صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن وعواصم عربية وعالمية تدين اعتداء «مسجد الروضة»

جثث الشهداء على أرض مسجد الروضة (أ ف ب)

جثث الشهداء على أرض مسجد الروضة (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، بشدة، الهجوم الإرهابي الذي وقع، أمس، واستهدف مسجد الروضة في مدينة العريش بجمهورية مصر العربية، وأدى إلى استشهاد وجرح مئات المصلين الأبرياء، ووصفه بأنه جريمة إرهابية شنيعة، تتنافى مع مبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية.
وأكد الزياني أن استهداف المصلين الآمنين في دور العبادة، جريمة إرهابية بشعة لا ينبغي السكوت عليها، مشدداً على قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على كشف ملابسات هذه الجريمة الإرهابية، والقبض على الجناة المجرمين وتقديمهم للعدالة. ودعا الزياني المجتمع الدولي إلى إدانة مثل هذه الجرائم الإرهابية البشعة، معبراً عن تعازيه الحارة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب المصري الشقيق، متمنياً للجرحى الشفاء العاجل.
ودان مجلس الأمن الدولي أمس الاعتداء الإرهابي على مسجد الروضة، وأعرب أعضاء المجلس في بيان أمس عن خالص تعازيهم لأسر الضحايا وللحكومة المصرية، مؤكدين أن ظاهرة الإرهاب بأشكالها ومظاهرها كافة، تشكل واحدة من أشد الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وتوالت سلسلة من الإدانات العربية والعالمية لحادث الاعتداء على المسجد أمس، ونتج عنه وفاة 235 شخصاً، وإصابة 109 آخرين بحسب السلطات الرسمية المصرية.
ودانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الوزير المفوض محمود عفيفي، بأن أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، أكد تضامنه الكامل مع الحكومة المصرية في الحرب الشرسة التي تخوضها ضد الإرهاب الآثم الذي يستهدف من جرائمه الشنعاء زعزعة أمن واستقرار مصر.
وأشار أبو الغيط إلى أن الجريمة المروعة تأتي لتؤكد من جديد أن الدين الإسلامي الحنيف براء ممن يتبنون هذا الفكر الإرهابي المتطرف، وأنهم قد تجردوا من كل مبادئ وقيم الإنسانية في ظل استهدافهم الدموي للمصلين الأبرياء الذين أدوا شعائر صلاة الجمعة.
وأضاف المتحدث أن مثل هذه الجرائم تؤكد أيضاً أن مرتكبيها من أفراد وتنظيمات، ومن يقفون وراءهم بالتمويل والتسليح والمساندة، إنما يسعون لترويع الآمنين، وحصد أرواحهم، وهدم المجتمعات، والعبث بأمنها واستقرارها، وهو الأمر الذي أصبح لزاماً معه أن تسير الدول والحكومات، بما في ذلك على المستوى العربي، بخطى أسرع وأكثر جدية وفاعلية في تنسيق الجهود والإجراءات اللازمة لمواجهة الخطر المستفحل للإرهاب، وأيضاً لمواجهة الفكر المتطرف والمتشدد للتنظيمات التي تعتنق هذا الفكر الظلامي الخارج عن صحيح الدين.
ودانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بشدة، الهجوم الإرهابي، وأعرب الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين عن صدمته من هذا الحادث الآثم، واصفاً مرتكبي هذا العمل الإرهابي المشين في حق المصلين الأبرياء بأنهم أعداء للإسلام ومصر وشعبها.
واستنكرت البحرين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، وأكدت وزارة الخارجية البحرينية وقوف البحرين إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب ومحاربة جميع التنظيمات المتطرفة، ودعمها جهودها الحثيثة لاستتباب الأمن والاستقرار.
ودان عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني «الهجوم الإرهابي البشع»، مؤكداً تضامن بلده مع مصر في «مواجهة خطر الإرهاب». وعبر الملك في برقية أرسلها إلى رئيس مصر عبد الفتاح السيسي عن إدانته «الهجوم الإرهابي البشع». وأكد الملك للسيسي «تضامن الأردن الكامل مع الشقيقة مصر، والوقوف إلى جانبها في مواجهة خطر الإرهاب الذي يستهدف الجميع دون استثناء».
من جهتها، دانت الحكومة الأردنية في بيان الهجوم «الإرهابي الجبان». وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن «هذه الجريمة النكراء تعبر عن الفكر الظلامي المنحرف عن الشرائع والأديان الذي ينتهجه الإرهابيون باستهدافهم دور العبادة والأمنين العزل». وأكد «رفض الأردن وإدانته للإرهاب والعنف بأشكاله وأنواعه كافة، وأياً كانت منطلقاته ودوافعه»، مؤكداً وقوف الأردن إلى جانب مصر الشقيقة حكومة وشعباً في مواجهة الإرهاب.
وتلقى الرئيس المصري السيسي اتصالات من كل من الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن، والشيخ الصباح الأحمد الجابر، أمير الكويت، وسعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، للعزاء في ضحايا الحادث.
ودانت سوريا ما وصفته بالمجزرة المروعة التي ارتكبتها مجموعات إرهابية ضد مصلين في مسجد بسيناء، مؤكدة أهمية تضافر جميع الجهود لمواجهة الإرهاب الذي يستهدف حاضر ومستقبل الأمة العربية.
ودان الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشدة، الهجوم الإرهابي، مؤكداً أن الإرهاب يريد أن يحبط عزيمة المصريين، ولكنه سيندحر ولن يفلح بإذن الله أمام وحدة الشعب المصري العظيم.
وشدد على أن سفك الدماء المعصومة وانتهاك حرمة بيوت الله وترويع المصلين والآمنين، تعد من الإفساد في الأرض، وهو ما يستوجب الضرب بكل شدة وحسم على أيدي هذه العصابات الإرهابية ومصادر تمويلها وتسليحها، لافتاً إلى أنه بعد استهداف الكنائس جاء الدور على المساجد، «وكأن الإرهاب يريد أن يوحد المصريين في الموت والخراب»، لكنه سيندحر وستنتصر وحدة المصريين وقوتهم بالتكاتف والعزيمة.
وأكد الإمام الأكبر دعمه ودعم الأزهر الشريف وجموع الشعب المصري لمؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها القوات المسلحة وقوات الشرطة، في جهودها للقضاء على تلك العصابات الإرهابية الخبيثة، وتطهير تراب الوطن منها.
ويتضرع الأزهر الشريف إلى الله عز وجل أن يتقبل الشهداء، وأن يصبر ذويهم وأسرهم، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
ودان مشعل السلمي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي، وقال إن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي تقوم بها عصابات إجرامية، وسفك الدماء المعصومة، وانتهاك حرمة بيوت الله، وترويع المصلين والآمنين، تُعد جريمةً بشعةً تنافي كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية، مؤكداً أن البرلمان العربي يدين ويستنكر بشدة هذه الأعمال الإرهابية الجبانة والبشعة، ويقف مع مصر في حربها ضد قوى الإرهاب والتطرف. وأعلن دعم البرلمان العربي وتضامنه الكامل مع مصر في كل ما تقوم به من إجراءات للتصدي للعصابات الإرهابية.
ودانت رابطة العالم الإسلامي الهجوم الإرهابي، وقالت إن من يقومون بتلك الأعمال الإرهابية هم فئات مجرمة خارج السياق الإنساني، وإن منهجها الإجرامي سياق شاذ معزول، حيث وجه الإرهاب البشع وهمجيته الحاقدة.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بات من غير الممكن أن يتسامح العالم مع الإرهاب. وقال ترامب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «هجوم إرهابي رهيب وجبان على المصلين الأبرياء العزل في مصر، يجب علينا أن نهزم الإرهاب عسكرياً، وندحض أيديولوجيته المتطرفة التي تشكل أساس وجوده».
وقال البيت الأبيض في بيان إن الولايات المتحدة نددت بالهجوم على المسجد، ودعت المجتمع الدولي إلى تعزيز جهوده لهزيمة الجماعات الإرهابية، وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عقب الهجوم «يجب علينا جميعاً تفنيد الفكر المتطرف الذي يشكل أساس وجودهم».
ودانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الهجوم، وقالت في برقية: «كونوا على يقين من أن ألمانيا تقف إلى جوار بلادكم وشعبكم في مصر في مواجهة الإرهاب». وأضافت ميركل أنها ترجو إبلاغ مواساتها وتعاطفها الصادق إلى ذوي الضحايا، وأنها ترجو للمصابين شفاء عاجلاً.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابريل: «نحن ندعم مصر بشدة، وندين بأشد العبارات الإرهاب الماكر الذي يمارس جرائمه الوحشية مجدداً حتى أمام بيوت الرب، ويتربص بالمصلين السلميين».
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسل برقية تعزية لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي على خلفية التفجير، وأكد أن «قتل الأبرياء أثناء الصلاة عمل صادم بقسوته. ما يؤكد لنا مرة أخرى أن الإرهابيين مجردون من مفهوم القيم والأخلاق الإنسانية».
وأكد بوتين استعداد موسكو لزيادة التعاون مع القاهرة لمحاربة الإرهاب.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الجانب المصري على خلفية الهجوم الإرهابي في سيناء.
وتلقى سامح شكري، وزير الخارجية المصري، اتصالين هاتفيين من وزيري خارجية إسبانيا واليونان، ورسالة تعزية من وزير خارجية بريطانيا، أعربوا فيها عن تعازيهم لمصر، وتضامن بلادهم معها في مواجهة الإرهاب.

