صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الشعبة البرلمانية: مكافحة الإرهاب والتطرف لا يمكن حصرها في نطاق دولة أو إقليم واحد

خلال المشاركة في الاجتماع (من المصدر)

خلال المشاركة في الاجتماع (من المصدر)

روما، أبوظبي (الاتحاد، وام)

شارك مطر سهيل اليبهوني، عضو الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي، في الجلستين الأولى والثانية من أعمال ندوة «المجموعة الخاصة للبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط واللجنة الفرعية بالدفاع والأمن عبر المحيط الأطلسي» والتي نظمتها الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في مقر مجلس النواب الإيطالي بروما خلال الفترة من 23 - 25 نوفمبر 2017 الجاري. وحضر أعمال الندوة، صقر ناصر الريسي، سفير الدولة لدى الجمهورية الإيطالية.
وأكد مطر اليبهوني، في مداخلة له خلال الجلسة الثانية من أعمال الندوة التي تناولت منع الراديكالية ومكافحة التطرف العنيف، أن مكافحة الإرهاب من أهم المواضيع الذي يركز عليها المجتمع الدولي في الآونة الأخيرة لما يشكله من خطورة على الأمن الدولي، وأن تطورات الإرهاب والتطرف الذي بات يهدد أمن واستقرار العالم، تتطلب معالجة العوامل التي توفر أرضية خصبة لنشره، موضحاً أن من أهم هذه العوامل هو انتشار النزاعات الإقليمية وزيادة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغياب العدالة السياسية، ما يهيئ للجماعات الإرهابية والتطرف، إيجاد الفرصة لتجنيد الأفراد لممارسة الأنشطة غير الشرعية.
وأضاف مطر اليبهوني أن مكافحة الإرهاب والتطرف لا يمكن حصرها في نطاق دولة واحدة أو إقليم واحد نظراً لتعدد مصادر تمويل وتسليح وتدريب وتجنيد الجماعات الإرهابية والمنظمات المتطرفة.. ما يتطلب بناء شراكة دولية لمكافحة تمويل الإرهاب، ترتكز على تحقيق أقصى مستويات التعاون والتنسيق بين الدول، والتبادل الفوري للمعلومات والبيانات بين الأجهزة ذات العلاقة وتطوير الجهود والإجراءات المشتركة للمجتمع الدولي.
وفي هذا الصدد، تقدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية بمقترحات عدة، منها مكافحة الإرهاب العابر للحدود، خاصة الإرهاب الإلكتروني، منوهة بضرورة العمل على إيجاد إطار قانوني كاتفاقيات ثنائية أو مذكرات تعاون أمنية بين الدول، يكفل الحد من الجرائم الإلكترونية وتسليم المجرمين، إضافة إلى زيادة التعاون الأمني فيما يخص الجرائم الإلكترونية الدولية في إطار الإنتربول الدولي.
وأكدت الشعبة أهمية التعاون بين البرلمانات والمؤسسات الإقليمية والدولية للتسريع من وتيرة المشاورات الخاصة بالاتفاق على مفهوم دولي شامل للإرهاب، بما يمكن العالم من مواجهته، مع التوعية الوطنية والدولية للمجتمعات حول أساليب الإرهاب في تجميع الأموال ووضع القوانين التي تجرم تقديم أموال أو جمعها أو نقلها بأية وسيلة بشكل مباشر أو غير مباشر لأي جمعية أو هيئة أو منظمة أو مركز أو جماعة أو أشخاص.
ومن المقترحات أيضاً، ضرورة الاتفاق على خطط دولية واضحة ومحددة من خلال الشراكة الدولية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن/‏ 267، 1373، 1526، 1540، 1566/‏ باعتبارها أساساً متيناً وشاملاً لمكافحة الإرهاب.
وفي هذا الشأن، رأت الشعبة البرلمانية الإماراتية ضرورة الاتفاق الدولي على عقد اتفاقية دولية شاملة لمكافحة تمويل الإرهاب، والدعوة إلى تعزيز الأطر القانونية الوطنية والإقليمية والدولية، وضرورة تصديق الدول على اتفاقية منع تمويل الإرهاب الصادرة عام 1999 للتسهيل من عملية التعاون الدولي بين الدول في وضع واتخاذ تدابير فعالة في شأن مكافحة تمويل الإرهاب.
كما اقترحت حث البرلمانات على وضع آلية دولية معتمدة لسهولة عمليات تتبع الأموال إلكترونياً، وتعزيز آليات التعاون ضد تمويل الإرهاب على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي من خلال تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لتنفيذ مكافحة الإرهاب الصادرة عام 2006 لضمان القضاء على الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.