الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
زايد وضع حجر الأساس لإعلام فاعل يرتكز على قاعدة تؤمن بالتعددية الثقافية
زايد وضع حجر الأساس لإعلام فاعل يرتكز على قاعدة تؤمن بالتعددية الثقافية
25 أكتوبر 2018 02:02

طه حسيب (أبوظبي)

تحت عنوان «صورة الإمارات في الإعلام»، انطلقت أمس فعاليات منتدى الاتحاد الثالث عشر. وبعد السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، رحبت الإعلامية أسمهان النقبي بسعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام».
وقالت: قبل أربعة أيام، وتحديداً في يوم 20 أكتوبر احتفلت صحيفة «الاتحاد» بعيد ميلادها التاسع والأربعين.. أي قرابة خمسة عقود من التوعية، حرصت خلالها على مواكبة المستجدات في المنطقة والعالم ونشر المعرفة وتبصير المجتمع بالحقائق، ورصد إنجازات دولتنا الحبيبة في شتى المجالات. وواصلت النقبي التقديم، مشيرة إلى أن «الاتحاد» عوّدتنا في ذكرى صدورها على مناقشة موضوع حيوي في منتداها السنوي، تحشد له كوكبة من الباحثين والمفكرين.

وبما أننا في «عام زايد»، الذي خصصته قيادتنا الرشيدة للاحتفاء بذكرى مرور 100 عام على ميلاد القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ركز المتحدثون في أوراق عملهم على صورة الشيخ زايد في الإعلام العربي والدولي، وكيف قدّم الإعلام الدور الذي لعبته الدولة في الدفاع عن الحقوق العربية وضمان الاستقرار الدولي، ورفض التطرف والإرهاب، والتصدي لحملات التشويه، وتضمنت فقرات المنتدى فيديو يرصد اهتمام المغفور له الشيخ زايد بالإعلام، وتدشينه مؤسسات إعلامية، منها جريدة «الاتحاد»، التي واكبت حلم الراحل الكبير في مشروعه الوحدوي..

توصية محمد بن زايد
وإذا كان الإعلام في الداخل يرسم صورة واعدة للإمارات، فإن أبناء هذا الوطن المعطاء مسؤولون أيضاً عن تقديم صورة طيبة عن بلادهم في الخارج ليكون كل واحد منهم أشبه بسفير لبلاده يعزز سمعتها الطيبة ويرسخ صورتها التي نعتز بها جميعاً.. وعرض المنتدى فيديو يتضمن جانباً من كلمة ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل.. يحث فيها الشباب على جعل سلوكهم أثناء تواجدهم في الخارج يعكس حبهم لوطنهم الإمارات، وأن يصبحوا سفراء لبلادهم، وأن يكونوا بسلوكهم ونجاحاتهم جزءاً من صناعة الصورة الطيبة لإمارات الخير في الخارج.
ولفتت أسمهان النقبي، أثناء التقديم إلى توصية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لوفد من أبوظبي للإعلام مفادها «إن الإعلام الواعي والمسؤول قادر على إحداث التغيرات الإيجابية في المجالات كافة التي تهم أفراد المجتمع، فهو صلة وصل مهمة وفاعلة بين الناس والمسؤولين».
وفي مستهل فعاليات المنتدى، قدّم سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام أبوظبي للإعلام، ورقة رحّب في بدايتها بالمشاركين في المنتدى، مشيراً إلى أن فعاليات منتدى الاتحاد الثالث عشر تناقش صورة الإمارات في الإعلام، في غمرة الاحتفال بـ«عام زايد»، ويرى سعادته أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعى الدور الاستراتيجي للإعلام فظل يصبو إلى بناء إعلام يكون صوت المواطن، ويكون جامعة مفتوحة تتولّى التثقيف والتنوير وتعزز الانتماء للدولة الوطنية، وظل رحمه الله، يشدد على الدور الاستراتيجي الأساسي للإعلام في حياة المجتمعات من خلال النقل الموضوعي للأخبار والمعلومات والوقائع بهدف التأثير في العقل والوجدان.
إعلام القدوة
وأكد ابن تميم، أن الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وضع حجر الأساس لإعلام فاعل يرتكز على قاعدة تؤمن بالتعددية الثقافية وتقف ضد أحادية الرؤية، لهذا كان من الطبيعي أن يدافع الإعلام عن الحق والخير والجمال ويحارب الإرهاب والتطرف والتعصب الأعمى، ومن الواجب كذلك أن يتولّى الإعلام الدفاع عن الوطن وسيادته. ويمكن القول إنّ منظور الشيخ زايد فيما يخص الإعلام كان يرتكز على نشر الوعي الثقافي وتقديم النماذج الإيجابية التي تبني الشخصية، وتصنع القدوة، وتشعر الأمة بالقوة وتبيّن لها ما ينير واقعها ويبصّرها بطريقها، ويتطلب ذلك أن تتضافر المنصات الإعلامية لمحاربة الوعي المزيف والعمل على نشر الوعي الثقافي.
وأضاف سعادته، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت منذ أن أرسى دعائمها الراحل الكبير الشيخ زايد مع الآباء المؤسسين، ولا تزال كذلك إلى اليوم منارة في نصرة مبادئ الحق والخير والسلام والاعتدال في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. من هنا- يقول ابن تميم- تأتي أهمية هذا المنتدى الذي سيلقي أضواء كاشفة على صورة الإمارات المشرقة في أبعادها المختلفة، بوصفها نموذجاً رائداً في التنمية المستدامة وراعية للانفتاح والتعددية الثقافية والتسامح،راجياً أن يصل هذا المنتدى إلى بناء محتوى يساعدنا في أبوظبي للإعلام لبناء تصور استراتيجي يسهم في الارتقاء بهذه الصورة على شتى الصعد.
وقدم حمد الكعبي رئيس تحرير «جريدة الاتحاد» ورقة أكد في مستهلها أن المنتدى السنوي لـ«الاتحاد»، في دورته الثالثة عشرة، صار مناسبة عزيزة تتجدد في مثل هذه الأيام، من كل عام، لتجديد أرقى صور الوِدِّ والعَهْدِ، والتواصل والتكامل والالتقاء الفكري والإعلامي، بين أسرة «الاتحاد» وقرائها مع نُخبة النُّخبة من المفكرين والإعلاميين وقادة الرأي العرب.
وقال الكعبي: «لن يفوتني أيضاً انتهاز هذه الفرصة العزيزة لتجديد الشكر لكم مرة أخرى ومرات، على دوركم الكبير في تحويل صفحات «الاتحاد» إلى منبر للتبصير والتنوير في الساحة العربية، وملتقى لتسليط الأضواء الكاشفة على كل قضايا المنطقة والعالم، من زاوية نظر مهنية وعقلانية، وبما يعزِّز روح التعايش والتعارف والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، بعيداً عن إسفاف وإرجاف الإعلام غير المهني.
وأضاف الكعبي: استمراراً للخط المستنير الذي دَرَج عليه منتدى «الاتحاد» السنوي، في اختيار موضوعاته ومحاور جلساته وديباجاته، وسيْراً على ذات النهج الفكري والمهني البنَّاء، الذي يربط الجهد الإعلامي الوطني الملتزم بقضايا المجتمع وأهداف الأجندة الوطنية الرامية لنشر قيم الحق والخير والجمال في الوطن وفي كل مكان، يأتي موضوع هذه الدورة الثالثة عشرة عن: «صورة الإمارات في الإعلام العربي والعالمي»، وهو موضوع راهن، ويكتسي أهميته البالغة من ضرورة المواكبة الإعلامية لقصة صعود دولتنا الفتية على المسْرحين الإقليمي والعالمي.

