدمت الإمارات في أكتوبر 2017 تقريرها الوطني الثالث للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار مشاركة الدولة في الاستعراض السادس للأطراف المتعاقدة في الاتفاقية المشتركة والتي سوف تعقد في مايو 2018. ويتناول التقرير الاتفاقية المشتركة المتعلقة بأمان تصريف الوقود المستهلك والاتفاقية المعنية بأمان التصرف في النفايات المشعة.

وتأسست «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» في سبتمبر 2009، لتصبح الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2009 في شأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية.

وتعمل الهيئة على حماية الجمهور وحماية العاملين فيها، وحماية البيئة من خلال تطبيق برامج رقابة نووية على الأمان، والأمن، والوقاية من الإشعاعات، والضمانات، وهي برامج تحقق في مجملها الأهداف الرئيسية في عملية الترخيص والتفتيش وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

كما تشرف الهيئة على تطبيق التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقطاع النووي، وتحديد المعايير الإدارية التي تدعم تحقيق التميز في مجالات الرقابة.

وحققت الهيئة نجاحاً ملحوظاً في البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات بفضل الشفافية في عملياتها وتكريس جهودها الرامية إلى الاستدامة من خلال بناء قدرات المواطنين الإماراتيين العاملين في القطاع النووي. كما حصلت على اعتراف دولي بوصفها هيئة رقابة مختصة وكانت محل إشادة لتعاونها الوثيق مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وتقوم الهيئة بخمس عمليات رئيسية تشمل: «الأمن النووي، والأمان النووي، والأمن الإشعاعي، والتأهب للطوارئ، والالتزام الصارم بحظر الانتشار والاستخدام السلمي للأنشطة النووية في الإمارات».