الاتحاد

دنيا

حاميها حراميها!

إعداد ـ ميسون جحا:
روبيرت ويلس، 52 عاما، طبيب جراح يعمل مع الشرطة البريطانية، حكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما، لقيامه بتخدير فتيات صغيرات قبل اغتصابهن، حيث قام الطبيب باستدراج شقيقتين الصغرى في الخامسة والكبرى في الحادية عشرة، وقام باغتصاب الكبرى، كما قام باغتصاب فتاة أخرى في الثانية عشرة قبل ذلك·
تمت الهجمات بعد مصادقة ويلس لأسر الفتيات· وعند وقوع الجرائم كان هذا الطبيب المجرم يعمل في مؤسسة أمنية توفر معلومات طبية شرعية لقوة شرطة هامبشاير· وقد تمكن ويلس من ممارسة عمله، وفحص ضحايا جرائم رغم مواجهته تهما سابقة بالاعتداء الجسدي على بنات صغيرات· وتدعي المؤسسة التي يعمل بها وكذلك الشرطة البريطانية بأنهم لا يعرفون شيئا عن الاتهامات، لأنه بريء عندما غاب الشهود عن المحكمة وقت مناقشة القضية·
وقالت الشرطة البريطانية إنها تخشى من أن يكون ويلس قد هاجم عددا أكبر من الفتيات الصغيرات، لا سيما وأن الخبراء فشلوا في فك وتفسير معاني شفرات وجدت على جهاز الكمبيوتر الخاص بالطبيب ويلس، وهم يشكون باحتمال أن يكون قد خزن عليه أدلة تثبت ارتكابه جرائم أخرى·
وقد طالب رجال التحقيقات البريطانيين جميع الأشخاص الذين تعرضوا لإساءات على يد ويلس بالتقدم بشكاواهم، وقد اعترفوا بأن فك الشفرات الموجودة على جهازه ربما يستغرق وقتا طويلا·
المحكمة في منطقة وينشيستر وجهت لويلس تهمة اغتصاب فتاتين، وأربع تهم بالتحرش الجنسي، والقيام بتخدير ومهاجمة طفلة والتقاط صور إباحية لعدة فتيات·
خيانة الأمانة الطبية
وقالت القاضية كيت كاتلر إن خيانة ويلس للثقة التي منحت له وللأمانة الطبية التي تعهد بالمحافظة عليها، ستؤثر بالتأكيد على ثقة الناس بأمثاله من الأطباء العاملين مع الشرطة·
وأضافت القاضية موجهة كلامها للمتهم ويلس: 'قمت بالتلصص على الفتيات الصغيرات، وتركت أثرا طيبا في نفوس أسرهن من خلال كرمك ومكانتك الوظيفية، لدرجة أنك كسبت ثقتهم وأصبحت قادرا على التواصل مع بناتهم دون أدنى رقيب· وقد تمتعت وسررت بممارسة نفوذك على ضحاياك، وتمكنت، بفعل معرفتك الطبية من الحصول على مادة تيمازيبان واستخدامه في استكمال عملياتك الإجرامية· وهذه الإدانات ستثير اليوم خوفا كبيرا في نفوس عدد من الأشخاص الذين قمت بفحصهم وذلك تحسبا من أن تكون قد أعطيتهم مخدرا حصلت في مقابله على متعة، لا يصرح لأي طبيب بالحصول عليها'·
وأضافت رئيسة هيئة المحكمة: 'إن هذا السلوك الإجرامي الذي بدا من خلال هذه المحاكمة مثير للقلق، وسيكون له بدون شك تأثير على نظرة المجتمع وثقته بمهنة الطب'·
وخلال محاكمة ويلس الأخيرة، والتي دامت خمسة أسابيع، علم المحلفون أن ويلس تزوج مرتين، وأنه ظهر في أعين أطفال الأسر التي صادقها في صورة 'العم اللطيف والكريم'·
وقد علمت هيئة المحكمة أن ويلس أب لأربعة أطفال، وقد مارس الطب في عيادة خاصة في بريتون، ولديه شقة في ثاوثامبتون، حيث جرت معظم الهجمات· وقد صور بعضا من هجماته بواسطة كاميرا فيديو داخل شاحنة خاصة بالنزهات· كما صور ويلس نفسه أثناء تهجمه على فتاة في الحادية عشرة قبل أن يخزن الصور على جهاز الكمبيوتر الخاص به·
كشف النقاب وظهر المستور
ظلت الانتهاكات خافية، إلى أن كشف النقاب عنها بعد تخديره فتاة أخرى في الحادية عشرة وشقيقتها ذات الخمسة أعوام أثناء إقامتهما داخل شقته· في تلك الحادثة هاجم ويلس الطفلة الأكبر· وقد أدت شكوك أمهما لإلقاء القبض عليه· وعلم المحلفون أن الاختبارات الطبية كشفت عن وجود مقادير كبيرة من مادة بينزديازيبان في جسم الفتاة الأكبر سنا، وعن وجود كميات مماثلة من عقار تيمازيبام المخدر في جسم شقيقتها الصغرى·
وقد عثر رجال الشرطة على العقارين داخل علبة بسكويت في مطبخه· وقد اكتشفت الشرطة أيضا جدولا يبين مواعيد التخدير والتصوير والإساءة للشقيقتين· استولى ضباط الشرطة على جهاز الكمبيوتر، وعثروا على صور إباحية لأطفال وصلات بمجموعات متخصصة في ملاحقة الصغار والتهجم عليهم·
وقد استجوب رجال الشرطة أسرا أخرى صادقها ويلس، مما أرشدهم لفتاة في الحادية عشرة قالت إن ويلس اغتصبها مرارا عندما كان يشرف على رعايتها· وقالت الفتاة للمحكمة إنه كان يخلع بيجاماتها ويضعها فوق كتلة من القطن الصناعي كان يسميها باسم 'وسادة الشيطان'· وكان دوما يلبس الصغيرة ملابس خادمة، ويصورها وهي عارية ويدلكها بواسطة زيت خاص بالأطفال· وقد استولت الشرطة على جهاز كمبيوتر آخر في شقة ويلس في بريتون، حيث عثروا على صور لفتاة وفيلم خاص يصوره بوضوح أثناء مهاجمته لها·

اقرأ أيضا