ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد الدكتور حمد سعيد سلطان الشامسي، سفير الدولة لدى الجمهورية اللبنانية، أن قيم التسامح والتعايش المشترك هي رسالة دولة الإمارات إلى العالم، باعتبارها تمثل جوهر سياسة الدولة والمعاني التي تسعى لترسيخها، بتوجيهات القيادة الرشيدة الداعمة لكافة المبادرات والفعاليات والجهود التي تحقق الأخوة الإنسانية بين الجميع.
وقال الشامسي لـ «الاتحاد» بعد فوزه بجائزة أوائل الإمارات، نظراً للجهود التي قدمها لنقل صورة التسامح إلى المجتمع اللبناني بكل أطيافه: فور صدور توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان العام الجاري عاماً للتسامح، قمنا بأول مبادرة تسهم في تعزيز التعايش والسلام، حيث جمعنا 50 شخصية ضمن فعالية «التعارف والاعتراف: نحو دولة المواطنة»، تم خلالها التطرق إلى مفهوم تقديم الوطن ونبذ التفرقة والاختلاف، حيث يعد مفهوم المواطنة، مفهوماً جامعاً يشمل الجميع، وتتحد خلاله الهمم لأجل إعماره، الأمر الذي يسهم في تعزيز التعايش والتسامح واحتضان الطاقات نحو مسارات الإنتاجية.
وأضاف: عملت السفارة خلال الفترة الماضية على نشر نص وثيقة الأخوة الإنسانية التي قام بتوقيعها قداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في أبوظبي، بين طلبة المدارس والتي أصبحت جزءاً من المنهج الدراسي في عدد من المدارس الخاصة، إضافة إلى التعاون المثمر مع وزارة التعليم في لبنان لتعميم نصوص الوثيقة ومبادئها التي تمثل منطلقاً يعزز من أواصر التعاون والاحترام المتبادل بين الجميع.وأشار إلى أن التسامح ليس غريباً على دولة الإمارات، حيث حرص الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، الأمر الذي واصلته القيادة الرشيدة، ويتجسد عبر تصدر الإمارات للمركز الأول في مؤشرات المساعدات الإنسانية والتي تستهدف الجميع بغض النظر عن دياناتهم وطوائفهم وأعراقهم.
ولفت إلى أن سفارة الدولة في بيروت، تحرص خلال تقديمها المساعدات الإغاثية على تقديمها للجميع، إيماناً منا برسالة الإمارات الإنسانية والتي تقوم على تلمس احتياجات البشر لإنسانيتهم، فروابط البشرية هي من تجمعنا، ومبادئ التسامح هي من تقودنا نحو مواصلة جهود السلام والتسامح والمحبة التي تتبناها الدولة.
وبين أن الإمارات تعد عاصمة للتسامح والعيش المشترك بوجود 200 جنسية حول العالم، حيث يسعى كل مسؤول في موقعه إلى تمثيل الدولة خير تمثيل، وتجسيد قيمنا المجتمعية ومنجزاتنا الحضارية التي جعلت من الجميع منخرطاً في مسارات التنمية والعمل، مؤكداً أن السفارة ستواصل جهودها التي تستهدف دعم الإنسان والمواطن اللبناني، وترسخ من أهمية الدور الذي تلعبه قيمة التسامح في الوصول إلى المستقبل.