محمد حامد (الشارقة)

في تجمع للمدربين، ظهر بيب جوارديولا هادئاً، وفي حالة مزاجية جيدة بعيداً عن التوتر الذي يظهر في إدارة المباريات، ما جعله يلقي بمزحة نالت استحساناً كبيراً من الحضور، ولم يكن ممكناً أن تتجاهلها الصحافة الإنجليزية، بل والعالمية، لأنها مزحة تحقق أحلام الملايين من عشاق ليفربول ومان سيتي في الوقت ذاته، كما أنها في جانب آخر تؤكد أن «الريدز» و«البلو مون» أصبحا الأكثر سيطرة على مقاليد الكرة العالمية، وتحديداً في إنجلترا وأوروبا.
جوارديولا أطلق مزحته التي يحقق بها حلم الجميع، حينما قال إن ليفربول يحلم بلقب الدوري الإنجليزي، بينما يطمح مان سيتي بقوة إلى الفوز بدوري الأبطال، فلماذا لا يتم تبادل هذه الأمنيات والأحلام بين الفريقين، حيث يتوج الليفر بالدوري الغائب عنه منذ عام 1990، ويفوز السيتي بدوري الأبطال الذي يشكل حلماً كبيراً لجماهيره، خاصة أن «السماوي» لم يحققه من قبل، كما أنه طموح شخصي لجوارديولا الذي لم يفز به مع البايرن ومع السيتي حتى الآن، بعد أن كان قد منحه للبارسا عامي 2009 و2011. هل كان بيب يقصد تبادل الألقاب التي فاز بها كل فريق الموسم الماضي؟ أم يحاول ترك رسالة لليفربول بأنهم أقرب للقب «البريميرليج» الموسم الحالي، بينما يضع هو كل تركيزه على انتزاع دوري الأبطال؟
على أي حال لا يهم، فالرسالة التي يريد الفيلسوف الإسباني أن يدركها الجميع، أنه يسعى بقوة للحصول على اللقب القاري مع السيتي، وفي الوقت ذاته يعلم جيداً أن «البريميرليج» يظل حلماً كبيراً لليفربول وجماهيره.
وقبل ساعات من موقعة ليفربول مع نابولي التي يسعى خلالها كل فريق لحسم تأهله للدور المقبل، أدلى جيمي ريدناب لاعب ليفربول السابق والمحلل الكروي الحالي، برأيه في مقدرة الليفر على الجمع بين الدوري ودوري الأبطال وغيره من البطولات في موسم واحد، حيث أكد أن كلمة السر يملكها محمد صلاح، وساديو ماني، وروبرتو فيرمينو، وهم الثلاثي الهجومي الأفضل في العالم حالياً.
وأشار ريدناب إلى أن ثلاثي «الريدز» جعل ليفربول يبدو وكأنه مان يونايتد في عهد السير أليكس فيرجسون، خاصة الجيل الذي حقق الثلاثية التاريخية عام 1999 بقيادة الرباعي الهجومي المتألق دوايت يورك، وآندي كول، وتيدي شيرنجهام، وأولي جونار سولشاير، فقد كانت هذه القوة الهجومية هي العامل الأكثر تأثيراً في بطولات اليونايتد، وسيطرته على الكرة الأوروبية والإنجليزية في حقبة بعينها، وهو الأمر الذي يمكن لليفربول أن يفعله مع جيله الحالي بقيادة صلاح وماني وفرمينو.
وعلى الرغم من أن مزحة بيب لا علاقة لها عملياً بالتصريحات الجادة له، ولم يسبق لكلوب أن أدلى بشيء منها، حيث يحرص كل منهما على القول بأنه يريد الجمع بين الدوري ودوري الأبطال، وأنه ينافس على جميع البطولات، فإن لقب «البريميرليج» يظل الحلم الأول لجماهير ليفربول، وفقاً لتصريحات كل النجوم، كما أن لقب دوري الأبطال سوف يمنح السيتي مجداً كروياً لم يعرفه من قبل، ويتوج جهداً كبيراً، واستثماراً ناجحاً على مدار عقد كامل.