إعلام يستجيب للتحديات
وحسب الكعبي، كان الإعلام يوصف عادة في التعبيرات الكلاسيكية الدارجة بأنه هو «السلطة الرابعة»، ولكن مع ثورة الاتصال الكبرى التي يشهدها زمننا هذا، وبعد كل هذه المياه التي جرت تحت الجسر، بات دور وحضور الإعلام يتجاوز ذلك التوصيف بكثير، فإنْ لم يكن هو «السلطة الأولى»، فقد صارت قدرته على التأثير والتنوير، وفي بعض الحالات التغرير والتدمير، فوق كل ما كان يتصوره المفكرون والمنظرون الإعلاميون في الأجيال السابقة.
وأضاف الكعبي: لا شك في أن كل هذا يفرض اليوم إعادة مساءلة دور الإعلام، وطريقة الاستجابة الملائمة للتحديات التي تطرحها أشكالُه الجديدة، ورصد كيفية انعكاس صورة الوطن في الإعلام الإقليمي والدولي، والطرق الكفيلة بتعظيم القوة الناعمة للدولة، ودواعي التفاعُل -والتفاؤُل- مع الإعلام العربي والدولي المهني الملتزم، لإعادة التأكيد على مواثيق شرف المهنة الإعلامية نفسها، وخدمة مصالح مجتمعاتنا العربية، ورد دعاية ودعاوى الإعلام المعادي، وما يروّجه من خطاب عنف وكراهية.. وأعرب الكعبي عن تمنياته لأعمال المنتدى بالنجاح والتوفيق وتحقيق كل الأهداف النبيلة التي نلتقي من أجلها على المودة والمحبة، دفاعاً عن شرف المهنة وأمانة الكلمة، وإعلاءً لقيم الحق والخير والجمال.

تكريم «العريمي»
وشهدت فعاليات المنتدى تكريم راشد صالح العريمي رئيس تحرير الاتحاد الأسبق، لما قدمه من أدوار إيجابية ومساهمات وجهود مخلصة ورؤى سديدة ساهمت طوال السنوات الماضية في تعزيز استمرارية منتدى الاتحاد الذي صار اليوم منصة رائدة، ومن أهم المنتديات السياسية في المنطقة.. وخصصت النسخة الثالثة عشرة للمنتدى فقرة تكريم المشاركين المنتظمين منذ المنتدى منذ نسخته الأولى عام 2006، فهؤلاء الكتاب حرصوا رغم انشغالاتهم وأجنداتهم المزدحمة أكاديمياً وصحفياً، وحتى رغم بُعد المسافات التي يقطعها بعضهم، على حضور جميع النسخ السابقة من المنتدى، مؤمنين برسالتهم وبأهمية دورهم التنويري، ولا تزال مشاركتهم قوة دافعة لنجاح هذه المناسبة السنوية التي تعزز الدور التنويري لجريدة الاتحاد.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©