الاتحاد

إلى أحمد زكي


مات البريء الذي ملأ الشاشة الفضية ابداعاً·· واحلاماً ذهبية··
وكأن طائر الحزن يأبى أن يفارقنا··
وكأن السرطان اللعين آلة جهنمية في يد الموت تحصد الموهوبين··· وتندس بغرور وسط جينات العبقرية··
مات أحمد زكي·· وقبله العشرات من الفنانين والمبدعين بنفس المرض ونفس النهاية الموجعة، بعد ان أهدوا لنا جميعا لحناً متواصلاً من السعادة، فمن يجرؤ ان ينسى هؤلاء·· فردوس محمد، أنور وجدي، نعيمة عاكف، ناهد شريف، شادي عبدالسلام، نبيلة السيد، أمين الهنيدي، مديحة كامل، فايزة أحمد، سناء جميل·· والمذيعات أماني راشد، آمال العمدة شريكة حياة الصحفي مفيد فوزي، وأحلام شلبي··
من ينسى أيضاً·· الصحفي الكبير سعيد سنبل، ولاعب الكرة ثابت البطل·· وأبي الدكتور علي الحديدي·· الأكثر ايلاما في تجربة هذا المرض اللعين، والذي عايشته عن قرب·· هو ان تجد نفسك في لحظات الآلام والعذابات القصوى·· تتمنى الموت لمن كنت لا تطيق فراقه··· ولا تكتمل الحياة ولا الفرحة بدونه·· وحينما تسكت أنفاسه إلى الأبد·· تشعر شعوراً موجعاً بالراحة وتأنيب الضمير··· لا تبرأ منه إلا بعد وقت طويل·
سلاما لكل الأرواح المعذبة·· ورحم الله الفنان أحمد زكي·· فقد كان مثالاً للتواضع والإنسانية·· قهر آلامه·· وسيبقى قطعة غالية من تاريخ السينما المصرية·
فاتن الحديدي
صحفية بمجلة روز اليوسف

اقرأ أيضا