الاتحاد

الاقتصادي

الدار العقارية تعلن مناقصة البنية التحتية لمشروع شاطئ الراحة قريبا


فتحية البلوشي:
أكد مسؤولو الشركات المحلية العاملة في قطاع البناء وتجهيزاته أن معرض البناء والتشييد والإنارة الذي يقام حاليا بأبوظبي يساهم في تسليط الضوء على النهضة العمرانية والعقارية والسياحية التي تشهدها أبوظبي والامارات في الوقت الذي يدفعهم نحو توسيع مصانعهم وتطوير شركاتهم لمواجهة متطلبات واحتياجات المشاريع العقارية التي التي تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدراهم·
وأوضح المسؤلون أن مواكبة النهضةالعقارية التي تشهدها الامارات يتطلب توسيع خطوط التصنيع وتعزيز أداء الشركات المحلية لزيادة نموها والحصول على الحصة الاكبر من كعكة السوق العقاري المحلي ومنافسة الشركات الاجنبية المماثلة، واستغلت بعض الجهات الحكومية والشركات العقارية العملاقة المنصة الكبيرة التي يوفرها معرض البناء والتشييد والإنارة لعرض مشاريعها المستقبلية والكشف عن خططها القادمة خاصة أن المعرض يعد فرصة لالتقاء أصحاب المشاريع من جهة والشركات المنفذة أو المصنعة لتجهيزات المشاريع من جهة أخرى·
ولعل المشروع الاكثر اهتماما واستقطابا للزائرين هو مشروع شاطئ الراحة الذي تعرض شركة الدار العقارية مجسما منه لأول مرة أمام الجمهور في جناحها الكبير في المعرض والذي تبلغ تكلفته نحو 54 مليار درهم وينتشر على مساحة 6,8 مليون متر مربع بينما يصل إجمالي المساحة المشيدة 12 مليون متر مربع ويتضمن 60 برجا ومباني منخفضة الارتفاع عند الشاطئ مباشرة تتيح مساكن فاخرة لنحو 120 ألف شخص·
ومن المتوقع أن تعلن الشركة خلال شهرين عن مناقصة لعمليات البنية التحتية على تبدأ هذه العمليات خلال عام في حين أنه من المقرر أن تبدأ الشركة شهر سبتمبر القادم مرحلة ردم البحر تباعا والذي يمكن أن تستمر بين عام إلى عامين، ويسعى المشروع إلى تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي لاستحداث مدينة غنية بالممرات المائية والشواطئ الذهبية والجزر النموذجية وهو يتميز بتوفير وسائل مائية تربط كل أنحاء جزيرة أبوظبي وتضمن الربط الفعال والسريع والمناسب بمطار أبوظبي الدولي·
وأكد أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة الدار العقارية أن مشروع شاطئ الراحة هو عالم متكامل من المشاريع السكنية والتجارية والفندقية والثقافية والترفيهية وأسلوب راق للحياة العصرية غني بالخيارات وزينة الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي· وأعرب الصايغ عن ارتياحه لمشاركة الدار العقارية في معرض البناء والتشييد والإنارة الذي يتلائم ما يحتوية مع استراتيجية عمل الدار العقارية وأسلوبها في تنفيذ مشاريعها بتنسيق متكامل منذ اللبنة الاولى حتى الانجاز الكامل، متوقعا أن يجمع هذا المعرض المهندسين المعماريين والمصممين التقنيين ويوفر معلومات جديدة في مجالات النظم والبرامج والمواد وتكنولوجيا تخطيط المباني·
وقال الصايغ إن الامارات مقبلة على مرحلة من التطوير العقاري ونعتقد أن وجود الدارالعقارية سيؤمن البنية التحتية لعمليات نمو الاقتصاد الوطني، حيث أن للدار العقارية دورا كبيرا واساسيا لتطوير البنية التحتية ليس في منطقة واحدة فقط بل في مناطق كثيرة في العالم، وأوضح الصايغ أن دولة الامارات والمنطقة بشكل عام تشهد طلبا متزايدا على المشاريع العقارية والذي سيستمر تصاعديا خلال السنوات المقبلة حيث استثمرت دولة الامارات أكثر من 26 بالمائة من ناتجها المحلي الاجمالي في الموجودات الثابتة خلال السنوات الثلاث الماضية·
