صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الشهيد للجو جيتسو» ترسم لوحة الوفاء بمشاركة قياسية

اليوم الأول للبطولة شهد منافسات قوية (تصوير جاك جبور)

اليوم الأول للبطولة شهد منافسات قوية (تصوير جاك جبور)

ص أمين الدوبلي (أبوظبي)

اختتمت مساء أمس منافسات اليوم الأول من النسخة الثالثة لبطولة الشهيد، والتي تم تخصيصها للفتيات الناشئات من سن الرابعة وحتى الثامنة عشرة، والتي حطمت الأرقام القياسية في المشاركة بعد أن تجاوز العدد الـ 1000 لاعبة من مختلف إمارات الدولة.
وحظي اليوم الأول بحضور مميز من قبل معالي سهيل بن محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، وعبدالمنعم الهاشمي، رئيس الاتحادين الآسيوي والإماراتي للجو جيتسو، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، ومحمد سالم الظاهري، نائب رئيس الاتحاد، وفهد علي الشامسي، أمين عام الاتحادين الآسيوي والدولي المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات، ومنصور الظاهري، عضو مجلس إدارة الاتحاد، وفؤاد درويش، مدير عام شركة بالمز سيورت الرياضية.
ولم تعلن اللجنة المنظمة أسماء الفائزات في منافسات اليوم الأول، مؤكدة أن كل من شارك في الحدث فائز، لأن شهداء الوطن مصابيح تنير الطريق لكل أبناء الوطن نحو بلوغ المجد، وتحقيق النهضة، خصوصاً أنهم ضحوا بأغلى ما يملكون، الروح والدم.
من ناحيته، أكد معالي سهيل المزروعي، أن أسرة الشهيد أصبحت أغلى شيء في الوطن، وأنه سعيد للغاية بحضور هذا الحدث لتوجيه الشكر للشهيد ولأسرته، والمساهمة في الاحتفاء بهم في يوم الشهيد، مشيراً إلى أن الوطن يعيش حالياً أياماً مجيدة، وأن الأجيال الجديدة من حقها أن تعرف وتدرك حجم التضحيات التي بذلها الآباء والأجداد لرفعة هذا الوطن، ولذلك فنحن جميعاً من أبناء الوطن نشعر بأن أبناء الشهداء وأسرهم جزء منا، وجزء من عائلة الوطن، وفي كل الأحوال لن نستطيع أن نوفي الشهيد حقه مهما فعلنا.
وقال: «الإقبال الكبير على المشاركة من الفتيات ومن الأبناء غداً، يعكس مدى الرغبة من الجميع للمشاركة في الحدث، والمساهمة في إنجاحه، نظراً لرمزية اسم الشهيد، وفي ظني أن الجو جيتسو أصبحت أكثر رياضة منتشرة في الدولة حالياً، بين الأجيال الجديدة، وأكثر الرياضات تأثيراً في المجتمع، وبالتالي فاتحاد الجو جيتسو أصبح موجوداً في كل المناسبات الوطنية، إضافة إلى وجوده الدائم على منصات التتويج القارية والعالمية، وما كان هذا ليتحقق لولا جهد الاتحاد برئاسة عبدالمنعم الهاشمي، الذي يعتبر كل ممارسي اللعبة في الدولة أبناءه وبناته، وبرغم مشاغله الكثيرة التي أعلمها جيداً، إلا أنه يستمتع بقضاء كل أوقاته مع أبنائه، سواء في المنتخبات أو الممارسين العاديين في البطولات المحلية والدولية، واستطاع الاتحاد برئاسته أن يترجم دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لهذه الرياضة إلى نتائج وإنجازات».
وقال: «بالنسبة لأعداد الممارسين والممارسات للعبة الجو جيتسو، أصبحت بعد تضاعفها تفاجئنا وتصدر لنا الفرحة بعد الأخرى، خصوصاً عندما نجد الأعداد تتضاعف عاماً بعد عام».
وفي السياق ذاته، قال عبدالمنعم الهاشمي: «يوم الشهيد يجب أن يكون يوم عز، لأنه مجال للفخر لدى كل إماراتي، خصوصاً أن الإمارات اعتادت على العطاء والتضحية».
وأضاف: «كل شيء في اليوم الأول ناجح، الإقبال فاق التوقعات، والمستوى الفني مميز يؤكد أن بنات الإمارات جديرات بالثقة وينتظرهن مستقبل رائع، والتنظيم مميز ويعكس مدى الاحترافية، والأهم من ذلك كله بالنسبة لي حضور الأسرة خلف بناتها، وتشجيعها للفتيات على ممارسة اللعبة والمشاركة في البطولات، ومن هنا فالمكاسب بالجملة، ولا يمكن حصرها، وفي ظني أن أكبر مكسب هو التفاف فئات المجتمع حول أسرة الشهيد».
وأضاف: «مهما فعلنا لن نوفي أسرة الشهيد حقها، ووجود معالي الوزراء، رسالة مهمة، أنهم جزء من المجتمع ، ونحن نعتبر حضورهم دعماً لنا في مسيرتنا، خصوصاً أن وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة شريك استراتيجي لنا من خلال برنامج الجو جيتسو المدرسي، ووزارة الطاقة توفر لنا أكبر رعاية من خلال شركة مبادلة، ووزارة الدولة لشؤون الشباب هي المعنية معنا بفئة الشباب، وبالتالي فهناك تكامل في الأدوار، وسوف ينتج ذلك بالتأكيد تميزاً في العمل والنتائج».