خادم الحرمين للسيسي: نقف معكم بكل إمكانياتنا في محاربة الإرهاب
الرياض (وكالات)

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اتصالاً هاتفياً، أمس، بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عبر فيه عن تعازيه ومواساته في ضحايا الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف الأبرياء بمسجد في شمال سيناء، وأسفر عن سقوط العشرات من الضحايا والمصابين. وأكد خادم الحرمين الشريفين أن هذا العمل الإرهابي يتنافى مع الدين الإسلامي ومع القيم الإنسانية، مجدداً وقوف المملكة مع مصر بكل إمكانياتها، وتقديم ما يلزم من مساعدة في محاربة الأعمال الإرهابية، وتجفيف منابعها. وعبر الرئيس المصري عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على مواقفه تجاه بلاده وعلى مشاعره الأخوية النبيلة.
ودان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، العمل الإرهابي، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وأكدا في برقيتي تعزية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وقوف المملكة العربية السعودية، إلى جانب جمهورية مصر العربية في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
وقال الملك سلمان في برقيته «تلقينا ببالغ الألم والحزن نبأ العمل الإرهابي الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي الآثم، ونشارككم والشعب المصري الشقيق ألم هذا المصاب، معربين لكم ولأسر المتوفين ولشعب جمهورية مصر العربية، باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا، عن بالغ التعازي وصادق المواساة».
وأضاف أننا نسأل الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجنب مصر وشعبها كل سوء ومكروه.
وقدم مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، العزاء والمواساة لذوي الضحايا، ولمصر حكومة وشعب، متمنياً للمصابين سرعة الشفاء، مجدداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة ضد التطرف والإرهاب.