عواصم (وكالات) أدى إمرسون منانجاجوا اليمين الدستورية، أمس، رئيساً لزيمبابوي، أمام هتافات آلاف الحاضرين في الاستاد الوطني بهراري الذين يأملون في مستقبل أفضل، متعهداً بالتزام الدستور، وحماية حقوق جميع المواطنين، ووعد بحماية الاستثمارات الأجنبية، وبتعويض المزارعين البيض الذين صودرت ممتلكاتهم في بداية الألفية الحالية، دون أن ينسى الإشادة بسلفه روبرت موجابي. وقال في خطاب بعد تنصيبه رسمياً، إن الانتخابات العامة ستجرى العام المقبل كما هو مقرر، وأقر بحدوث «أخطاء» في فترة حكم موجابي الذي رضخ لضغوط الجيش والشارع ليعلن ترجله من السدة الثلاثاء الماضي. وأشاد منانجاجوا البلغ 75 عاماً، ويلقب بـ«التمساح»، بصوت الشعب خلال الانتقال الدرامي الذي أدى لصعوده إلى السلطة، متعهداً بأن الاستثمارات الأجنبية ستكون آمنة في زيمبابوي، ووعد أيضاً بالقضاء على الفساد. وأضاف في خطاب تنصيبه «سيتعين وضع خيارات رئيسة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر». وتابع منانجاجوا أنه سيعمل على إحياء سوق التصدير لجلب «عملات أجنبية تشتد الحاجة إليها». وأضاف، «يجب التوصل إلى حلول حقيقية بصورة ملحة. يجب أن يكون بمقدور الناس الحصول على أرباحهم ومدخراتهم، عندما يحتاجون إليها». وقال الزعيم الجديد في خطاب تنصيبه «حكومتي ملتزمة بتعويض المزارعين البيض الذين تم الاستيلاء على أراضيهم»، لكنه دافع عن إصلاح الأراضي بوصفه مشروعاً ضرورياً، قائلاً «السياسات والبرامج المتعلقة بإصلاح الأراضي أمر محتوم». وكان موجابي قد نفذ سياسة مثيرة للجدل للاستيلاء على الأراضي من المزارعين البيض، وإعادة توزيعها على الزيمبابويين السود. واستقال موجابي (93 عاماً) الثلاثاء الماضي، بعد انقلاب عسكري أبيض وضعه قيد الإقامة الجبرية، وذلك على خلفية عزله منانجاجوا نائبه ورفيقه دربه منذ مدة طويلة، لمصلحة زوجته جريس الطامحة في الرئاسة. وطمأن رئيس زيمبابوي الجديد غريمه موجابي، بأنه وأفراد أسرته سيكونون بأمان في البلاد، وذلك بعدما تحدث الاثنان للمرة الأولى منذ عاد منانجاجوا إلى هراري منذ يومين، قادماً من جنوب أفريقيا التي فر إليها بعد عزله. وأدى الجنرال كونستانتينو تشيوينجا الذي قاد الانقلاب العسكري، وأفراد آخرون من القوات المسلحة، قسم الولاء أمام الرئيس الجديد. وكان مورجان تسفانجيراي زعيم «حركة التغيير الديمقراطي»، التي تمثل المعارضة الرئيسة في البلاد، من بين الشخصيات البارزة التي شاركت في مراسم أداء القسم الرسمية، بينما أبدى العديد من أعضاء المعارضة في زيمبابوي دعماً حذراً لمنانجاجوا أمس. وقال موريسي زويساي، السياسي في حزب التغيير الديمقراطي، إن الرئيس الجديد بحاجة إلى معالجة عاجلة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام موجابي، ودعوة الهيئات الدولية لمراقبة الانتخابات القادمة. من جهته، قال إينوسينت جونيسى، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب المعارضة المنشق «إم.دي.سي-.تي»، إن خطاب الرئيس الجديد لامس احتياجات السكان. وأضاف «ما قاله حول خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية، هو ما يتطلع إليه الملايين في زيمبابوي». مقتل 3 جنود من قوات حفظ السلام في مالي باماكو (أ ف ب) أعلنت بعثة الأمم المتحدة في مالي، مقتل 3 على الأقل من جنودها لحفظ السلام باعتداء وقع شمال شرق البلاد. وقالت البعثة في بيان «صباح الجمعة صدت وحدة من قوة بعثة الأمم المتحدة، هجوماً خلال عملية منسقة مع القوات المسلحة المالية، في منطقة ميناكا». وتحدثت عن حصيلة مؤقتة تشير إلى مقتل 3 من جنود حفظ السلام، وجرحى بحالة حرجة إضافة إلى مقتل عسكري مالي. وقال المصدر نفسه، إن عدداً من المهاجمين قتلوا وجرحوا أيضاً. ونقل البيان عن رئيس البعثة محمد صالح النظيف أن «هذه العملية التي كانت تندرج في إطار حماية المدنيين بالمنطقة، كان هدفها أيضاً تقديم مساعدة طبية للسكان المحتاجين».