وأوضح الصايغ ان السوق العقاري في أبوظبي ينمو بشكل كبير ومجد وهو من أفضل الاسواق في منطقة الخليج، متوقعا أن يستمر النمو في سوق أبوظبي خلال السنوات القادمة·
وأضاف أن وجود شركات عقارية عديدة في الامارات يعني وجود احتمالات كبيرة للتنمية وفرصا أكبر للنمو في جميع إمارات الدولة ومناطقها بشكل متوازن حيث إن شركة الدار العقارية مثلا يصل رأسمالها إلى 1,5 مليار درهم في حين تصل قيمة المشاريع التي تنفذها إلى مئات المليارات من الدراهم·
من جانبها كشفت دائرة البلديات والزراعة بأبوظبي على لسان خبرائها عن المخطط الشامل التطويري لأبوظبي حتى عام 2025 والذي استبدل بالمخطط السابق الذي يغطي حتى عام 2010 نتيجة النمو السكاني المتسارع وغير المتوقع للسكان واستخدامات الاراضي وتوسيع الاجزاء التي يمكن استغلالها خاصة الجزر المحيطة بأبوظبي بالاضافة إلى الرؤى والتوجهات الجديدة لدى صانعي القرار في أبوظبي·
وأوضح كبير مهندسي التخطيط الحضري في بلدية أبوظبي محمد أبوشام أن البلدية ستطرح خلال الفترة القليلة القادمة مناقصة أمام عشر شركات عالمية تم تأهيلها من قبل الجهات المعنية لوضع المخططات التنفيذية للمخطط الشامل التطويري لأبوظبي حتى عام 2025 ليتم اختيار الشركة الأفضل فنيا وماديا من أجل وضع مخططات التنفيذ الذي سيتم من قبل الجهات المعنية المحلية المختلفة حسب اختصاصاتها·
وأشار إلى أن وضع المخططات التنفيذية للمخطط التطويري لن يستغرق أكثر من سنتين بسبب عدم القدرة على ابطاء عملية التنمية في أبوظبي لفترة طويلة في حين أن عمليات التنفيذ ستستمر لمدة 20 عاما·
وقال إن المخطط التطويري الشامل يضم دراسة متكاملة لكل إقليم أبوظبي والمدن والمناطق المحيطة بها والمنطقة الغربية والجزر المحيطة بالاضافة إلى وضع مخططات محلية لبعض المناطق التي تحتاج إلى علاج سريع، لافتا إلى أهمية أن تأخذ الشركة الفائزة في وضع مخططات التنفيذ في الاعتبار توجهات تحديد اتجاهات ومحاور النمو العمراني لأبوظبي·
كما عرضت بلدية العين مشروع المخطط الأساسي للمدينة حتى عام ،2015 حيث أكد الدكتور عبدالله حسن غريب مدير عام التخطيط المدني بمدينة العين أن هذا المشروع وصل إلى مرحلته الثالثة المتعلقة بعمل مخطط هيكلي للمدينة وإقليمها ودراسة إمكانية التوسع المستقبلي واتجاهات النمو والبدائل المختلفة قبل مرحلتي من التنفيذ والمتمثلة بدارسة المخططات المحلية ووضع القوانين اللازمة ووضع البرنامج الزمني للتنفيذ· وتوقع غريب البدء بالتنفيذ خلال الأشهر القادمة بعد الانتهاء من دراسة المخططات·
كما عرضت بلدية دبي على لسان الخبراء تجربتها في التطور العمراني وخططها التطويرية حتى عام 2025 والتي يتضمن أكثر من 30 مشروعا عمرانيا، وقال عبدالله عبدالرحيم والدكتورحامد هطال من تخطيط المدن ببلدية دبي إن المخططات التطويرية لمدينة دبي يتم استحداثها باستمرار بسبب التغيرات الحاصلة في المدينة وتوقعات زيادة معدلات النمو أكثر من المتوقع·
وتصل قيمة هذه المشاريع التطويرية والعقارية إلى مئات المليارات من الدراهم الامر الذي دفع بعض الشركات والمصانع المنتجة لمواد البناء وتجهيزاته بزيادة طاقاتها الانتاجية في الوقت الذي مازال البعض الآخر في طور الاستعداد للمرحلة القادمة ومواجهة متطلبات النهضة العقارية في أبوظبي والامارات·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى