الاتحاد

الإمارات

موجة استقالات في العمل بين صفوف قدامى الموظفين


دبي- سامي عبدالرؤوف:
بدأت في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية موجة الاستقالات الجماعية، حيث تقدم امس (ط· ع) رئيس قسم في إدارة التفتيش و(ي· س) من إدارة علاقات العمل في ديوان الوزارة في دبي بطلبي (استقالة مع حق التقاعد) إلى سعادة عبدالله بن سلوم وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل بالوكالة، كما اخبر موظف ثالث (ع· م) في وحدة شؤون المنشآت مديره بإعداد طلب استقالة يتوقع ان يسلمه اليوم·
وتقدم خلال الاسبوع الماضي موظفان آخران بالاستقالة هما (ح· م) من إدارة التراخيص في ابوظبي والاخر (ع· ن) من نفس الإدارة ولكنه في دبي، حيث حصل الأخير على تأشيرة جماعية لاستقدام 300 عامل بعد تقاعده حيث نصحه الآخرون بعدم تقديم هذه التأشيرة إلا بعد التقاعد لأنه لن يحصل على موافقة باستقدام هؤلاء العمال اذا كان لايزال يعمل موظفا بالوزارة بالاضافة إلى دخول وكيل الوزارة المساعد السابق في اجازة لمدة شهرين يبدأ بعدها في التقاعد بعد ان قبلت استقالته· وأكدت مصادر بالوزارة ان ما حدث أمس هو بداية (خروج جماعي) لموظفي الوزارة وخاصة قطاع العمل الذي اصبح تدور الشبهات حول عدد من موظفيه رغم ان الاخطاء التي وقعت قليلة جدا ومن قبل اشخاص لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة في حين ان القطاع يضم مئات من الموظفين الشرفاء والمخلصين لعملهم ولدولتهم، مشيرين إلى ان خروج هؤلاء الموظفين خسارة كبيرة وكفاءات مواطنة ذات خبرات طويلة·
وذكرت المصادر ان جميع الموظفين الذين استقالوا تميزوا بقضاء فترات زمنية كبيرة داخل اروقة الوزارة، فمعظمهم تجاوز في الوظيفة 20 أو 25 عاما، وهو ما يؤهلهم للحصول على راتب مناسب يستطيعون من خلاله ممارسة حياتهم العامة بسهولة ويسر، لافتة ان استقالتي الامس بداية انفراط عقد الحرس القديم في الوزارة وانسحابه من الساحة الوظيفية داخل الوزارة·
وتوقعت المصادر حدوث استقالات جماعية اخرى في القريب العاجل، مشيرة إلى ان بعض الموظفين لديهم رصيد اجازات يريدون الاستفادة منها ثم تقديم الاستقالات، مرجعة ذلك إلى وجود نوع من الاحتقان الداخلي، مؤكدة ان الوزارة تعاني في الاساس من عجز في عدد الموظفين وجاءت هذه الاستقالات تزيد الامر تعقيدا· وعلق بعض الموظفين على الاستقالات بأن الوزير يزيد البطالة في صفوف الموظفين، مشيرين إلى أن الوزارات والجهات الاتحادية الاخرى يستفيد موظفوها من وظائفها ويعملون في مجالات خاصة قريبة من وظائفهم العامة ورغم ذلك لم تحدث لهم هذه الضجة، مطالبين وزير العمل بالكشف عن الموظفين المخطئين حتى (لا يختلط الحابل بالنابل) ويصبح كل من يعمل في الوزارة من اصحاب السمعة السيئة·
إلى ذلك احدثت الاجراءات الإدارية والتنظيمية التي اتخذها وزير العمل الدكتور علي الكعبي خلال الفترة القليلة لتوليه حقيبة الوزارة تأثيرات في مجالات عدة وعلى مختلف الاصعدة وخاصة في ديواني الوزارة في ابوظبي ودبي ومكاتب العمل الفرعية والتي تعتبر حجز الزاوية في انجاح أو افشال تلك الاجراءات باعتبارها البيئة الداخلية المطالبة بتنفيذ تلك السياسات·
البعض يرى ان هذه الاجراءات خلطت الاوراق في الوزارة وأوجدت هزة نفسية عنيفة بعد اتهام الموظفين باستغلال وظائفهم، وهو ما ادى إلى نوع من الاحباط بين البعض يتلاشى احيانا يم يعود إلى الواجهة مرة اخرى·
البعض الاخر يرى ان هذه الاجراءات هي ولادة حقيقة لوزارة العمل للقيام بمهامها الثقيلة في تنظيم سوق العمل والمشاركة في تصحيح خلل التركيبة السكانية، ويعتقدون ان الاختلاف ظاهرة صحية ولا يوجد قرار أو اجراء يتفق عليه كل الاطراف· لكن الامر الذي يجب ان يكون عليه اتفاق هو ان تملك الوزارة اوراقها وتجمع كلمتها وتقدم الصالح العام على اي شيء آخر·

اقرأ أيضا

سعود بن صقر يحضر أفراح الشحي والنعيمي والشيراوي