الاتحاد

أخبار اليمن

محافظ تعز: عملية نصر الحالمة مستمرة.. والمقاومة قوة واحدة تحت راية الشرعية

محيي الدين الشوتري (عدن)


أكد محافظ محافظة تعز، علي محمد المعمري، أن عملية نصر الحالمة مستمرة، بعد أن حققت الكثير من النجاحات على جبهات عديدة في المحافظة، أبرزها الجبهة الغربية، سواء في مديريات الوازعية وموزع وذباب، أو داخل المدينة في مناطق نجد قسيم والمسراخ، وهي عملية غير مشروطة بزمن معين، وماضية في تحقيق أهدافها المتمثلة بتحرير المدينة، ورفع الحصار المفروض عليها.
وأضاف المعمري في رد على سؤال في حواره لـ «الاتحاد» حول الأحاديث التي تدور حول عدم توحد قوى المقاومة في تعز، قال إن المقاومة في مدينة تعز قوة واحدة تعمل تحت راية الشرعية ولديها قيادة موحدة ممثلة في مجلس المقاومة الشعبية، وهي موزعة على جميع الجبهات وتقاتل منذ قرابة عشرة أشهر، ولا وجود لخلافات في إطار مكون المقاومة في تعز، وأن حدث تبايناً في وجهات النظر، فهو أمر طبيعي وظاهرة صحية، فالجميع متفق ويخوض المعركة بروح واحدة وهدف واحد هو كسر الحصار وتحرير المدينة من المليشيات.
وشدد على أن تهز بكل أبنائها جبهة واحدة في مواجهة الانقلابيين الذين يحاصرون المدينة ويرتكبون مجازر يومية بحق أطفالها ونسائها وشبابها، وينقص تعز الأسلحة النوعية والحديثة لحسم المعركة وإنجاز عملية التحرير.
ورداً على سؤال حول الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي على مدينة تعز قال المعمري، إن الحوثيين يتحركون وفقاً لأحقادهم، فهم يحقدون على تعز لدورها التاريخي في ثورة سبتمبر وإسقاط الإمامة، فهم امتداد للمشروع الأمامي بكامل مساوئه، وهم شركاء للمخلوع علي صالح في هذه الحرب التي يسعى هو الآخر عبرها للانتقام من تعز لأنها تصدرت مشهد الثورة ضده في العام 2011، فضلاً عن كونهم يرون في أن سقوط تعز بأيديهم يحقق لهم انتصاراً حقيقياً ويمنحهم فرص أكثر للبقاء، كما أن تحريرها سيكون مؤشراً حقيقياً على هزيمة الانقلابيين وتهاوي معنويات ما تبقى منهم في صنعاء وصعدة.
ونفى محافظة تعز الشائعات التي تتحدث عن وجود حاضنة للحوثيين في المحافظة ومضى فيما يتعلق بالحديث عن وجود حاضنة للحوثيين في تعز فهو كلام بعيد عن الموضوعية والدقة، فتعز اليوم تقف بكل قواها السياسية والمجتمعية ضد الانقلاب، وتتعرض للقصف والتنكيل ولا يستثنى من ذلك شارع أو حي، وهو أمر يفند مزاعم وجود حاضنة للحوثيين في تعز.
وأضاف منذ ما يربو عن تسعة أشهر وتعز صامدة في مواجهة أعتى حملة عسكرية وحشية، وأبطال الجيش والمقاومة أثبتوا ويثبتون كل يوم جدارتهم وإخلاصهم في الدفاع عن مدينتهم، عبر هذا الاستبسال والصمود الأسطوري رغم الفارق الكبير في موازين القوة العسكرية، والحوثيون وأنصار صالح يعيشون حالة انهزام، فهم لا يسيطرون سوى على مداخل المدينة ويتمركزون في المداخل بأسلحتهم الثقيلة التي يقصفون بها المدينة وينكلون بالمدنيين، وحاولوا مؤخراً تحت ضغط الفشل فتح جبهات في بعض مديريات الريف إلا أنهم قوبلوا بالصد والمقاومة من قبل الأهالي، وهذا كله يشير إلى حالة الرفض الكبيرة للانقلابيين، وإمكانية حسم المعركة سريعاً، فالمدينة في معظمها في يد الجيش والمقاومة الشعبية.
وأثنى المعمري على التدخل العربي في اليمن، حيث رأى أن الحضور القوي والحاسم للتحالف العربي يشير إلى الروح القومية التي يتجلى حضورها في اليمن من خلال الدور الكبير الذي يقوم به هذا التحالف لإعادة اليمن إلى الحاضنة العربية وقطع اليد الإيرانية التي حاولت اختطافه، ونحن نخوض إلى جانب التحالف معركة واحدة، بأهداف وغايات تفرض التنسيق والتعاون واستثمار كافة المتاحات لضمان تحقيق النصر بسرعة أعلى وتكاليف أقل، وهو ما نلمسه على ارض الواقع الآن.
وكشف المعمري عن تخرج دفع من أفراد المقاومة الشعبية الذين يتلقون تدريباتهم في معسكر العند على يد قوات التحالف العربي في جبهات القتال بالمدينة، حيث قال: هناك مراكز ومعسكرات لتدريب الشباب الراغبين في الالتحاق بصفوف المقاومة الشعبية والجيش في الجبهات، كما أن هناك دفعاً عسكرية تخرجت بعد تلقيها تدريبات في قاعدة العند العسكرية وسوف تلتحم قريباً بالجيش والمقاومة في جبهات القتال.
وعن سؤال وجه له عن الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات بحق المدنيين في المدينة كشف عن ارتفاع الشهداء لأكثر من 1600 شهيد سقطوا نتيجة القصف الذي تتعرض له المدينة من قبل المليشيات والعدد مرشح للزيادة بصورة يومية لأن آلة القتل الحوثية مستمرة في استهداف الأحياء السكنية..
وأشار إلى أن عقيدة الحوثيين في التكتم على عدد قتلاهم لم يمكنا بعد من الحصول على عدد قتلى الحوثيين في المدينة حي قال لا يوجد إحصائية دقيقة لقتلاهم، فلديهم عقيدة عسكرية تجعلهم يتكتمون على ضحاياهم للحفاظ على معنويات أنصارهم، لكن تعز تعد الجبهة الأكثر استنزافاً لقوة الحوثيين وخسائرهم في تعز باهظة ومكلفة.
واعرب المعمري عن تقديره للدور الكبير الذي قام به التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة في إنقاذ اليمن ودعم شرعيته ومؤسساته في مواجهة حالة التجريف والملشنة التي حاولت العبث باليمن، ولن ننسى للأشقاء في التحالف العربي ما قدموه ويقدموه لليمن الذي بفضلهم بدأ يستعيد زمام المبادرة، موجها شكره الى فخامة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ودولة نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء المهندس خالد بحاح لما يبدونه من اهتمام إزاء تعز، وتأكيدهم المستمر على الأولوية التي تحظى بها ونطالب الإسراع في تقديم المزيد من الدعم للسلطة المحلية لمواجهة التحدي الأمني داخل المدينة وضبط الأوضاع الأمنية والاقتصادية ليلمس المواطن ثمرة صبره ونضاله.


انتقام ووحشية
امتدح محافظ محافظة تعز، علي محمد المعمري صمود أبناء مدينة تعز، حيث قال أبناء تعز كل الكلمات لا تفيهم حقهم، فتعز كابدت ظروف الحرب التي دمرت كل شيء فيها وتعرض أهلها لكل أنواع الانتقام والاستهداف والوحشية إلا أنهم بوحدتهم ووقوفهم كالبنيان المرصوص دفاعاً عن مدينتهم قد احبطوا كل كل خطط الانقلابيين، ورسموا بتضحياتهم ومقاومتهم نهاية أكيدة لمشروع الانقلاب.

اقرأ أيضا