الاتحاد

أخبار اليمن

الإمارات ترسي الشرعية والأمن في المناطق المحررة

رعد الريمي (عدن)


تُعيد الشرعية اليمنية ترتيب أولوياتها السياسية والأمنية في عدن لمنع أية اختلالات أمنية قد تحدث في المناطق المحررة، وذلك برعاية دول التحالف العربي، وعلى رأسها الإمارات، ومن خلال السلطة المحلية بقيادة كل من محافظ المحافظة عيدروس الزبيدي، ومدير أمنها شلال شائع.
وتواصلت اللقاءات والمشاورات في السابق إبان تحرير المحافظة من ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح التي تجمع قيادات المقاومة والسلطات المحلية وقوات التحالف بقيادة الإمارات، بهدف الوصول إلى ترتيبات تسهم في وضع حد للانفلات الأمني الذي تشهده عدن.


وأقرت الاجتماعات في عدن التي أجرتها كل أطراف السلطة بتوجيهات رئاسية، خططاً أمنية اطلع عليها فخامة الرئيس اليمني عبد ربه هادي، جرى طرحها من خلال اجتماعات أجراها رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح مع السلطة المحلية بقيادة محافظ محافظة عدن ومدير أمن عدن شلال شائع، لبحث تطبيق هذه الخطط الأمنية، والتقليل من الاختلالات التي باتت تقلق المواطن خلال الأيام الأخيرة الماضية.
وتأتي هذه التدابير في ظل الهاجس الأمني، هو ما يؤرق السكان في مدينة عدن منذ تحريرها التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها تعيش فراغاً أمنياً بسبب خروجها من حرب مدمرة فرضها الانقلابيون، وتسببت في تعطيل كل مؤسسات الدولة، بما فيها الأجهزة الأمنية.
وأفضت الاجتماعات إلى نتائج إيجابية بين قوات التحالف وقيادات المقاومة والسلطات المحلية، إلى وضع خطة أمنية، تهدف إلى نشر أفراد المقاومة على مداخل عدن وداخل مدنها بزي موحد، وغرفة عمليات مشتركة كخطوة أولية تسبق تأهيل عدد كبير من أفراد المقاومة الذين يتم تأهيلهم خارج اليمن لدمجهم.
وبذلت الإمارات العربية المتحدة جهوداً كبيرة وجبارة لعودة مراكز الشرطة للعمل في عدن، وذلك من خلال إعادة تأهيل مراكز الشرطة ودعمها بالسيارات، بالإضافة إلى تدريب أفراد المقاومة في عدن وخارجها.
وأسفرت هذه الجهود المبذولة من قبل دولة الإمارات إلى عودة مراكز الشرطة للعمل، وكذلك انتشار رجال المرور والدوريات في الشوارع، وتوفير سيارات إطفاء حديثة أسهمت في إطفاء العديد من الحرائق، آخرها إخماد حريق كبير حدث في أحد المراكز التجارية في مديرية المنصورة ويدعى مركز الشامل.
وتسلمت إدارة الأمن في عدن جنوب اليمن تعزيزات جديدة من الإمارات ضمن الجهود الرامية لإصلاح المنظومة الأمنية، ومساعدة السلطات في فرض الأمن والاستقرار، وإنهاء الاختلالات التي طرأت عقب تحرير المدينة من مليشيات الحوثي والمخلوع صالح.
وقال مصدر أمني في عدن «إن التعزيزات الجديدة تضمنت قرابة 125 مدرعة عسكرية مجهزة بأحدث المعدات اللازمة للمشاركة في الخطة الأمنية التي تم إعدادها من قبل محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي، ومدير الأمن العميد شلال علي شائع، وتحت إشراف ومتابعة من الرئيس عبد ربه منصور هادي لاستتباب الأمن في المنطقة».
وأضاف المصدر أن هناك خطة أمنية شاملة ستشارك فيها وحدة تم تدريبها بإشراف من الإمارات التي تولت الملف الأمني في عدن منذ أشهر، وأن هذه الجهود ستسهم في فرض الأمن والاستقرار بكل مديريات عدن والمحافظات المجاورة لها، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية في تحسن مستمر في ظل الدعم والمساندة من قبل دول التحالف العربي، وعلى رأسها الإمارات والسعودية.
ويأتي هذا الحرص كون الإمارات تبنت ضمن جهودها إعمار القطاعات التي دمرت جراء الحرب التي شنها متمردو الحوثي والمخلوع صالح، تجهيز 18 مركزاً بكامل التجهيزات والمعدات، إضافة إلى مائة سيارة أمنية كانت بمثابة انطلاقة لتنفيذ الخطة الأمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في المدينة، ناهيك عن إعادة العمل في إدارة المرور بعد التوقف الإجباري الذي حصل بسبب الحرب، حيث عاود رجال المرور انتشارهم في الطرقات لتنظيم الحركة وضبط أي مخالفات، حيث تتوالى هذه الجهود، بالإضافة إلى ما يرافقها من إجراءات تنضوي تحت طائلة استقرار الأمن، بما في ذلك الانتشار والتأهيل والتدريب لقوات الجيش والأمن، وبدعم لوجستي وعسكري من قوات التحالف، وفي مقدمتها الإمارات والسعودية.
وفي السياق العام حول إرساء قواعد الأمن في المناطق المحررة، أشاد رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح، بالدعم الذي تقدّمه دول التحالف العربي، وفي مقدمتها الإمارات.
ودعا بحاح القيادات الأمنية والعسكرية إلى «مزيد من اليقظة والتكاتف والشجاعة»، لأن الخطط الأمنية المحكمة والعمل الجاد يجعلان الأطراف التي وصفها بـ «الآثمة تستنفر جهودها وتدخل في مرحلة مسعورة لإرباك المشهد». وأكد بحاح مواصلة العمل لدمج «المقاومة الشعبية» في الجيش والأمن التابعين للدولة بعد الخضوع للإجراءات العسكرية اللازمة «حماية لهم وتقديراً لتضحياتهم التي بذلوها منذ بداية الأحداث التي شهدتها بلادنا من خلال مواقفهم الشجاعة في مواجهة مليشيات الحوثيين وصالح الانقلابية»، من دون أن يغفل أيضاً الإشادة بالدور الذي قدمه هادي منذ قدومه إلى عدن. الجدير بالذكر، أن دولة الإمارات تقوم منذ تحرير عدن بعمليات لإعادة الإعمار للمنشآت الحيوية كمطار وميناء عدن والمدارس، كما زودت السلطة المحلية بمعدات أمنية متنوعة للحفاظ على الأمن.

اقرأ أيضا