سيف الكعبي: وسام على الصدور
أبوظبي (الاتحاد)

أكد سيف الكعبي، شقيق الشهيد سلطان عبيد الكعبي، أنه حضر بطولة الشهيد لسبيين، أولهما رغبته في توجيه الشكر إلى اتحاد الجو جيتسو على إقامة بطولة تحمل اسم الشهيد، والثاني لمساندة ابنته التي تشارك في البطولة كلاعبة، مشيراً إلى أن بطولة بهذا الحجم وسام وشرف للجميع، وتكريم لكل الشهداء.
وقال: «ابنتي طالبة بمدرسة أم العرب في منطقة الفلاح، وتمارس اللعبة منذ عام، واعترف بأنها رياضة تعزز القيم لدى أبنائنا، وتسهم في صناعة أجيال قوية، وسوف أظل أدعم ابنتي حتى تكون بطلة، مثلما ضرب عمها المثل في البطولة والتضحية من أجل الوطن، خصوصاً أنه كان رياضياً، ويعشق كرة القدم».

عائشة خليفة: حلم الطب والبطولة يراودني
أبوظبي (الاتحاد)

تقول عائشة خليفة، الفائزة بذهبية بطولة الشهيد وابنة الـ 11 عاماً، إن ذهبية الشهيد هي الأولى لها في مسيرتها مع لعبة الجو جيتسو، لأنها أول مشاركة رسمية لها، حيث تمارس اللعبة منذ أشهر عدة فقط، وإنها استفادت كثيراً من ممارستها للعبة الجو جيتسو، خصوصاً في الدفاع عن النفس، والقدرة على التركيز تحت الضغوط، والتحمل، وإنها فخورة بالمشاركة في بطولة الشهيد، لأنه رمز للتضحية من أجل الوطن. وقالت: «شاركت في 5 نزالات، وفزت فيها جميعاً، بالاعتماد على حركتي (الجارد) و(الإسقاط)». وأضافت: «أتمنى أن أكون طبيبة قلب في المستقبل، وفي الجو جيتسو، أتمنى أن أكون بطلة للعالم، وللعلم فإن أحداً لم يشجعني على ممارسة اللعبة، والمبادرة جاءت من داخلي، عندما رأيت زميلاتي في المدرسة يمارسن اللعبة، وسعيدة للفوز بالذهب».

مريم عبدالرحمن: الإسقاط والتحكم سبب الانتصار
أبوظبي (الاتحاد)

تقول مريم عبدالرحمن من مركز عجمان والفائزة بذهب بطولة الشهيد، إنها تمارس اللعبة منذ عامين، وإنها حققت الفوز بالذهب من خلال التركيز في النزال، والاستعداد الجيد، حيث تتدرب 5 مرات أسبوعياً.
وقالت: «أصعب نزال خضته كان النهائي، وفزت فيه بالإسقاط والتحكم، وأتمنى أن أكون بطلة عالم في المستقبل، مثل الكابتن إبراهيم الحوسني الذي يدربني، والذي أتعلم منه كثيراً، وسوف تكون تلك الميدالية حافزاً كبيراً لي من أجل مواصلة الإنجارات». وأضافت: «شعوري بالفرحة كبير، وأتمنى تكرار الأمر في البطولات المقبلة».