الاتحاد

عربي ودولي

حلفاء أنقرة يهاجمون مخيمات النازحين في سوريا

الاتحاد

الاتحاد

دينا محمود (لندن)

أكدت مصادر إعلامية أميركية تورط المسلحين الموالين لنظام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في شن هجمات دموية على مخيمات للاجئين في مناطق اجتاحتها أنقرة عسكرياً في شمال شرق سوريا مطلع أكتوبر الماضي، بزعم محاربة الإرهاب وإقامة منطقة آمنة لاستيعاب اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، والذين يفوق عددهم ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف لاجئ.
وقالت المصادر إن إحدى هذه الهجمات وقعت تحت سمع وبصر عمال إغاثة أميركيين كانوا موجودين في المنطقة لمد يد العون للنازحين السوريين الفارين من الغزو التركي، الذي تستعين فيه أنقرة بميليشيات سورية.
وفي تصريحات نشرتها مجلة «واشنطن إكزامينر» الأميركية، قال عمال الإغاثة إن المخيم كان يحترق جراء الهجوم، الذي وقع في بلدة عين عيسى ذات الأهمية الاستراتيجية بالريف الشمالي للرقة، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق، يشنه الجيش التركي لتحقيق مكاسب ميدانية في هذه المنطقة.
وأوضح عامل إغاثة أميركي يُدعى دافيد إيوبانك أن مهاجمة مخيم اللاجئين الذي كانت تحرسه قوات سوريا الديمقراطية جرى يوم السبت الماضي، وتزامن مع انهماك فرق الإغاثة في تقديم الرعاية الطبية للقاطنين فيه.
ووجه إيوبانك اتهامات ضمنية للجيش التركي بأنه كان على مقربة من الموقع ولم يحرك ساكناً، خلال العملية العسكرية التي أدت وفقاً لتصريحاته إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل، وجرح 22 آخرين، بينهم سيدة وصبي.
وفي تغريدات نشرها على حسابه على موقع تويتر، أكد الرجل الذي كان من قبل ضابطاً في القوات الخاصة بالجيش الأميركي، أن «الغزو التركي المروع لشمال سوريا لم ينته بعد».
وبث تسجيلاً مصوراً أظهر غارة جوية شنها الجيش التركي أو حلفاؤه من المسلحين السوريين على القوات التي كانت تتولى حراسة المخيم.
وتضمنت التغريدات كذلك صوراً شنيعة للمدنيين الجرحى الذين أصيبوا جراء الهجوم.
وبحسب «واشنطن إكزامينر»، جاءت عملية استهداف المخيم في سياق هجوم من عدة محاور شنته القوات التركية باستخدام الدبابات والمدفعية على بلدة عين عيسى، التي تُوصف بأنها من بين أهم المواقع الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري.
ونقلت «واشنطن إكزامينر» عن مسؤولين في هذه القوات قولهم إن الجيش التركي استعان في الهجوم بعدد كبير من المرتزقة بهدف غزو عين عيسى، مؤكدين أن ذلك يشكل انتهاكاً جديداً لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أكتوبر الماضي، خلال زيارة قام بها نائب الرئيس الأميركي مايك بينس إلى أنقرة.
ومن جهته، قال المحلل السياسي والخبير في شؤون منطقة الشرق الأوسط نيكولاس هراس إن عين عيسى تمثل نقطة استراتيجية مهمة على صعيد السيطرة على الطرق الداخلة إلى مناطق شمال شرق سوريا والخارجة منها، مُشدداً على أن سيطرة الجيش التركي عليها تجعل أنقرة القوة الأكثر نفوذاً في مساحات واسعة من الأراضي السورية.
وأبرزت «واشنطن إكزامينر» تزامن مهاجمة مخيم اللاجئين مع الزيارة المفاجئة التي قام بها نائب الرئيس الأميركي إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق مطلع الأسبوع الجاري، والتقى خلالها عدداً من مسؤولي الإقليم. وأشارت إلى أن بينس أكد خلال الزيارة أن «الشعب الأميركي لن ينسى أبداً أو يجحد خدمات وتضحيات المقاتلين الأكراد الذين وقفوا كتفاً لكتف بجانب الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش».
ولم تغفل المجلة الأميركية الإشارة إلى أن العمليات العسكرية التركية المتواصلة في الشمال السوري، تفاقم الأزمة الناشبة بين واشنطن وأنقرة على خلفية غزو الأخيرة لشمال سوريا.
وقالت إن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر وأعضاء الكونجرس من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يؤيدون بشدة فرض عقوبات على النظام التركي، لإرغامه على وقف أنشطته العدوانية في أراضي جارته الجنوبية.

اقرأ أيضا

الأكراد يقدمون أدلة تدعم استخدام تركيا قنابل فوسفورية في سوريا