دبي-علي مرجان: تعكف وزارة التربية حاليا على دراسة اعتماد النظام الجديد لتقويم الامتحانات في الثانوية العامة بحيث يخرج متوافقا مع احتياجات الميدان التربوي··ومع بداية العام الدراسي الجديد، تتزايد تساؤلات الطلبة وأولياء الأمور حول ملامح هذا النظام الجديد، هل حقا سوف ينهي القلق الذي ظل لسنوات طويلة حليفا لها؟·· ولأي مدى يمكن أن نضع حدودا للثقة الممنوحة للمعلم في تقويم الطلبة؟·· وهي تساؤلات مشروعة، نحاول الإجابة عنها في هذا التحقيق· في البداية كشفت خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية عن توجهات جديدة في النظام المقترح للثانوية العامة، مشيرة إلى أن الاستطلاع الذي أجرته وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الماضية خرج عن التوقعات من حيث الأعداد الضئيلة للمشاركين فيه بسبب تزامنه مع إجازة الصيف مما كان سببا في مد الفترة الزمنية للتعرف إلى مزيد من الآراء· تحفظات ومخاوف عدم وجود آراء واضحة سواء بالقبول أو الرفض كان هو السمة المميزة للاستطلاع، لكن نسبة كبيرة من المشاركين أبدوا موافقتهم على التصور المقترح مع إبداء تحفظات· وأوضحت خولة المعلا- أن منح المعلم صلاحية تحديد 50% من درجات الطالب بناء على أعمال السنة، جاءت في مقدمة التحفظات، واصفة إياها ''بالتخوفات'' الناتجة عن قضايا الثقة بالمعلم· وأكدت أن الوزارة تعكف حاليا على وضع التصور النهائي لنظام الثانوية العامة الجديد، بحيث يخرج متوافقا مع احتياجات الميدان التربوي· مرحلة حرجة وقال الدكتور علي النعيمي مستشار وزير التربية: أن ما تتسم به الثانوية العامة من كونها مرحلة حرجة وليست مرحلة انتقالية داخلية تتطلب ضرورة التأكد من جودة الأداء، بما يضمن قدرة هؤلاء الطلبة على مواصلة مسيرة التعليم بتفوق· وأضاف: نحاول الآن التركيز على آليات التنفيذ والضوابط المنظمة للنظام الجديد، وتأهيل المعلم من خلال دورات تدريبية مكثفة بحيث يكون لديه القدرة على استخدام أدوات التقويم بصورة فاعلة· وأشار النعيمي إلى أنه سيتم تطبيق النظام الجديد مع بداية العام الدراسي الحالي بعد تحديد آليات التنفيذ خلال الفترة القليلة القادمة· لا شك أن التغييرات التي أحدثتها وزارة التربية في نظام الثانوية العامة، تمثل امتدادا لرغبتها في تعميم نظام التقويم في جميع الصفوف الدراسية، من خلال البدء في تطبيق نظام الفصلين الدراسيين على امتحان الثانوية العامة، وإتاحة الفرصة لتقويم الطلاب بصورة مستمرة من خلال تخصيص نصف مجموع الدرجات لأعمال السنة، مما يضمن تخفيف الآثار السلبية للامتحانات الختامية· وتضمن النظام المقترح أن يكون التقويم في الفصل الدراسي الأول خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر والنصف الأول من ديسمبر، ويكون الفصل الدراسي الثاني خلال أشهر فبراير ومارس وإبريل والنصف الأول من مايو، كما يتم حساب درجات الطالب للصف الثاني عشر من خلال درجة التقويم التي يخصص لها 50% ودرجة امتحان نهاية الفصل الدراسي والتي يخصص لها 50% من درجة المادة الدراسية، على أن تستخرج درجة العام الدراسي من معدل درجتي الفصلين الدراسيين الأول والثاني، وستحسب الدرجة النهاية من خلال قسمة مجموع درجات الفصلين الأول والثاني على اثنين، بحيث يكون الحد الأدنى لنسبة النجاح هو 60%· وداعا للمركزية! في ظل النظام المقترح للثانوية العامة تبدو الصلاحيات الممنوحة للمدارس والمناطق التعليمية أكثر وضوحا، وذلك في إطار التوجه العام لدى الوزارة بأهمية القضاء على المركزية، ففي الوقت الذي ستقوم فيه المدرسة بتنفيذ الامتحان وتقدير الدرجات ورصدها واستخراج النتائج وإصدار الشهادات، ستشرف المنطقة التعليمية على طبع وتوزيع الأوراق الامتحانية ومتابعة تطبيق نظم الامتحانات الجديدة واعتماد الشهادات الصادرة من المدرسة· التقويم ''المعدل'' يذكر أن التقويم المدرسي للعام الدراسي 2006- ،2007 والذي شهد تعديلات تتعلق بمواعيد استئناف للفصل الدراسي الثاني نظرا لتزامنها مع الإجازة الرسمية التي تم تحديدها بيومي الجمعة والسبت أسبوعيا، إضافة إلى تضمين بعض ملامح النظام الجديد للثانوية العامة داخل التقويم المدرسي، حيث حدد التقويم المدرسي ''المعدل'' امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول في الفترة من الأحد 24/12/2006 إلى 14/1/2007 للصفوف من الرابع إلى الثاني عشر، بعد أن يشهد الفصل الدراسي الأول تقويما مستمرا من الرابع إلى الثاني عشر·