الاتحاد

الاقتصادي

نهيان بن مبارك: تنمية خصائص القيادة انعكاس لفلسفة المجتمع


قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم، إن تنمية خصائص القيادة والريادة لا تتم بمجرد التدريب على أساليب للعمل أو طرق للإنجاز بل إن الأمر أعمق من هذا بكثير وانه جزء من تنمية الشخصية نفسها وتجسيد لفلسفتها في الحياة، كما يعتبر انعكاسا لفلسفة المجتمع ذاته في إعداد وتأهيل أبنائه وبناته وقدرته على توحيد كافة الجهود·
وأضاف معاليه، عقب افتتاحه صباح أمس المؤتمر السنوي الثاني لملتقى القيادات الخليجي في ابوظبى، إن جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع العام ومؤسسات التعليم والبحث تتحرك جميعها في إطار صاعد من أجل تنمية المهارات والمعارف والقدرات وإيجاد كافة الظروف المواتية لدعم ركائز القيادة وترسيخها على أسس قوية·
ورحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الذي افتتح المؤتمر بحضور الشيخ احمد عبدالله الأحمد الجابر الصباح، وزير التخطيط، ووزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الكويتي، وسعادة محمد عمر عبدالله، مدير عام غرفة تجارة وصناعة ابوظبى وعدد من كبار المسؤولين بالدولة، بالمشاركين في الملتقى متمنيا لهم التوفيق والنجاح في المؤتمر الذي يعمق علاقات التواصل والتشاور والمشاركة من أجل مواكبة كافة التغيرات والتطورات وفى سبيل تحقيق مستقبل مزدهر في المنطقة ودعم القدرة على التنافس الجاد في المضمار العالمي·
وقال إن انعقاد المؤتمر على أرض دولة الإمارات يأتي متوافقا تماما مع التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة 'حفظه الله'، الذي يسعده دائما أن يرى في رجال الأعمال بالدولة والمنطقة الحرص والطموح إلى تفهم اتجاهات التطور في العالم والإحاطة بكافة التحديات المهمة فيه· وأضاف: تحرص دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا غاية الحرص على تعبئة طاقات الفرد وإعداده لأداء دوره في تشكيل مستقبل الاقتصاد في المنطقة والأخذ بالخطط والفعاليات التي تضيف أرصدة جديدة إلى مسيرة الخير والرخاء في المجتمع·
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات وكافة دول الخليج على قناعة كاملة أن مستقبل المنطقة ورخاء مجتمعاتها مرهون بقدراتنا الفردية والجماعية على الإبداع المستمر والابتكار النافع بل الالتفاف بصفة خاصة إلى الأدوار المتعددة للتقنيات الحديثة في إعادة تشكيل الحياة في المجتمع·
وأوضح معاليه أن تحقيق المنفعة المرجوة من استخدام تقنيات المعلومات على وجه الخصوص إنما يتطلب منا جميعا تنمية خصائص القيادة والريادة على كافة مستويات المجتمع بما يتفق ايجابيا مع التطورات المستمرة في هذه التقنيات والآفاق المتنامية لتطبيقها وتطويعها والإفادة منها في كافة مجالات النشاط الإنساني·
وتمنى معاليه أن تكون المناقشات والدراسات في المؤتمر على مستوى التوقعات والطموحات مشيرا معاليه إلى أن مفهوم القيادة بطبيعته مفهوم صعب التحديد والتعريف ورغم ذلك هناك عدد من الخصائص والصفات يتميز بها القادة في العالم اجمع لا تختلف باختلاف العصور والأماكن أو المجالات·
وأوضح أن القادة عادة يتسمون بالقدرة على الإبداع والابتكار ويمتلكون الطاقة اللازمة لتحويل الأفكار إلى واقع والتصورات إلى حقائق كما أنهم يتمسكون دائما بالقيم الرفيعة والأخلاق الحميدة ولديهم رؤية واضحة للمستقبل لا يقنعون بالتعايش مع الوضع القائم ولا ببقاء الحال على ما هو عليه بل إنهم بطبعهم يسعون دائما وباستمرار إلى اغتنام الفرص واستثمار الظروف في سبيل إحداث التغيير والتطوير نحو الأفضل·
وقال معاليه إن هذه الخصائص ما تزال ضرورية ومهمة في عصر المعلومات وعلى وجه اخص في مجال إدارة مؤسسات التقنيات ولكن يجب ملاحظة أن هذا العصر إنما يتسم بالتغيرات السريعة والتطورات المتلاحقة وكذلك بتوافر المعلومات وتدفق المعارف أمام الجميع وكل هذا يستلزم أن يكون القائد على درجة كبيرة من المرونة يتفهم متطلبات اقتصاد المعرفة وحريصا على التعلم المستمر والتطور الدائم بما يتفق مع ما يحدث من حوله إلى جانب استعداده وقدرته على الاستجابة الذكية والسريعة لكل ما يطرأ في هذا العالم المتغير بما في ذلك سعيه المستمر إلى بناء العلاقات المثمرة والشراكات المفيدة·
من جانبه، قال سعادة الدكتور جمال الدعيج، أمين عام الملتقى رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر كلمة وجه فيها الشكر إلى المسؤولين في الدولة على استضافتهم للمؤتمر وحسن استقبالهم والاهتمام الذي أبدوه في المشاركة باللجان التحضيرية حتى تسير إلى الدور الكبير الذي تمثله هذه الملتقيات القيادية في تطوير الأداء المؤسسي وبالتالي التنمية المستدامة خصوصا في مثل هذا العصر الذي يواجه تحديات الانفتاح والعولمة والتغيرات المتلاحقة في جميع الاتجاهات والتي تعصف بجميع التكتلات الإقليمية والعالمية·
وقال: لا بد التواصل مع الأجهزة الرسمية والتي تأتي في مقدمتها أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث تمثل المظلة الخليجية التي تعكس ما يدور من اهتمامات المسؤولين وذلك على مستوى إقليم الخليج بشكل عام وعلى المستوى المحلي بشكل خاص·

اقرأ أيضا