الاتحاد

عربي ودولي

وفد من حماس في مصر لبحث وقف النار

مسعف يحمل فتاة فلسطينية إلى المستشفى بعد إصابتها بجروح في غارة إسرائيلية في غزة

مسعف يحمل فتاة فلسطينية إلى المستشفى بعد إصابتها بجروح في غارة إسرائيلية في غزة

يبحث وفد من حركة ''حماس'' بالخارج اليوم مع المسؤولين المصريين سبل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واحتواء تداعياته· وقال وزير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط إن زيارة وفد ''حماس'' للقاهرة تأتي لبحث سبل وقف إطلاق النار في قطاع غزة· وأضاف: ''لقد طالبنا بارسال وفد من حركة ''حماس'' قادر وله صلاحيات للنظر في كيفية تحقيق وقف إطلاق النار ومساعدة الفلسطينيين في الخروج من الوضع الراهن وكيفية تحقيق المصالحة''·
وقال مصدر مصري مسؤول إن وفد ''حماس'' سيكون من خارج الأراضي الفلسطينية لصعوبة وصول قيادات من الداخل في الوقت الراهن نظراً للعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، مشيراً إلى أن ''حماس'' أبلغت الجانب المصري بحضورها لكن لم تحدد أسماء وفدها بشكل نهائي، لكن في الغالب سيتكون من عضوين من المكتب السياسي للحركة·
واعتبر سعيد كمال الأمين العام المساعد للشؤون الفلسطينية بالجامعة العربية سابقاً أن زيارة وفد ''حماس'' للقاهرة هو بداية للتعقل والتأمل لما نحن فيه من مآس نتيجة للاحتلال الإسرائيلي الغاشم وعدوانه المستمر على أهلنا في كل فلسطين· وقال إن هذه الزيارة لها مغزاها لما تحمله من دلالات لمصر وقادتها الذين يتحلون دائماً بالتعقل والمنطق ومراعاة المصلحة القومية للامة العربية وللقضية الفلسطينية·
وكان ممثل حركة ''حماس'' في بيروت أسامة حمدان أكد أن وفداً من حركته سيزور القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول سبل وقف الحرب ورفع الحصار عن القطاع وخصوصاً فتح معبر رفح بشكل دائم· وقال حمدان إن الوفد سيضم عضوين من المكتب السياسي للحركة في الخارج وهما عماد العلمي ومحمد نصر· وأضاف: ''لقد تلقينا دعوة من مصر وسنستمع الى ما سيقوله المسؤولون المصريون وسنناقش معهم المسائل العالقة خصوصاً فتح معبر رفح'' الذي يربط مصر بقطاع غزة ويعتبر النافذة الوحيدة لسكانه على العالم· وتابع: ''إننا نريد وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار وسنستمع إلى أي مقترحات من مصر'' بهذا الشأن·
وشدد نصر على أن موقف الحركة وتحركها سيبنى على ضرورة ''الوقف الفوري للعدوان'' وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وفك الحصار وفتح كافة المعابر وفى مقدمتها معبر رفح· وأوضح نصر أن هذه هي شروط الحركة لوقف إطلاق الصواريخ ''وفك الاشتباك مع قوات العدو''·
من جانبه، طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس بتعزيز الوحدة الفلسطينية وتنسيق مواقف العمل السياسي المشترك لوقف ''العدوان'' الإسرائيلي على القطاع فوراً· كما دعا هنية ''الأشقاء العرب'' إلى أخذ زمام المبادرة لوقف ''الإعدام الجماعي'' جراء العملية الإسرائيلية المتواصلة في القطاع منذ عشرة أيام· وأعرب هنية عن ''العتب'' على الدول العربية والإسلامية بإحالة قضية قطاع غزة لمجلس الأمن ''وهم يعرفون مسبقاً أنه محكوم بإرادة الكبار وفي مقدمتهم الإدارة الأميركية''·
وقال: ''إن غزة اليوم تدافع بلحمها الحي من قياداتها وعلمائها ورجالاتها وأطفالها ونسائها وشجرها وحجرها عن حقها في الحياة، وعن تاريخها وحاضرها ومستقبلها كما تدافع عن الأرض الفلسطينية المسلوبة والقدس الأسيرة وحق عودة ملايين المشردين واللاجئين''·
إلى ذلك، اشترط القيادي البارز في حركة ''حماس'' محمود الزهار أمس وقف العملية الإسرائيلية على قطاع غزة ورفع الحصار لوقف القتال الدائر منذ عشرة أيام· وقال الزهار: ''إن صواريخ المقاومة الفلسطينية التي صنعوها بأيديهم ضربت نظرية الأمن العسكري الإسرائيلي''· وأضاف ''أن المشكلة ليست في الصواريخ وإنما في الاحتلال والحصار''، مطالبا برفع الحصار وفتح المعابر· وانتقد الزهار الموقف الأوروبي من ''العدوان'' الإسرائيلي على غزة، كما هاجم الموقف الأميركي ''المساند'' لإسرائيل· ووصف موقف الأمم المتحدة بـ ''الخاطئ''، وقال إن الشعوب ترفض مواقف الحكام وتخرج للتضامن مع غزة

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات