الاتحاد

الرياضي

إمارات تنظم الدرر

بدر الدين الإدريسي

بدر الدين الإدريسي

نسجل شكرنا وامتناننا للإمارات على ما أغدقت من عطاء فاق كل التصورات، لتجعل من كأس آسيا للأمم «ماركة مسجلة»، في صناعة النجاح الذي لا تستطيع الكلمات مهما برعت أن تجد له وصفاً.
شهادتي كعربي، وشهادة زملائي الإعلاميين من أبناء جلدتي، هي شهادة مجروحة في حق إمارات زايد، مهما اجتهدت ومعي أبناء عشيرتي في التحلي بالموضوعية المطلقة في النطق بالاعتراف، لذلك سأركن معتزاً وفخوراً إلى ما نطق به الآخرون، من شهادات تبرز الدرجة العالية التي بلغها أبناء زايد في الإتقان والإجادة والسخاء، عند الإحاطة بكل الجوانب التنظيمية لبطولة أم القارات.
لقد قرأت في الانطباعات المدونة بكل تلقائية هنا وهناك، وطالعت في تقاسيم الوجوه وأنا حاضر بمسارح التباري، ما يلخص بالفعل مشاعر الفخر، بما رافق وأحاط بهذه البطولة، فالاستثناء لم يكن فقط في مشاركة 24 منتخباً، ولم يكن فقط في التدفق الجماهيري، ولم يكن أيضاً في الأطباق الكروية الأخاذة التي صممها فرسان الملاعب، ولكنه كان بالمطلق في السلاسة والدقة التي طبعت التنظيم بكل أوجهه، في السهل الممتنع الذي أصبحت الإمارات اليوم هي مبتدأه ومنتهاه.
وقد وجدت من يسأل عن السر في وصول الإمارات، قيادة وشعباً إلى هذه المستويات الباهرة في التنظيم، وجدت أن الحيرة استبدت بهم، فكان لزاماً أن أطفئ لظاها بالقول، إن السر هو أن الإمارات تنظم كل هذه البطولات العالمية مدفوعة بأم الأخلاق التي أسس عليها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الإمارات، وخلق إكرام الضيف، لذلك ما سعت الإمارات في أي من البطولات والمنتديات التي تنظمها إلى تحقيق الربح المادي، لأن هاجسها الأول هو أن تكرم الضيافة وتحسن الوفادة، الكرم الإماراتي الذي هو من جنس الكرم الحاتمي.
ومع ما يملأني كعربي فخراً، بما شاهدت، وبما سمعت في بلاد لا تشعرني أبداً بالغربة كلما زرتها، أشكر قادة الإمارات رعاة النجاح ومؤسسي فكر التسامح، وأشكر اللجنة المنظمة العليا على ما أبدعته من صور الإعجاز، وأشكر مجلس أبوظبي الرياضي على فكره الوقاد والمبتكر، وأشكر زميلي الأستاذ محمد البادع رئيس اللجنة الإعلامية الذي كان رقماً مفصلياً في نجاح المرفق الصعب في بطولة استمتع بها كل العالم.
شكراً لـ «الاتحاد» الخيمة الإعلامية الشامخة التي أوتنا طوال البطولة، ننسج من الكلمات خيوطاً بلورية لعلها تجمل وصف الدرر الفرائد.

اقرأ أيضا

والدة رابيو: ولدي سجين في سان جيرمان