صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«قلق عميق» يسيطر على منتدى مصدري الغاز

ممثلو الدول المصدرة للغاز خلال الاجتماع في بوليفيا (ا ف ب)

ممثلو الدول المصدرة للغاز خلال الاجتماع في بوليفيا (ا ف ب)

بوليفيا (رويترز)

قال ممثلو مجموعة من الدول الرئيسية المصدرة للطاقة إنهم يعارضون استخدام العقوبات أحادية الجانب بحق أي من الأعضاء في انتقاد، على ما يبدو، للولايات المتحدة بسبب خطواتها ضد روسيا وفنزويلا.
وأبدى منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يضم أعضاء مثل ليبيا وغينيا الاستوائية ونيجيريا، «قلقه العميق» إزاء العقوبات التي تمس قطاع الغاز ولا تقرها الأمم المتحدة، وفقاً لبيان نهائي وقعت عليه الدول الأعضاء الاثنتا عشرة إثر قمة للمجموعة استضافتها بوليفيا هذا الأسبوع، وفرض الكونجرس الأميركي عقوبات اقتصادية على عدد من أعضاء المنتدى وشملت الخطوات الأخيرة روسيا بإجراءات مثل منع الشركات من المشاركة في مشاريع خطوط الأنابيب الروسية.
وتعد روسيا ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم بعد الولايات المتحدة، غير العضو في المنتدى، وتعتمد اعتماداً كثيفاً على شبكتها من خطوط الأنابيب للوصول إلى عملائها الرئيسيين في أوروبا، وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال في وقت سابق يوم الجمعة إنه ينبغي عدم السماح للولايات المتحدة بفرض مثل تلك العقوبات دون تصويت مجلس الأمن الدولي الذي تشغل روسيا مقعداً دائماً فيه.
وفرضت واشنطن عقوبات هذا العام على فنزويلا للضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وهددت بإعادة فرض بعض العقوبات على إيران بعد أن رفعتها في إطار اتفاق عام 2015 القاضي بتجميد برنامجها النووي وكان للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما دور في التوصل إليه. ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تنتهك «روح» اتفاق 2015. وإيران وفنزويلا من الدول المنتجة للغاز ومن أعضاء المنتدى لكنهما لا تصدرانه. وقال بيان المنتدى أمس، إن الأعضاء سيتفقون على التعاون لتحقيق الاستدامة بسوق الغاز الطبيعي العالمية وتشجيع استخدام الوقود. ويتزامن الاجتماع مع مصاعب تواجهها الدول الأعضاء في المنتدى من جراء انحدار أسعار الغاز العالمية الذي يلقى باللوم فيه على تنامي المعروض الأميركي ومن دول أخرى مما يقلص الاستثمارات والعوائد في بعض الأجزاء من الصناعة.
وقال نوفاك إن إمدادات الغاز العالمية تتجاوز الطلب حالياً في وضع قد يفضي إلى «أزمة» تراجع في الأسعار على غرار ما حدث بسوق النفط الخام. وهوت أسعار الغاز أكثر من 80% في السنوات العشر الأخيرة وما زالت تحت ضغط من جراء تنامي إمدادات الغاز الصخري وتزايد الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن شحنه بحراً.
وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة مع تحسن تقنيات الحفر الذي أتاح استغلال احتياطيات لم تكن في المتناول من قبل.
ويحاكي منتدى الغاز، الذي يضم أعضاء مثل قطر وإيران وروسيا وفنزويلا، منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي يدير أعضاؤها الاثنا عشر معروض النفط للتحكم في الأسعار. وفي حين يدعو المنتدى إلى زيادة التعاون للدفاع عن سوق الغاز فإنه لم يطبق قيوداً على الإنتاج على غرار ما تفعله أوبك.

ليبيا: «أوبك» قد تقرر تمديد تخفيضات الإنتاج
سانتا كروز (رويترز)

قال وزير الخارجية الليبي، محمد طاهر سيالة، إن «أوبك» قد تقرر تمديد تخفيضات الإنتاج لتحقيق التوازن بسوق النفط العالمية وإن ليبيا ستتعاون مع مثل هذا القرار. وقال سيالة، على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في بوليفيا «إذا كان ضروريا للجميع فينبغي أن نمدد التخفيضات. سنمضي مع ما فيه صالح جميع الدول الأخرى». وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول في فيينا يوم 30 نوفمبر الجاري. وتخفض المنظمة مع روسيا وعدة منتجين كبار آخرين الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير الماضي لتقليص المخزونات المتضخمة وتعزيز أسعار النفط.
وقال: عندما سئل إن كان يعتقد أنه ينبغي تمديد تخفيضات أوبك، «المسألة مسألة تحقيق توازن بين موقف المستهلكين والمنتجين وهذا مهم جدا. إذا كان الأمر ضروريا لمصالح الطرفين فسوف نقرر التمديد، نعم». وأضاف أنه يتوقع أن تتخذ الدول الأخرى في أوبك الموقف ذاته. وقال «عندما تكون هناك حاجة إلى تحقيق التوازن فإننا سنمضي مع موازنة السوق»، مضيفا أن ممثلي أوبك على اتصال بالدول غير الأعضاء مثل روسيا في هذا الصدد.